الأربعاء، يونيو 22، 2016

حكم لمحكمة التمييز الكويتية في إثبات صورية شركة



حكم لمحكمة التمييز الكويتية في إثبات صورية شركة

قضت محكمة التمييز مؤخراً، في حكم حديث لها، صادر بجلسة 25/5/2016م، في الطعن بالتمييز رقم 1346 لسنة 2016 تمييز تجاري/4، بأنه:
لما كان من المقرر أن حُجية الورقة الرسمية تتوقف على ما أُثبِتَ في الورقة من بيانات، فالبيانات الخاصة بموضوع الورقة التي يُثبتها المُوثق في الورقة الرسمية باعتبارها واردة على لسان ذوي الشأن دون أن يكون له تحري صحتها، الأصل فيها أن لها حجية، إلا أنه يجوز أن يُثبت صاحب المصلحة عكسه، بطرق الإثبات المُقررة، فيجوز الطعن بصورية التصرف أو عدم نفاذه، ولو كان مُسجلاً، لأن التسجيل لا يعصمه من الطعن عليه بما يعيبه، وأن مفاد المادة 39 من قانون الإثبات أن إثبات الديون التجارية أو انقضائها طليق من القيود التي وضعها الشارع لما عداها من الديون، فيجوز الإثبات في المواد التجارية – إلا ما استُثنِيَ بنص خاص – بكافة طرق الإثبات القانونية حتى ولو انصرف الإثبات إلى ما يخالف ما هو ثابت بالكتابة، وأن الفقرة السادسة من المادة الخامسة من قانون التجارة تنص على أنه "تعد أعمالاً تجارية الأعمال المتعلقة بالأمور الآتية، بقطع النظر عن صفة القائم بها أو نيته: ... تأسيس الشركات وبيع أو شراء أسهمها وسنداتها"، ولما كان موضوع الدعوى متعلق بتأسيس شركة فإنه يُعد في مفهوم الفقرة السادسة من الماد الخامسة سالفة الإشارة إليها عملاً تجارياً يجوز إثبات صورية عقدها بكافة طرق الإثبات القانونية، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتعرف حقيقتها وتقدير أدلة الصورية أو نفيها من الواقع والأدلة والشواهد المطروحة عليها وتقدير ما يُقدم إليها من البينات والقرائن وفي موازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه منها، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بصورية عقد تأسيس الشركة موضوع التداعي فيما تضمنه من امتلاك الطاعن لحصص بها على ما خلص إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وأقوال شاهدي المطعون ضدها وتقرير الخبير فيها، من أن الطاعن ليس شريكاً بها وأنها كانت "مؤسسة" وأراد مورث المطعون ضدها تغيير كيانها إلى "شركة" في عام 2001 فأدخل الطاعن شريكاً صورياً ولا وجود لأسمه في أوراقها وأن رأسمالها سدد من أموال المورث ولم يحصل الطاعن على أرباح منها ولم يطالب بها وإن ما جاء بميزانيتها لعام 2003 من حساب أرباح للطاعن كان لاستيفاء الشكل القانوني لها، كما أن أقوال الطاعن بشأن امتلاك حصة في الشركة جاءت متناقضة ... وأن الخبير انتهى في تقريره إلى أن الطاعن لم يقدم دليلاً على سداده لقيمة حصته الواردة في عقد التأسيس وأن رأسمال الشركة تم سداده بالكامل من مورث المطعون ضدها، وهو ما يثبت صورية ذلك العقد، وكان الذي خلص إليه الحكم سائغاً ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وفيه الرد الضمني المسقط لما عداه، فيضحى النعي عليه بأسباب الطعن محض جدل في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز، وتقرر بعدم قبوله عملاً بالمادتين 152 و 154/5 من قانون المرافعات.
لذلك
قررت المحكمة – في غرفة المشورة – بعدم قبول الطعن، وألزمت الطاعن المصروفات، مع مصادرة الكفالة.

