Loading...

الجمعة، مايو 15، 2015

قيام المدين الراهن بوقف العقار المرهون للبنك بعد تسجيل الرهن الرسمي لصالح البنك





قيام المدين الراهن بوقف العقار المرهون للبنك
بعد تسجيل الرهن الرسمي لصالح البنك

لما كان واقع الحال أن المدين الراهن، قد رهن حصته المشاع في عقار (وقدرها 50%) لصالح البنك الدائن المرتهن، ضماناً للدين، وبعد ذلك قام المدين بوقف حصته المشاع في العقار المذكور "وقفاً أهلياً" (طبقاً للقانون الكويتي) على ذريته وزوجته من بعد وفاته، وتم توثيق حجة الوقف.
ولما كان الرهن الرسمي هو عقد يكسب به الدائن – على عقار – حقاً عينياً يكون له بموجبه أن يتقدم على الدائنين العاديين والدائنين التاليين له في المرتبة، في استيفاء حقه من ذلك العقار في أي يد يكون (المادة 971 من القانون المدني/كويتي).
فالرهن الرسمي تصرف وارد على العقار المرهون، والأثر الأساسي للرهن هو تمكين الدائن المرتهن – عند عدم الوفاء بحقه – من التنفيذ على العقار المرهون وبيعه بالمزاد العلني. (الطعن بالتمييز "كويتي" رقم 561 لسنة 2004 تجاري – جلسة 23/11/2005م).
لذا، فقد اشترط المشرع في العقار المرهون أن يكون مما يصح بيعه استقلالاً بالمزاد العلني، وإلا وقع الرهن باطلاً. (المادة 976/2 من القانون المدني/كويتي).
وعليه، فلا يصح رهن ما لا يصلح بيعه بالمزاد العلني مثل الأموال العامة والعقارات الموقوفة. وكذلك فلا يصح رهن "السكن الخاص" لكونه لا يجوز الحجز عليه (طبقاً لنص المادة 216/ح من قانون المرافعات/كويتي)، وبالتالي لا يجوز بيعه بالمزاد العلني، وعقود الرهن التي ترد على ما لا يصح بيعه بالمزاد العلني تقع باطلة.
فالرهن إذن هو حق عيني على عقار يتيح للدائن التقدم على غيره من الدائنين، ولكنه لا يسلب الراهن ملكيته للعقار ولا يحول بينه وبين التصرف في ذلك العقار، كل ما في الأمر أن التصرف في العقار سيكون "مُحملاً" بحق الرهن (طالما كان حق الرهن مسجلاً ويتم تجديد قيده في المواعيد ولم يسقط).
وفي الحالة المعروضة: فإن قيام المدين الراهن، بالتصرف في العقار المرهون (حصته الشائعة في العقار)، بتصرف بإرادة منفردة، وعلى سبيل "التبرع" وصلة الرحم وقربى إلى الله، بوقف حصته الشائعة في العقار المرهون "وقفاً أهلياً" لصالح ذريته وزوجته، بحيث يتم صرف ريع ذلك الوقف إلى المستحقين فيه (ذرية الواقف وزوجته). على أن يكون الواقف نفسه هو "الناظر" على ذلك الوقف طيلة حياته، وبعد وفاته تنتقل النظارة إلى "شركة ....... العقارية" وقد خولها كافة الصلاحيات في إدارة الوقف والإشراف عليه وتسليم الريع للمستحقين في الوقف.  
ولما كانت القواعد الشرعية تقضى من جهة بوجوب المحافظة على أبدية الأموال الموقوفة لتبقى على حالها على الدوام لا ملكية فيها لأحد من الأفراد وغير قابلة لأن يمتلكها أحد الأفراد كذلك، وذلك لأن الأعيان الموقوفة محبوسة عن التصرفات لا يجوز التصرف فيها ولا هبة ولا رهن ولا وصية ولا إرث. (نقض مدني "مصري" في الطعن رقم 86 لسنة 6 قضائية – جلسة 22/4/1937 مجموعة عمر 2ع – صـ 151).
وبالتالي فلا يجوز للدائن المرتهن بيع العقار المرهون بعد وقفه، وبالتالي يكون ذلك التصرف من المدين الراهن قد أضعف الضمان العام له، وأضر بالدائن المرتهن.
* وعليه، فإذا كان دين الدائن "مستحق الأداء"، وصدر من مدينه تصرف ضار به، أن يطلب من القضاء الحكم له بعدم نفاذ هذا التصرف في حقه (بدعوى الحفاظ على الضمان العام للمدين)، إذا كان التصرف قد أنقص من حقوقه المدين أو زاد في التزاماته. وإذا كان التصرف تبرعاً فإنه لا يشترط لعدم نفاذه في حق الدائن غش المدين ولا حسن نية المتصرف إليه. (المادتان 310 و 311/2 من القانون المدني/كويتي).
علماً بأن دعوى عدم نفاذ التصرف تسقط بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن بسبب عدم نفاذ التصرف في حقه، وتسقط في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من وقت صدور التصرف. (المادة 317 مدني/كويتي).
ويتعين بعد قيد الدعوى بالمحكمة المختصة، وإعلان صحيفتها قانوناً، التأشير بها في إدارة التوثيقات الشرعية بوزارة العدل (والمسجل فيها حجة الوقف). (طبقاً للمادة 11 مكرراً/1 من المرسوم رقم 5 لسنة 1959 بشأن التسجيل العقاري/كويتي).
* ومن ناحية أخرى، فإنه إذا كان دين الدائن "مستحق الأداء"، ولم يف به المدين، وكان المدين "تاجراً"، وكان هذا التوقف عن الدفع ينبئ عن اضطراب وضع التاجر المالي، فإنه يجوز طلب إشهار إفلاس المدين التاجر، حتى بعد وفاته أو اعتزاله التجارة، خلال السنتين التاليتين للوفاة أو لشطب اسم التاجر من السجل التجاري (المادة 562/1 من قانون التجارة/كويتي).
وفي هذه الحالة، وعند صدور حكم بشهر إفلاس التاجر المتوقف عن سداد ديونه، حتى بعد وفاته – وخلال سنتين من تاريخ الوفاة – وتحديد تاريخ التوقف عن الدفع بتاريخ سابق على تسجيل حجة الوقف، فإن التصرفات التي تمت في فترة الريبة لا تسري في حق جماعة الدائنين ولا يعتد بها في مواجهتهم.
مع مراعاة أن مدة السنتين (من تاريخ الوفاة لرفع دعوى الإفلاس خلالها) هي مدة "سقوط" لا تقادم، وبالتالي فلا يرد عليها الوقف أو الانقطاع.
* علماً بأن الراهن ملتزم قانوناً بضمان سلامة الرهن، وللدائن المرتهن أن يعترض على كل عمل يكون من شأنه إنقاص ضمانه إنقاصاً كبيراً، وله في حالة الاستعجال أن يتخذ على نفقة الراهن ما يلزم من الوسائل التحفظية. (المادة 987 من القانون المدني/كويتي).
فإذا تسبب الراهن بخطئه في هلاك العقار المرهون أو تلفه، كان الدائن المرتهن مخيراً بين أن يقتضي تأميناً كافياً أو أن يستوفي حقه فوراً. (المادة 988/1 مدني/كويتي).
فإذا أخل الراهن بالتزامه بالضمان، فيكون للدائن وفقاً للقواعد العامة أن يطلب التعويض عما لحقه من ضرر بسبب ذلك، ولما كان الضرر هو زوال التأمين العيني أو ضعفه، فيكون الجزاء هو أن يقدم الراهن تأميناً كافياً أو يدفع الدين فوراً، والخيار للدائن. (المذكرة الإيضاحية للقانون المدني تعليقاً على المادتين987 و 988 / كويتي).
* ويمكن للدائن أن يقيم دعوى بمحو وشطب تسجيل حجة الوقف، لعدم التأشير عليها بقيد الرهن ومرتبته ولتعارضها مع الغرض من رهن العقار (بإخراجه من دائرة التعامل). على أن توجه أساساً إلى إدارة التوثيقات الشرعية بوزارة العدل، ورئيس إدارة التسجيل العقاري، واختصام الواقف أو ورثته (المستحقين في الوقف)، واختصام ناظر الوقف (في حال وفاة الواقف) وهي شركة ....... العقارية.
مع ملاحظة أن الدعوى ستكون بطلب محو وشطب التسجيل، وهو ما يحقق نفس غرض دعوى "بطلان حجة الوقف"، ولكنها ستكون أضمن من إقامة دعوى بطلان حجة الوقف لعدم وجود سبب من أسباب البطلان، فالوقف إنما يتم بالإرادة المنفردة للواقف، فطالما كان متمتعاً بأهليته القانونية (وحراً مختاراً غير مكره) [ما لم يثبت أن الواقف كان مصاباً بمرض ذهني أو عقلي يؤثر في إدراكه للأمور، لا سيما أن سنه وقت توثيق حجة الوقف كان يناهز الـ 87 عاماً]، وكان العقار الموقوف مملوكاً له، ولمستحقي الوقف جائزين قانوناً وغير مخالف للنظام العام ولا للشريعة الإسلامية، فمن ثم سيكون طلب إبطال الوقف مسألة صعبة قانوناً، ويكون من الأسهل توجيه الدعوى إلى "تسجيل" حجة الوقف وطلب محوها وشطبها، وهو ما يتساوى – في الغرض النهائي – مع طلب إبطال الوقف.
هذا، والله أعلى وأعلم،،،

الأحد، أبريل 26، 2015

عدم قبول جحد الصور الضوئية ممن ناقش موضوعها

عدم قبول جحد الصور الضوئية من الخصم الذي ناقش موضوعها

من المقرر قانوناً، وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 13 من قانون الإثبات (الكويتي)، أنه:
"ومع ذلك، فليس لمن ناقش موضوع الورقة أن ينكر ما نسب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة ...".
وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للقانون، تعليقاً على تلك المادة، ما يلي:
"تطابق الفقرة الأولى من المادة 13 من المشروع حكم المادة 90 من قانون المرافعات القائم، وقد أضاف المشرع إلى ذلك حكماً جديداً يمنع من يناقش السند في موضوعه المدون به من أن يعود فينكر توقيعه عليه أو أن يتمسك بعدم علمه بالتوقيع عليه ممن تلقى عنه حقه، اعتباراً بأن الخوض في المسألة الثابتة بالسند والمناقشة فيها لا يتأتى في الأغلب إلا بعد أن يكون الخصم قد طالع السند وراجع ما به من توقيعات، ولم ير فيها ما ينكره أو يدفعه إلى التمسك بعدم العلم بصدورها ممن تلقى عنه الحق، فإذا عاد بعد ذلك إلى الدفع بالإنكار أو بعدم العلم فإنما يكون الأقرب إلى قصده هو المطل والمساوفة ونقل عبء الإثبات إلى المتمسك بالورقة بغير مقتضى من القانون، وقد لزم لذلك أن يرد عليه قصده بصد باب ذلك الدفع أمامه".
ومن المقرر في قضاء النقض أنه:
"إذ كان البين من الواقع أن المطعون ضدهما قدما صورة من عقد الإيجار المودعة نسخته الأصلية مقر الجمعية التعاونية الزراعية، فلم يثر الطاعنان ثمة منازعة في مطابقة هذه الصورة لأصلها أثناء التداعي في الدعوى الموضوعية أمام محكمة أول درجة، بل ناقشا موضوع الالتزامات الثابتة بها، بما يُعتبر إقراراً ضمنياً بمطابقتها للأصل، فلا يعتبر بعد ذلك بما يكون قد أثاره من منازعة في هذا الصدد". 
(نقض مدني في الطعن رقم 668 لسنة 46 قضائية – جلسة 29/5/1980م مجموعة المكتب الفني – السنة 31 – صـ 1587)
كما قضت محكمة النقض بأن:
"دفع حجية الورقة لا يكون إلا بإنكار الخصم ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء إنكاراً صريحاً، فإذا سكت رغم مواجهته بها ولم يصرح بشيء فلا يستطيع أن يلجأ إلى الإنكار، لأن سكوته في أول الأمر يُعتبر إقراراً ضمنياً لها، ويجب عليه إن نازع في حجيتها الطعن عليها بالتزوير".
(نقض مدني في الطعن رقم 216 لسنة 38 قضائية – جلسة 17/5/1973م مجموعة المكتب الفني – السنة 24 – صـ 772)
كما قضت محكمة التمييز في دولة الإمارات العربية المتحدة بأنه:
"إذا ما أحتج قِبل أحد الخصوم بمحرر عرفي، فناقش موضوعه، فلا يجوز له من بعد إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع المنسوبة له عليه، وذلك سداً لباب المطل والكيد، إذ أن مناقشة موضوع المحرر تكون وليدة الإطلاع على المحرر، وهو ما يُمكن من التحقق من نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة لمن يشهد عليه المحرر، لأنه من اليسير على هذا الأخير – بمجرد الإطلاع التحقق من هذه النسبة – فإذا لم ينكرها فور إطلاعه على المحرر وخاض في مناقشة موضوعه فإن ذلك منه إنما يفيد تسليمه بصحة تلك النسبة، فإن عاد بعد ذلك إلى إنكارها فإنما يكون ذلك منه استشعاراً لضعف مركز في الدعوى واستغلالاً لنصوص القانون في نقل عبء الإثبات إلى المتمسك بالورقة ورغبة في الكيد والمطل وهو ما لا يجوز تمكينه منه، وقد ضمن المشرع الوضعي هذه القاعدة في مشروع قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية بأن نص في الفقرة الثانية من المادة 11 منه (المقابلة لنص الفقرة الثانية من المادة 13 من قانون الإثبات الكويتي) على أنه: "ومع ذلك فليس لمن ناقش موضوع المحرر أن ينكر ما نسب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة أو أن يتمسك بعدم علمه بأن شيئاً من ذلك صدر ممن تلقى عنه الحق".
(الطعن بالتمييز رقم 264 لسنة 12 قضائية – جلسة 1/10/1991م)
كما تواتر قضاء محكمة التمييز في دولة الكويت على أنه:
"من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الصور الفوتوغرافية من المستند ليست لها دلالة قانونية ملزمة، وإنما تخضع لمُطلق سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة، إن شاءت أخذت بها في خصوص ما تصلح لإثباته قانوناً، وإن شاءت أطرحتها والتفتت عنها دون أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التي دعتها إلى ذلك، بلا معقب عليها من محكمة التمييز. وأن قاضي الموضوع – وعلى ما يستفاد من نص المادة 28 من قانون الإثبات – غير ملزمة، في حالة إنكار التوقيع، ألا يعتد بهذا الإنكار، إذا وجد في وقائع الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدته، باعتبار إنكار منازعة غير جدية، وتقدير كفاية وقائع الدعوى ومستنداتها لتكوين عقيدة المحكمة في هذا الخصوص هو مما يدخل في سلطة قاضي الموضوع ما دام قد اعتمد في قضائه على أساس سليم".
(الطعنان بالتمييز رقمي 363 و 366 لسنة 2000 تجاري/3 – جلسة 17/2/2001م)
(الطعن بالتمييز رقم 698 لسنة 1997 تجاري/2 – جلسة 28/6/1998م)

وهدياً بما تقدم، وبالبناء عليه، ولما كان الطاعن قد خاض أمام محكمة الموضوع، وفي صحيفة الطعن الماثل في المسألة الثابتة بالسندات (المقدم صورة ضوئية منها) وتطرق إلى مناقشة ما فيها، وهذا لا يتأتى إلا بعد أن يكون الطاعن قد طالع السند وراجع ما به من توقيعات، ولم ير فيها ما ينكره، فإذا عاد بعد ذلك إلى الدفع بالإنكار فإنما يكون قصده هو المماطلة والتسويف والعنت واللدد في الخصومة وإطالة أمد التقاضي إضراراً بالمطعون ضده الأول، ومن ثم فقد تعين أن يرد عليه قصده برفض ذلك الجحد المبدى منه، لا سيما وأن من سلطة قاضي الموضوع – في حالة إنكار التوقيع وجحد الصور الضوئية – ألا يعتد بهذا الإنكار أو الجحد إذا وجد في وقائع الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدته واعتبار إنكار التوقيع أو جحد الصور الضوئية منازعة غير جدية، بغير معقب عليه في ذلك ما دام أقام قضاءه على أساس سليم. وإذ وافق الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه غير سديد.

السبت، مارس 21، 2015

تدخل النيابة العامة في دعاوى الأحوال الشخصية وإبداء رأيها فيها – حالاته وإجراءاته ومدى إلزامية رأيها لمحكمة الموضوع بدرجتيها – في قانون الأحوال الشخصية الكويتي




تدخل النيابة العامة في دعاوى الأحوال الشخصية وإبداء رأيها فيها – حالاته وإجراءاته ومدى إلزامية رأيها لمحكمة الموضوع بدرجتيها – في قانون الأحوال الشخصية الكويتي


النيابة تتدخل في الدعوى بإيداع مذكرة برأيها فيها:  
حيث تنص المادة 339 من قانون الأحوال الشخصية رقم 51 لسنة 1984 على أنه: "وتعتبر النيابة العامة ممثلة في الدعوى متى قدمت مذكرة برأيها، ولا يتعين حضورها إلا إذا رأت المحكمة ذلك".
ومن المقرر في قضاء محكمة التمييز أن: "من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تمثيل النيابة العامة في الدعاوى التي يوجب القانون تدخلها فيها يتم بمجرد إخطارها بها من قلم كتاب المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى ومن تقديم مذكرة برأيها – أياً كان هذا الرأي – وبذلك يتحقق غرض المشرع من وجوب تدخلها ويعصم الحكم الصادر في الدعوى من عيب البطلان. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن النيابة العامة قد أودعت مذكرتين أمام محكمة الموضوع بدرجتيها مما يكفي لتحقق غرض المشرع من ضرورة إبداء النيابة الرأي في الدعوى، وأن هذا الرأي لا يقيد المحكمة، ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس".
(الطعن بالتمييز رقم 152 لسنة 2004 أحوال شخصية – جلسة 22/5/2005م).
(والطعن بالتمييز رقم 222 لسنة 2005 أحوال شخصية – جلسة 18/2/2007م).