الشامخ لم ينقرض - مقال للكاتب/ فهمي هويدي بجريدة الشروق المصرية




الشامخ لم ينقرض



للكاتب الصحفي/ فهمي هويدي
نشر في : الثلاثاء 21 يونيو 2016 - 9:00 م / جريدة الشروق المصرية

يبدو أن «الشامخ» لم ينقرض بعد. يدل على ذلك الحكم الحاسم الذى أصدرته محكمة القضاء الإداري بخصوص حق مصر في جزيرتي تيران وصنافير وبطلان التصرف فيهما. وهو ما يؤكد أن الصورة الباهتة التي رأيناها خلال الأشهر الماضية، والثقة التي اهتزت وأقلقتنا على مصير الحق والعدل في مصر، كانت أحد أوجه الحقيقة وليست كلها. ورغم أن صدى الحكم في دوائر السلطة ليس واضحا بعد، كما أن الحكومة طعنت في القرار أمام المحكمة العليا، مع ذلك يظل الحكم التاريخي محتفظاً بأهميته وشجاعته. صحيح أن الفضل فيما جرى يرجع للقضاة الأجلاء الذين اتخذوا القرار، وإلى المحامين، الذين اختاروا أن يواصلوا نضالهم بالقانون، إلا أنه ينبهنا إلى أن جذوة الأمل في مصر لم تنطفئ بعد، وإن محاولات التجريف التي تمت ومشاعر اليأس والخوف التي خلفتها، لم تنجح في وقف النبض أو إماتته. وهو ما يسوغ لي أن أقول إن آثار ثورة ٢٥ يناير لم تتم إزالتها بعد، وإن ما هو كامن في أعماق مصر وضمائر أجيالها، رجالا ونساء، أفضل مما ظهر منه. وإن الذين يملؤون الفضاء ضجيجاً يلوث العقول والضمائر ليسوا سوى قشرة قبيحة زائفة تعجز عن الصمود أمام إشعاعات الأمل الواهنة، التي تطل علينا بين الحين والآخر من حيث لا نحتسب.

لي عدة ملاحظات على المشهد أوجزها فيما يلى:

* رغم أننا لا نعرف مصير الحكم، وهل سيتم تأييده أو نقضه. إلا أنه سيظل في كل الأحوال محتفظاً بقيمته الأدبية والسياسية، حتى إذا تم احتواء أثره القانوني بشكل أو بآخر.

* إن نقطة الضعف الأساسية في موقف الحكومة من الناحية القانونية تكمن في أنها لم تقدم وثيقة ذات وزن تثبت الرأي الذى تبنته في خصوص الجزيرتين. لذلك لم يكن مستغرباً تماماً أن تنحاز المحكمة الإدارية إلى بطلان التصرف. ولأن القاعدة القانونية تقرر أن على من يدعى غير ظاهر الأمر أن يقيم الدليل على ادعائه، فإن انعدام الدليل لدى الحكومة المصرية جعلها تخسر القضية. باعتبار أن ظاهر الأمر جرى العمل عليه طوال العقود التي خلت إن الجزيرتين خاضعتان للسيادة المصرية.

* إن صدور الحكم لصالح سيادة مصر على الجزيرتين، يبطل بصورة تلقائية كل الإجراءات العقابية، التي اتخذت بحق الذين تظاهروا دفاعا عن السيادة سابقة الذكر.

* إننا إذ نرى في صدور الحكم دليلاً ساطعاً على اتساع حرية التقدير في محيط القضاء وينبغي أن نعترف بأن درجة الحرية أوسع لدي قضاة مجلس الدولة.
آية ذلك أن مجلس القضاء الأعلى حكم بفصل أكثر من ٦٠ قاضياً ممن اتهموا في قضية بيان رابعة وقضاة من أجل مصر، في حين أن مجلس الدولة كان له تكييف آخر بحق قضاة المجلس الذين اتهموا في القضية ذاتها فاكتفي بتوجيه اللوم إليهم، وليس عزلهم، معتبرا أن ظهورهم في وسائل الإعلام واقعة يمكن المؤاخذة عليها، وليست حالة تستحق العقاب التأديبي المتمثل في العزل .