إذا طلبت النيابة استيفاء بعض الأمور، فيتعين إعادة الدعوى إليها – بعد ذلك – لتقول رأيها النهائي في الدعوى:  
فمن المقرر في قضاء محكمة التمييز أن: "لما كان ما تقدم، وكانت الدعوى المطروحة هي من الدعاوى التي أوجبت المادتان 337 و 338/و من القانون رقم 51 لسنة 1984 بشأن الأحوال الشخصية، تدخل النيابة العامة فيها، وكان الثابت أن النيابة العامة ولئن تدخلت في الدعوى أمام محكمة أول درجة وقدمت مذكرة طلبت فيها استيفاء بعض عناصرها، إلا أن المحكمة مضت في نظرها وفصلت فيها دون إعادة الأوراق إلى النيابة العامة لإبداء رأيها النهائي بعد استيفاء ما طلبته، ومن ثم فإن الحكم المستأنف يكون باطلاً، ويتعين القضاء ببطلانه، لما كان ذلك، وكان قضاء محكمة أول درجة برفض الدعوى قد استنفدت ولايتها، فإنه يتوجب الفصل في الموضوع".
(الطعون أرقام 204 و 205 و 206 لسنة 2000 أحوال شخصية – جلسة 16/6/2001م).


وجوب تدخل النيابة العامة في الدعوى أمام درجتي التقاضي:
من المقرر في قضاء محكمة التمييز أنه: "يتعين إدخال النيابة العامة في الدعوى، أمام درجتي التقاضي، وإذ صدر الحكم المطعون فيه دون تدخل النيابة في الاستئناف، فإنه يكون باطلاً بطلاناً مطلقاً، ولا يُغني عن ذلك تدخلها أمام محكمة أول درجة، فإنه يتعين تمييز ذلك الحكم دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن".
(الطعن بالتمييز رقم 533 لسنة 2006 أحوال شخصية – جلسة 10/12/2001م).


ليس من المطلوب إبداء النيابة رأيها في كل خطوة من خطوات التداعي ولا في كل جزئية من جزئياتها:  
من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن: "أنه وإن أوجب القانون تدخل النيابة العامة في دعاوى النسب وتصحيح الأسماء، إلا أنه لا يلزم إبداء رأيها في كل خطوة من خطوات الدعوى ولا في كل جزئية من جزئيات النزاع، وإنما يكفي أن تبدي رأيها على أي وجه، فإن ما تمسكت به النيابة العامة في مذكرتها الأخيرة من بطلان الإجراءات أمام محكمة أول درجة لعدم إبدائها الرأي بعد أن طلب المستأنف ضدهم لنصيب في عقار كان مملوكاً لمن زعموا أنه جد لهم، لأن مذكرتها أمام محكمة أول درجة سابقة على إبداء هذا الطلب، يكون في غير محله".
(الطعن بالتمييز رقم 547 لسنة 2005 أحوال شخصية – جلسة 18/2/2008م).


رأي النيابة غير ملزم للمحكمة:  
من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن: "المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير ما يقدم إليها من أدلة واستخلاص القرائن، ولا عليها إن أخذت بدليل اقتنعت به ما دام أن هذا الدليل من طرق الإثبات القانونية، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، وهي لا تتقيد بما أبدته النيابة العامة من رأي في الدعوى، فلها أن تأخذ به أو تطرحه، وإغفالها مناقشته مفاده إطراحها له، ولا عليها إن هي التفتت عن رأي النيابة فيما أبدته من طلب إعادة عرض الطاعن على الطبيب الشرعي ما دامت قد وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للحكم فيها دون التقيد بهذا الرأي، ومن ثم يكون النعي برمته غير مقبول".
(الطعن بالتمييز رقم 170 لسنة 2000 أحوال شخصية – جلسة 3/2/2001م).
(والطعن بالتمييز رقم 72 لسنة 2004 أحوال شخصية – جلسة 17/10/2004م).

ومن المقرر في قضاء محكمة التمييز أن: "من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تمثيل النيابة العامة في الدعاوى التي يوجب القانون تدخلها فيها يتم بمجرد إخطارها بها من قلم كتاب المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى ومن تقديم مذكرة برأيها – أياً كان هذا الرأي – وبذلك يتحقق غرض المشرع من وجوب تدخلها ويعصم الحكم الصادر في الدعوى من عيب البطلان. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن النيابة العامة قد أودعت مذكرتين أمام محكمة الموضوع بدرجتيها مما يكفي لتحقق غرض المشرع من ضرورة إبداء النيابة الرأي في الدعوى، وأن هذا الرأي لا يقيد المحكمة، ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس".
(الطعن بالتمييز رقم 152 لسنة 2004 أحوال شخصية – جلسة 22/5/2005م).


هذا والله أعلى وأعلم،،،

الاثنين، يونيو 16، 2014

الحظر الوارد في نص المادة 23 من قانون التجارة، من عدم جواز اشتغال غير الكويتي بالتجارة في الكويت إلا إذا كان له شريك أو شركاء كويتيين وبشرط ألا يقل رأس مال الكويتيين في المتجر عن 51% من مجموع رأس مال المتجر، هذا الحظر لا يسري ولا ينطبق على شركات "المحاصة".




الحظر الوارد في نص المادة 23 من قانون التجارة، من عدم جواز اشتغال غير الكويتي بالتجارة في الكويت إلا إذا كان له شريك أو شركاء كويتيين وبشرط ألا يقل رأس مال الكويتيين في المتجر عن 51% من مجموع رأس مال المتجر، هذا الحظر لا يسري ولا ينطبق على شركات "المحاصة".
فعقد شركة المحاصة لا يخضع للحظر الوارد بالمادة 23 من قانون التجارة بالنسبة للشريك الأجنبي.
فمن المقرر قانوناً والمستقر عليه قضاءاً، وعلى ما جرى به قضاء محكمة التمييز، أن:
"شركة المحاصة – وفق أحكام قانون الشركات التجارية – هي شركة تنعقد بين شخصين أو أكثر، وهي مقصورة على العلاقة فيما بينهما، وتتسم بالخفاء، ولا تتمتع بالشخصية المعنوية، وليس لها رأس مال ولا عنوان، ولا يخضع عقدها للقيد في السجل التجاري ... وإن عقد شركة المحاصة لا يخضع للحظر الوارد في المادة 23 من قانون التجارة بالنسبة للشريك الأجنبي، ومن ثم يكون بمنأى عن البطلان في هذا الشأن".
[[الطعن بالتمييز رقم 196 لسنة 2008 تجاري/2 – جلسة 19/4/2009م]]