* إن ما جرى ينبهنا إلى أن إجراءات السلطة وقراراتها لا تولى الاعتبار القانوني الأهمية التي يستحقها.  فضلاً عن أنها تتصرف في أحيان كثيرة باعتبار أنها ضامنة للغطاء القانوني ومطمئنة إلى أنه يتجاوب معها طول الوقت. يؤيد ذلك أن أكثر محاكمات وتحقيقات القضايا السياسية تتم إما في أكاديمية الشرطة أو معهد أمناء الشرطة أو معسكرات الأمن المركزي. لكن محكمة النقض حين طلب منها أن تعقد جلساتها في أكاديمية الشرطة فإنها رفضت ذلك استنادا إلى أن المعهد يتبع وزارة الداخلية، ولا يصلح لأن يكون محكمة مستقلة تتوفر لها اعتبارات العدالة والنزاهة. وهو موقف يؤدى في النهاية إلى إبطال أغلب إن لم يكن كل الأحكام التي صدرت في الأماكن التابعة لوزارة الداخلية، إذا طعن فيها أمام النقض.

* إن ما جرى في موضوع الجزيرتين كان إجراءً سياسياً لم تتوفر له الدراسة القانونية الكافية السابقة على القرار. وهو ما يثير تساؤلات كثيرة حول الكثير من المشروعات الكبيرة المهمة التي اتخذت وما إذا كانت قد استوفت حقها في الدراسة أم لا.

أخيرا فإننا نتمنى على الجميع أن يتصرفوا بمسئولية في التعامل مع الحدث. إذ ليس هذا وقت الشماتة أو المعايرة، ولكنه وقت التكاتف والتضامن ليس فقط لتفعيل قرار المحكمة، ولكن أيضا للدفاع عن استقلال القضاة والقضاء والحفاظ على المكانة التي استرجعوها في سجل التاريخ.

=============================

الكاتب
فهمي هويدي


صورة حكم محكمة القضاء الإداري ببطلان توقيع اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية بشأن جزيرتي تيران وصنافير

