الأربعاء، مايو 14، 2014

طريقة حساب مكافأة نهاية الخدمة طبقاً للقانون رقم 6 لسنة 2010 بشأن العمل في القطاع الأهلي في الكويت




طريقة حساب مكافأة نهاية الخدمة
طبقاً للقانون رقم 6 لسنة 2010 بشأن العمل في القطاع الأهلي
في الكويت

تنص المادة 6 القانون رقم 6 لسنة 2010 بشأن العمل في القطاع الأهلي على أنه:
"مع عدم الإخلال بأي مزايا أو حقوق أفضل تتقرر للعمال في عقود العمل الفردية أو الجماعية أو النظم الخاصة أو اللوائح المعمول بها لدى صاحب العمل أو حسب عرف المهنة أو العرف العام، تُمثل أحكام هذا القانون الحد الأدنى لحقوق العمال".
وجاء في المذكرة الإيضاحية للقانون تعليقاً على هذه المادة ما يلي:
"... وأما المادة السادسة فتقرر قاعدة أصولية استقر عليها الفقه والقضاء وقننتها معظم التشريعات الحديثة وهي أن أحكام هذا القانون بكل ما نصت عليه من حقوق ومزايا للعمال تُمثل الحد الأدنى الذي لا يجوز النزول عنه وأي اتفاق على خلافه يقع باطلاً، وأما المزايا والحقوق الأفضل التي تتضمنها عقود العمل الجماعية أو الفردية أو اللوائح المعمول بها لدى أصحاب الأعمال والتي تفوق ما هو منصوص عليه في هذا القانون، فإنه يتعين العمل بها ومعاملة العمال على أساسها.
بمعنى آخر فإنه لما كانت الحقوق والمزايا المقررة للعمال في هذا القانون تُمثل الحد الأدنى الذي ضمنه المشرع لهم فإنه لا يجوز الاتفاق على المساس بهذه الحقوق ما لم يكن الاتفاق أكثر فائدة للعمال، سواء كان هذا الاتفاق عند التعاقد أو في أثناء سريان العقد تمشياً مع روح التشريع المتعلقة بالنظام العام من ناحية وإعمالاً لقرينة مقطوع بها وهي أن النفس البشرية تأبى بل وتكره أن ينتقص من حقوقها بعد تقريرها".
ومن المقرر في قضاء محكمة التمييز أن:
"أي حق أو ميزة تتقرر للعامل بموجب اللائحة التي يضعها صاحب العمل تكون أحكامها هي الأساس في حساب مكافأة نهاية الخدمة ولو خالفت نصوص قانون العمل ما دامت أكثر فائدة للعامل حتى ولو كانت اللائحة تالية لعقد العمل".
(الطعن بالتمييز رقم 223 لسنة 2004 عمالي/1 – جلسة 28/3/2005).
ومن المقرر في قضاء محكمة التمييز أن:
"الحقوق التي رتبتها نصوص قانون العمل للعامل هي الحد الأدنى لحمايته، بما لا يمنع من الاتفاق على مخالفتها إذا نتج عن هذه المخالفة منفعة أو فائدة أكثر للعامل، فإذا وافق صاحب العمل على منح العامل حقوقاً لم تقرها له تلك النصوص أو على زيادة الحماية المقررة له، فإنه يجب إلزامه بما وافق عليه".
(الطعن بالتمييز رقم 995 لسنة 2004 تجاري/3 – جلسة 11/3/2006).

وتنص المادة 32 من القانون رقم 6 لسنة 2010 بشأن العمل في القطاع الأهلي على أن:
"تحدد فترة تجربة العامل في عقد العمل، بشرط ألا تزيد على مائة يوم عمل، ويكون لأي من طرفي العقد إنهاؤه خلال فترة التجربة دون إخطار، فإذا كان الإنهاء من جانب صاحب العمل التزم بدفع مكافأة نهاية الخدمة للعامل عن فترة عمله طبقاً لأحكام هذا القانون".
وجاء في المذكرة الإيضاحية للقانون تعليقاً على هذه المادة ما يلي:
"حيث نصت المادة 32 على أن تحدد فترة التجربة في عقد العمل، واشترطت ألا تزيد على مائة يوم – والمقصود بالمائة يوم مائة يوم علم – وكشأن النص في القانون رقم 38 لسنة 1964 لم تجز وضع العامل تحت التجربة لدى صاحب العمل الواحد أكثر من مرة، وأوضحت ما كان غامضاً في القانون المذكور بأن أجازت لطرفي العقد إنهاءه خلال فترة التجربة على أنه إذا كان الإنهاء من جانب صاحب العمل التزم بدفع مكافأة نهاية الخدمة للعامل عن فترة عمله طبقاً لأحكام هذا القانون".

تنص المادة 44/د القانون رقم 6 لسنة 2010 بشأن العمل في القطاع الأهلي على أنه:
"لصاحب العمل أن يعفي العامل عن العمل أثناء مهلة الإخطار، مع احتساب مدة خدمة العامل مستمرة إلى حين انتهاء تلك المهلة، مع ما يترتب على ذلك من آثار وبخاصة استحقاق العامل أجره عن مهلة الإخطار".

تنص المادة 51 القانون رقم 6 لسنة 2010 بشأن العمل في القطاع الأهلي على أن:
"يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة على الوجه الآتي:
أ/ ...
ب/ أجر خمسة عشر يوماً عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى، وأجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية بحيث لا تزيد المكافأة في مجموعها عن أجر سنة ونصف، وذلك للعمال الذين يتقاضون أجورهم بالشهر.
            ويستحق العامل مكافأة عن كسور السنة بنسبة ما قضاه منها في العمل، وتستقطع من مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للعامل قيمة ما قد يكون عليه من ديون أو قروض.
            ويراعى في ذلك أحكام قانون التأمينات الاجتماعية، على أن يلتزم صاحب العمل بدفع صافي الفرق بين المبالغ التي تحملها نظير اشتراك العامل في التأمينات الاجتماعية والمبالغ المستحقة عن مكافأة نهاية الخدمة".
من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن:
"الأصل هو أن الراتب الذي اشترك عنه صاحب العمل لدى مؤسسة التأمينات يحصل المؤمن عليهم على حقوق تأمينية تقابله، أما الجزء من المرتب الذي يزيد عن الحد الأقصى الجائز الاشتراك عنه لديها، فإن المؤسسة لا تلتزم قِبل المؤمن عليهم بأية التزامات مالية عنه، وإنما يستحق العامل مكافأة نهاية خدمة عنه يلتزم صاحب العمل بأدائها إليه عند انتهاء خدمته".
(الطعن بالتمييز رقم 51 لسنة 2000 عمالي – جلسة 21/5/2001).
ومن المقرر في قضاء محكمة التمييز أن:
"الأجر الذي يحسب على أساسه "المقابل النقدي للأجازات" هو الأجر الأساسي الثابت الذي يتقاضاه العامل دون اعتبار لما يدخل في الأجر ويضاف إليه ويأخذ حكمه. وأن الأجر الذي يعول عليه عند حساب "مكافأة نهاية الخدمة" هو آخر أجر تقاضاه العامل داخلاً فيه ما تقاضاه من مكافآت وعلاوات ومنح وهبات ومزايا عينية".
(الطعن بالتمييز رقم 204 لسنة 2001 عمالي – جلسة 15/9/2003).
ومن المقرر في قضاء محكمة التمييز أن:
"مكافأة نهاية الخدمة لا تستحق إلا عند انتهاء خدمة العامل – وليست كمقابل تذاكر السفر الذي يستحق سنوياً دون انتظار لحلول تاريخ انتهاء الخدمة – ومن ثم فإنها تحسب وفقاً للشروط المتفق عليها في العقد الذي انهيت الخدمة في ظل سريان أحكامه حيث تستقر المراكز القانونية للخصوم، ولو كانت قد أبرمت قبل هذا العقد عقود أخرى تقررت فيها مزية حرمه منها العقد الأخير، وذلك عن مدة الخدمة كلها وفقاً لآخر أجر كان يتقاضاه".
(الطعنان بالتمييز رقما 200 و 205 لسنة 2006 عمالي/1 – جلسة 2/6/2008).
ومن المقرر في قضاء محكمة التمييز أنه:
"من المستقر عليه في الفقه والقضاء أن مناط احتساب مكافأة نهاية الخدمة عن كامل مدة خدمة العامل عند انتهاء عقد عمله، واعتبار أن مدة خدمته واحدة متصلة، حتى ولو تعددت عقود العمل، مناط ذلك هو ألا يكون هناك انقطاع فعلي أو فاصل زمني في مزاولة العمل أو انتهاء للعمل في أحد مراحله، ومتى كان ذلك فإنه يتفرع من هذا الأساس أن عقد العمل إذا انتهى بين طرفيه، وتحقق فاصل زمني، ثم تحرر عقد جديد بين نفس العامل وصاحب العمل ثم انتهى هذا العقد، فإن مكافأة نهاية الخدمة يتم صرفها للعامل عن مدة كل عقد عمل على حدة وفقاً للقانون".
(الطعن بالتمييز رقم 125 لسنة 2005 عمالي/2 – جلسة 4/12/2006).

وتنص المادة 52 من القانون رقم 6 لسنة 2010 بشأن العمل في القطاع الأهلي على أنه:
"مع مراعاة أحكام المادة 45 من هذا القانون، يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة المنصوص عليها في المادة السابقة "كاملة" في الأحوال التالية:
أ/ إذا انتهى العقد من جانب صاحب العمل.
ب/ إذا انتهت مدة العقد المحدد المدة دون أن يتم تجديده.
ج/ إذا انتهى العقد طبقاً لأحكام المواد 48 و 49 و 50 من هذا القانون.
د/ إذا أنهت العاملة العقد من جانبها بسبب زواجها خلال سنة من تاريخ الزواج".

وتنص المادة 53 من القانون رقم 6 لسنة 2010 بشأن العمل في القطاع الأهلي على أنه:
"يستحق العامل نصف مكافأة نهاية الخدمة المنصوص عليها في المادة 51 إذا قام بإنهاء العقد غير محدد المدة من جانبه، وكانت مدة خدمته لا تقل عن ثلاث سنوات ولم تبلغ خمس سنوات، فإذا بلغت مدة خدمته خمس سنوات ولم تبلغ عشر سنوات استحق ثلثي المكافأة، وإذا بلغت مدة خدمته عشر سنوات يستحق المكافأة كاملة".