=============================================

الاثنين، يونيو 13، 2016

أسانيد دعوى حل وتصفية شركة تجارية



 أسانيد دعوى حل وتصفية شركة تجارية 



= المـوضـــــــوع =
­
بترخيص من الحكومة الكويتية، وطبقاً لأحكام قانون الشركات التجارية رقم 15 لسنة 1960، وبموجب عقد تأسيس شركة مساهمة كويتية مقفلة، موثق برقم ...... جلد/...... المؤرخ في ............، تأسست شركة ".........." (شركة مساهمة كويتية مقفلة) المعلن إليها (أولاً)، فيما بين المساهمين فيها وهم: الشركة الطالبة وباقي المعلن إليهم من (ثانياً) حتى (سابعاً).
ولما كانت شركة ......... (المعلن إليها ــ أولاً) قد تجاوزت خسائرها المالية ما يفوق ثلاثة أرباع رأسمالها (أكثر من نسبة 75% من رأس المال).
ولما كانت المادة رقم (53) من النظام الأساسي للشركة المعلن إليها أولاً – بشأن أحكام انقضاء الشركة وتصفيتها – تنص على أن: "تنقضي الشركة بأحد الأسباب المنصوص عليها في قانون الشركات التجارية، وبأحد الأسباب المنصوص عليها في القانون رقم 31 لسنة 1968 وتعديلاته بشأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية، والقرارات الصادرة لأحكام هذا القانون".
ولما كانت الجمعية العامة الغير عادية (المؤجلة) لشركة ......... (المعلن إليها ــ أولاً) قد انعقدت بتاريخ ...........، في غرفة تجارة وصناعة الكويت، وحضرها من حملة الأسهم ما نسبته 71.53% من قيمة رأس المال المدفوع، كما حضرها ممثل عن وزارة التجارة والصناعة (المعلن إليه ــ ثامناً).
وكان البند الأول الذي نظرته تلك الجمعية العامة الغير العادية "المؤجلة" هو النظر في تجاوز الخسائر المالية للشركة 75% من رأس المال وعرض الحلول والبدائل.
وبعد المناقشة والرد على استفسارات السادة المساهمين تم التصويت على الحلول والبدائل التالية:
أولاً- إعادة هيكلة الشركة، والعمل على دخولها تحت مظلة قانون الاستقرار المالي:
        قامت نسبة 30.02% بالتصويت بقبول هذا المقترح، وتعد هذه النسبة أقل من النسبة القانونية المطلوبة للحصول على موافقة الجمعية وتنفيذ المقترح.
ثانياً- العمل على حل والتصفية للشركة:
        قامت نسبة 35.76% بالتصويت بقبول هذا المقترح، وتعد هذه النسبة أقل من النسبة القانونية المطلوبة للحصول على موافقة الجمعية وتنفيذ المقترح.
        وعليه، وافقت الجمعية العامة الغير العادية "المؤجلة" لشركة ......... إحالة الموضوع لوزارة التجارة (المعلن إليها - ثامناً) بصفتها الجهة المختصة في النظر في هذا الأمر واتخاذ ما يلزم أو تراه مناسباً.
        ولما كان قد ورد لشركة ............. كتاب هيئة أسواق المال المؤرخ في ...............، والذي نوه إلى ضرورة قيام شركة .............. (المعلن إليها ــ أولاً) بتطبيق ما جاء بأحكام المادة رقم (302) من المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 2012 بإصدار قانون الشركات وتعديلاته.
        ولما كانت المادة 302 من قانون الشركات تنص على أنه: "إذا بلغت خسائر شركة المساهمة ثلاثة أرباع رأس المال المدفوع وجب على أعضاء مجلس الإدارة دعوة الجمعية العامة غير العادية للنظر في استمرار الشركة أو حلها قبل الأجل المعين في عقدها، أو اتخاذ غير ذلك من التدابير المناسبة. فإذا لم يقم مجلس الإدارة بدعوة الجمعية العامة غير العادية أو تعذر إصدار قرار في الموضوع جاز للوزارة ولكل ذي مصلحة أن يطلب من المحكمة المختصة حل الشركة".
        ولما كان من المقرر قانوناً، وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة التمييز، أن: "المشرع قصد من إجراء تصفية الشركاء إنهاء نشاطها عن طريق حصر أموالها، واستيفاء حقوقها والوفاء بالتزاماتها، ثم تقسيم موجوداتها الصافية بين الشركاء نقداً أو عيناً، ويمثل الشركة خلال التصفية مصف قد يتفق عليه الشركاء أو تعينه المحكمة بناء على طلب أحد الشركاء وينوب المصفي عن الشركة في التصرفات القانونية ويمثلها أمام القضاء ويتقاضى ما للشركة من ديون في ذمة الغير أو قِبل الشركاء بمطالبة الآخرين بتقديم الحصص أو ما تبقى منها".