وتنص المادة 55 من القانون رقم 6 لسنة 2010 بشأن العمل في القطاع الأهلي على أنه:
"يقصد بالأجر ما يتقاضاه العامل من أجر أساسي أو ينبغي له أن يتقاضاه لقاء عمله وبسببه مضافاً إليه كافة العناصر المنصوص عليها في العقد أو لوائح صاحب العمل.
  ... يدخل في حساب الأجر ما يتقاضاه العامل بصفة دورية من علاوات أو مكافآت أو بدلات أو منح أو هبات أو مزايا نقدية ...".
وجاء في المذكرة الإيضاحية للقانون تعليقاً على هذه المادة أن:
"المقصود بالأجر بأنه كل ما يتقاضاه العامل – أو ينبغي له أن يتقاضاه – مقابل تأديته للعمل، ويشمل ذلك الأجر الأساسي وكافة العناصر الأخرى كالعلاوات والبدلات التي يتضمنها عقد العمل أو تقررها لوائح صاحب العمل. ولا ينصرف مفهوم الأجر إلى ما قد يؤديه صاحب إلى العامل طواعية من مكافآت ومنح وكذلك لا ينصرف مفهوم الأجر إلى المبالغ أو المزايا الأخرى التي يحصل عليها العامل لمواجهة النفقات الفعلية أو المصروفات الضرورية اللازمة لأداء العمل أو بحكم طبيعته الذاتية مثل بدل السيارة المخصصة لتنقلات العمل أو المساكن التي تخصص لحراس العقارات أو المساكن ووسائل الانتقال التي يلتزم صاحب العمل بتوفيرها للعمال بالمناطق النائية فإن هذه الطائفة الأخيرة من المزايا لا تعد أجراً ولا تأخذ حكمه".
فالأجر إذن هو كل ما يتقاضاه العامل أو ينبغي أن يتقاضاه مقابل تأديته للعمل، ويشمل ذلك الأجر الأساسي وكافة العناصر الأخرى كالعلاوات والبدلات التي يتضمنها عقد العمل أو تقررها لوائح صاحب العمل.
ولا ينصرف مفهوم الأجر إلى ما قد يؤديه صاحب العمل إلى العامل طواعية من مكافآت ومنح، وكذلك لا ينصرف مفهوم الأجر إلى المبالغ أو المزايا الأخرى التي يحصل عليها العامل لمواجهة النفقات الفعلية أو المصروفات الضرورية اللازمة لأداء العمل أو بحكم طبيعته الذاتية مثل بدل السيارة المخصصة لتنقلات العمل أو المساكن التي تخصص لحراس العقارات أو المساكن ووسائل الانتقال التي يلتزم صاحب العمل بتوفيرها للعمال بالمناطق النائية. فهذه الطائفة الأخيرة من المزايا لا تعد أجرا ولا تأخذ حكمه.
ولكي تعتبر المزايا العينية التي تمنحها الشركة للعامل "أجراً" يجب توافر الشروط التالية في هذه الميزة:
1 ) الشرط الأول: أن تصرف هذه الميزة العينية للعامل باعتبارها مقابلاً للعمل وليس باعتبارها أداة من أدوات العمل وهو ما عبر عنه القانون بقوله: "بأنه كل ما يتقاضاه العامل أو ينبغي أن يتقاضاه مقابل تأديته للعمل"، وكما أوضحت في السياق ذاته، المذكرة الإيضاحية للقانون حيث نصت على التالي "وكذلك لا ينصرف مفهوم الأجر إلى المبالغ أو المزايا الأخرى التي يحصل عليها العامل لمواجهة النفقات الفعلية أو المصروفات الضرورية اللازمة لأداء العمل أو بحكم طبيعته الذاتية".
وتعتبر الميزة العينية أداة من أدوات العمل في الحالات التي تكون لازمة لانجازه و/أو يكون الغرض منها تمكينه من أداء العمل على الوجه الأكمل، بالنظر لطبيعة وصلاحيات الوظيفة. بمعنى أن مجرد التزام صاحب العمل بالتقدمة العينية للعامل بمناسبة عمله، لا يسبغ عليها بذاته وصف الأجر،طالما أنها لم تقدم لقاء العمل ومقابلاً له، باعتبار تحمل صاحب العمل بتقديمها على نفقته تبعاً لالتزامه بتقديم مستلزمات العمل.
فعلى سبيل المثال: إذا قدم رب العمل سيارة للعامل لاستخدامها في أداء مهام وظيفته، فتعد تلك الميزة أداة من أدوات العمل. أما إذا منح رب العمل سيارة للعامل لاستخدامه الشخصي وفي غير أوقات العمل، فتعد تلك الميزة عنصراً من الأجر. وأيضا الهاتف المحمول أو خط التليفون أو الانترنت فإذا كانت لتسهيل العمل ومخصصة للعمل فقط، فتعد هذه الميزة من أدوات العمل. أما إذا منحها رب العمل للعامل لاستخدامه الشخصي وفي غير أوقات العمل، فتعد تلك الميزة عنصراً من الأجر ... وهكذا.
ومن المقرر في قضاء محكمة التمييز أن:
"من المقرر أن الأجر يشمل كل ما يؤدى للعامل ويدخل في ذمته من مال أياً كان نوعه من جانب صاحب العمل في صورة منتظمة مستمرة مقابل قيامه بالعمل حيث يأخذ شكل الاعتياد والاعتماد من العامل في تنظيم معيشته مما يعتبر معه إضافة إلى الأجر ويأخذ حكمه فيصبح هو الآخر أجراً مُستحقاً للعامل، ومن ثم فإنه يدخل في حساب الأجر مقابل السكن الذي يمنح للعامل في غير الحالات التي تكون فيها حاجة العمل هي التي اقتضت منحه له، ويدخل في حساب الأجر كذلك مقابل الانتفاع بالسيارة متى كانت قد أعطيت له لاستعماله الشخصي، وأن مكافأة نهائية الخدمة تتحدد على أساس آخر أجر يتقاضاه العامل قبل انتهاء عقده ويدخل فيه كل ما يعطى للعامل مقابل العمل الذي يؤديه أياً كانت صورته أو تسميته".
(الطعن بالتمييز رقم 44 لسنة 2005 عمالي – جلسة 8/5/2006).
(الطعن بالتمييز رقم 216 لسنة 2005 عمالي/2 – جلسة 18/12/2006).
ومن المقرر في قضاء محكمة التمييز أن:
"السيارة إذا كانت مقدمة للعامل وكان استعمالها غير قاصر على التنقلات التي يتطلبها أداء العمل بل تعداه إلى التنقلات الشخصية الخاصة التي لا صلة لها بالعمل فيعد هذا الاستعمال الأخير فائدة يعول عليها العامل كميزة يتمتع بها يضفي عليها وصف الأجر".
(الطعن بالتمييز رقم 40 لسنة 2005 عمالي/2 – جلسة 18/9/2006).
ومن المقرر في قضاء محكمة التمييز أن:
"الأجر الذي يعول عليه عند حساب مستحقات العامل هو أجره الذي يتقاضاه ويدخل فيه كل ما يعطيه له صاحب العمل مقابل العمل الذي يؤديه أياً كانت صورته أو تسميته متى أخذ شكل الاعتياد والاستمرار وأعتمد عليه العامل في تنظيم معيشته. وأنه إذا التزم صاحب العمل بمنح العامل تذاكر سفر له ولأفراد أسرته من مقر عمله إلى خارجه لقضاء أجازته السنوية بالنص على ذلك في عقد العمل أو في اللائحة الداخلية للمنشأة، فإن هذه المزية العينية تأخذ حكم الأجر وتعتبر عنصراً من عناصره فتضاف إليه عند حساب مستحقاته".
(الطعنان بالتمييز رقما 200 و 205 لسنة 2006 عمالي/1 – جلسة 2/6/2008).
وعند الخلاف أو المنازعة فيما إذا كانت تلك الميزات ضمن الأجر من عدمه، فإن تقدير ما يعد من أدوات العمل اللازمة لإنجازه أو أدائه على الوجه الأكمل يستخلصه قاضي الموضوع من خلال تقدير صلاحيات الوظيفة ومقتضياتها بحيث لا يتأتى أداء العمل على الوجه الأكمل إلا بها.
2 ) الشرط الثاني: أن تكون عوضاً عن العمل وليس تبرعاً من قبل صاحب العمل، وذلك استنادا إلى أن الأجر هو ما يتقاضاه العامل لقاء عمله في عقد من عقود المعاوضة. باعتبار أن دفع الأجر يعتبر التزاماً قانونياً على صاحب العمل سببه التزام العامل بتقديم العمل.
أما ما يدفعه رب العمل للعامل تطوعاً وتبرعاً فينتفي عنها وصف الأجر، حيث تكون نية التبرع هي دافع رب العمل في تقديمها للعامل، بحيث لا يكون ثمة شك في أن سبب استحقاقها هو نية التبرع لدى صاحب العمل وليس كونها مقابلاً لما بذله العامل من عمل وجهد.
من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن:
"المنح والمكافآت التي يمنحها صاحب العمل للعامل إضافة إلى أجره الأساسي وإن كانت تعتبر في الأصل تبرعاً من صاحب العمل لا يلتزم بدفعها إلا أن هذا الوصف يتغير إلى الالتزام بها إذا التزم صاحب العمل بدفعها أو إذا جرى العرف بمنحها، ويتحقق العرف باعتياد صاحب العمل على منحها وأن يتوافر في الاعتياد شروط ثلاثة هي: "العموم" و "الاستمرارية" و "ثبات القيمة".
(الطعن بالتمييز رقم 40 لسنة 2005 عمالي/2 – جلسة 18/9/2006).
3) الشرط الثالث: أن تأخذ تلك الميزة شكل الاعتياد والاستمرار بحيث يعتمد العامل عليها في تنظيم شئون معيشته.
حيث إنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن:
"المقرر أنه وإن كان كل ما يؤديه صاحب العمل للعامل من مكافآت أو منح أو عمولة أو بدل إضافة إلى الأجر الأساسي يدخل في معنى الأجر الذي يقرره القانون، فيأخذ حكمه ويصبح هو الآخر أجراً مستحقاً للعامل ما دام يؤدى إليه مقابل قيامه بالعمل، إلا أنها حتى تأخذ صفة الإلزام لا بد أن تصرف بصفة منتظمة ومستمرة حتى يتوافر الاعتياد على صرفها والاعتقاد في إلزامها، فإذا لم تكن كذلك انتفى عنها هذا الوصف".
(الطعنان بالتمييز رقما 193 و 204 لسنة 2006 – عمالي/1 – جلسة 9/4/2007).
(الطعن بالتمييز رقم 45 لسنة 2000 عمالي – جلسة 14/5/2001).

وتنص المادة 62 من القانون رقم 6 لسنة 2010 بشأن العمل في القطاع الأهلي على أن:
"يراعى في حساب مستحقات العامل آخر أجر تقاضاه ... ويكون تقدير المزايا النقدية والعينية بتقسيم متوسط ما تقاضاه العامل منها خلال الاثني عشر شهراً الأخيرة على الاستحقاق، فإذا قلت مدة خدمته عن سنة حسب المتوسط على نسبة ما أمضاه منها في الخدمة، ولا يجوز تخفيض أجر العامل خلال مدة عمله لأي سبب من الأسباب".
وجاء في المذكرة الإيضاحية للقانون تعليقاً على هذه المادة ما يلي:
"وحرصت المادة 62 على تأكيد المبدأ المعمول به في القانون رقم 38 لسنة 1964 وهو أن يراعى في احتساب مستحقات العامل آخر أجر تقاضاه ... ويكون تقدير المزايا العينية والنقدية بتقسيم متوسط ما تقاضاه العامل منها خلال الاثني عشر شهراً الأخيرة على الاستحقاق ...".

طريقة حساب مكافأة نهاية الخدمة
أولاً- يتم حساب مدة العمل (بالسنوات و الشهور و الأيام).  

ثانياً- يتم تقدير عدد أيام المكافأة (15 يوم عن كل سنة، أو حسب الأحوال).  

ثالثاً- حساب متوسط العمولات (أو أي مزايا عينية أخرى) عن آخر 12 شهر (إن وجدت).
الطريقة = تجميع إجمالي العمولة عن الـ 12 شهر ÷ ثم قسمتها على 12 شهر =

رابعاً- ثم يجمع الناتج + مع الراتب الأساسي = الراتب الشامل الذي يحسب على أساسه مكافأة نهاية الخدمة.

     الراتب الشامل
= ـــــــــــــــــــــــــ x إجمالي عدد الأيام المقدرة للمكافأة
     26 يوم عمل

وإذا لم يكن هناك اتفاق على إجمالي عدد الأيام المقدرة للمكافأة، فيتم حسابها على النحو التالي: أولاً حساب مدة السنوات بمفردها، ثم حساب مدة الشهور بمفردها، ثم حساب مدة الأيام بمفردها، ثم تجميع النواتج كلها معاً ..
طريقة حساب مدة السنوات:
    الراتب الشامل
= ـــــــــــــــــــــــ x 15 يوم عن كل شهر x عدد السنوات =
     26 يوم عمل

طريقة حساب مدة الشهور:  
   الراتب الشامل                               عدد الشهور
= ــــــــــــــــــــــ x 15 يوم عن كل شهر x ـــــــــــــــــــ =
     26 يوم عمل                                12 شهر

طريقة حساب مدة الأيام:
    الراتب الشامل                              عدد الأيام
= ــــــــــــــــــــــ x 15 يوم عن كل شهر x ـــــــــــــــــ =
    26 يوم عمل                                365 يوم

ومن ثم، تجميع الثلاث نواتج معاً = ...... (مكافأة نهاية الخدمة).  

أو حسابها بطريقة أخرى، على النحو التالي:

حساب مقدار الأجر اليومي = بقسمة الراتب الشامل ÷ 26 يوم عمل

ثم إجراء العملية الحسابية التالية:
= { مدة الخدمة بالسنوات + ( مدة الخدمة بالشهور ÷ 12 ) + ( مدة الخدمة بالأيام ÷ 365 ) x 15 يوم  x الأجر اليومي } 


هذا، والله أعلى وأعلم،،،