[[ الطعن بالتمييز رقم 264/1995 تجاري – جلسة 4/6/1996م ]]
كما تواتر قضاء محكمة التمييز واستقر على أن: "للمحكمة أن تقضي بحل الشركة إذا طُلِبَ إليها ذلك متى اقتنعت من الوقائع المطروحة عليها أنه لا سبيل غير ذلك، وكل سبب يؤدي إلى استحالة استمرار الشركة يعتبر صالحاً لطلب الحل، كأن يكون وجودها فيه ضرر لكل أو بعض الشركاء أو كان هناك نزاعاً نشب بين الشركاء يصعب معه بقاؤها، وللمحكمة سلطة مطلقة في تقدير طلب الحل وفي خطورة الأسباب المسوغة للحكم به بغير معقب عليها".
[[ الطعن بالتمييز رقم 2/1989 تجاري – جلسة 15/5/1989م ]]
وهدياً بما تقدم، وبالبناء عليه، ولما كان الثابت أن شركة .............. (ش.م.ك.مقفلة) "المعلن إليها أولاً" – والتي تشارك فيها الشركة الطالبة مع باقي المعلن إليهم من "ثانياً" وحتى "سابعاً" – قد خسرت أكثر من 75% خمس وسبعون بالمائة من رأس مالها المدفوع، وإذ عجزت الجمعية العمومية الغير عادية "المؤجلة" للشركة عن اتخاذ قرار بتصفيتها، حيث صوتت نسبة 35.76% من الحاضرين فيها بقبول هذا المقترح، ولما كانت هذه النسبة أقل من النسبة القانونية المطلوبة للحصول على موافقة الجمعية وتنفيذ المقترح. وإذ وافقت الجمعية العامة الغير العادية "المؤجلة" لشركة ................ – والحال كذلك – على إحالة الموضوع لوزارة التجارة (المعلن إليها ثامناً) بصفتها الجهة المختصة في النظر في هذا الأمر واتخاذ ما يلزم أو تراه مناسباً. ولما كان قد ورد لشركة ................. كتاب هيئة أسواق المال المؤرخ في .................... ، والذي نوه إلى ضرورة قيام شركة ....................... (المعلن إليها أولاً) بتطبيق ما جاء بأحكام المادة رقم (302) من المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 2012 بإصدار قانون الشركات وتعديلاته، والتي تنص على أنه إذا بلغت خسائر شركة المساهمة ثلاثة أرباع رأس المال المدفوع وجب على أعضاء مجلس الإدارة دعوة الجمعية العامة غير العادية للنظر في استمرار الشركة أو حلها قبل الأجل المعين في عقدها، فإذا تعذر إصدار قرار في الموضوع جاز للوزارة ولكل ذي مصلحة أن يطلب من المحكمة المختصة حل الشركة. وتطبيقاً لهذا النص فإن الشركة الطالبة (الشريكة في الشركة المعلن إليها "في أولاً" المطلوب حلها وتصفيتها) لها مصلحة أكيدة في أن تطلب من عدالة المحكمة الموقرة إصدار حكمها بحل الشركة المعلن إليها "في أولاً" وتصفيتها تطبيقاً لصحيح القانون، وحفظاً لحقوق الشركة الطالبة والشركة المطلوب تصفيتها ذاتها وللشركاء فيها بل وللغير أيضاً، لأن في استمرارها بوضعها الراهن الخطر الجسيم على أموال الشركة وكافة الشركاء فيها وعلى حقوق الغير.
وحيث إنه، وعن طلب تصفـية الشركة، فإنه لما كان من المقرر أنه إذا قام سبب من أسباب انقضاء الشركة، فإن ذلك يستتبع تصفـية أموالها وقسمتها بين الشركاء بالطريقة المبينة فـي عقد الشركة أو فـي نظامها، فإذا لم ترد فـيهما شروط التصفـية وقواعد القسمة تتبع فـي هذا الشأن الأحكام المنصوص عليها فـي قانون الشركات التجارية، وهي المواد من (309) وما بعدها.
وحيث أن تصفـية الشركة تعني إنهاء أعمالها بعد انحلالها واستجماع موجوداتها واستيفاء ما لها من حقوق وأداء ما عليها من ديون، تمهيداً لإعداد الرصيد الباقي لتقسيمه على الشركاء، ومقتضى ذلك أن تقدير قيمة موجودات الشركة وما قد يطرأ عليها من نماء يكون مرهوناً بوقت التصفـية وليس بوقت حدوث السبب الموجب للحل.
وحيث إن نظام التصفـية يستلزم تعيين شخص المصفـي والذي قد يتفق الشركاء على تعيينه فـي عقد تأسيس الشركة أو فـي نظامها، فإذا لم يتفق الشركاء على ذلك تولت المحكمة تعيينه، كما تتولى تحديد سلطاته واختصاصاته فـي حال عدم اتفاق الشركاء على تحديد هذه الاختصاصات أيضاً.
لما كان ذلك، وكانت الشركة الطالبة وعلى النحو السابق بيانه قد انتهت إلى طلب حل الشركة المعلن إليها أولاً" محل النزاع (شركة ................ – شركة مساهمة كويتية مقفلة)، وكان عقد تأسيس الشركة رقم ....... جلد/....... المؤرخ فـي ..........، والعقود المعدلة له قد خلت من النص على طريقة تصفـية الشركة، فمن ثمَّ فإن أحكام قانون الشركات التجارية تكون هي الحاكمة لتصفـية الشركة على النحو الذي تضمنته المواد من (309) وما بعدها من القانون رقم (25/2012).
ولما كانت المادة (312) من القانون المشار إليه قد أناطت بالمحكمة تعيين المصفـي بناء على طلب أحد الشركاء إذا لم يتفقوا على تعيينه؛ فإن الشركة الطالبة تلتمس تعيين المصفـي صاحب الدور مصفـياً قضائياً للشركة؛ وذلك للقيام بإدارتها وجردها.
والغرض من اختصام المعلن إليهما الأخيرين بصفتيهما، هو صدور الحكم بتصفية الشركة المعلن إليها أولاً" في مواجهتهما، ولتقديم ما تحت يدهما من مستندات قاطعة في الدعوى الماثلة، ولكي يقوم كلاهما بالتأشير في كافة السجلات الرسمية بما يفيد حل الشركة المعلن إليها أولاً" وتصفيتها، على أن يقوم الحكم الصادر عن عدالة المحكمة الموقرة مقام توقيع الشركاء فيما يلزم لذلك.
لكل ما تقدم، ولما ستبديه الشركة الطالبة من أسباب وأسانيد وأوجه دفاع أخرى أثناء نظر الدعوى بالجلسات، في مرافعتها الشفوية ومذكراتها المكتوبة، ولما تراه عدالة المحكمة الموقرة من أسباب أصوب وأرشد، تلتمس الشركة الطالبة الحكم لها في الدعوى الماثلة بما يلي:
= الطلبـــــات =
أنا مندوب الإعلان بوزارة العدل، قد انتقلت في التاريخ أعلاه إلى حيث مقر إقامة وتواجد المعلن إليهم، وأعلنتهم، وسلمت لكل واحد منهم صورة من هذه الصحيفة، وكلفتهم بالحضور أمام المحكمة الكلية بقصر العدل، أمام الدائرة .............. تجاري كلي/........ ، والتي ستعقد جلساتها علناً بسرايا المحكمة في تمام الساعة الثامنة من صباح يوم ....................... الموافق ......./......../2016م لتسمع المعلن إليها أولاً، في مواجهة باقي المعلن إليهم الحكم:
 "بندب إدارة الخبراء بوزارة العدل، لتندب بدورها خبيراً مختصاً أو أكثر، تكون مهمته الاطلاع على أوراق الدعوى ومستنداتها، وما عسى أن يقدمه له الخصوم من مستندات، والانتقال إلى مقر الشركة المدعى عليها في أولاً، لبيان ما يلي:
1)         حصر التزامات الشركة وديونها وتقدير قيمتها.
2)         حصر موجودات الشركة وأصولها وحقوقها لدى الغير.
3)    حصر خسائر الشركة، وتقدير نسبتها، وبيان سببها، وما إذا كانت تجاوز 75% من رأسمال الشركة المدعى عليها في أولاً من عدمه.
وإجمالاً، تحقيق عناصر الدعوى ودفاع ودفوع أطراف الخصومة، وذلك تمهيداً للحكم بالآتي:
 أولاً:       بحل شركة/ ............... (شركة مساهمة كويتية مقفلة) "المعلن إليها أولاً"، والتي تأسست بموجب العقد الموثق برقم ....../ جلد ..........، في تاريخ .............
ثانياً:       تعيين المصفـي صاحب الدور بالجدول مصفـياً للشركة المذكورة، ليتسلم موجوداتها ويصفي ديونها ولا يبدأ عملاً جديداً من أعمال الشركة إلا ما يكون لازماً لإتمام عمل سابق، وبتكليف المصفـي المعين بوضع قائمة جرد بأموال الشركة واستيفاء ما للشركة من حقوق، وأن يوفـي ما على الشركة من التزامات حلَّ أجلُها، وأن يحتفظ بالمبالغ اللازمة للوفاء بالديون الآجلة أو المتنازع عليها، وأن يحدد الصافـي من أموال الشركة بعد استنزال المبالغ اللازمة للوفاء بالديون غير الحالة أو المتنازع عليها، وأن يتولى قسمة أموال الشركة بين الشركاء، سواء النقدية منها أو العينية، على أن يختص كل شريك بنصيب يعادل حصته فـي حال وجود مكاسب أو خسارة، على أن تتم القسمة بين الشركاء قسمة عينية كلما أمكن ذلك، وفـي حال تعذر ذلك تباع الأعيان ويوزع ثمنها بينهم؛ وذلك وفق القواعد المقررة فـي قسمة المال الشائع، على أن تنتهي مهمة المصفـي بانتهاء أعمال التصفـية وتسليم كل شريك حصته، وعلى أن يكون أجر المصفـي ومصروفاته على عاتق أعمال التصفية.
ثالثاً:       بإلزام المعلن إليهما الأخيرين باتخاذ ما يلزم من إجراءات بالتأشير فـي سجلاتهما بما يفـيد حل الشركة، وعلى أن يقوم الحكم مقام توقيع الشركاء فـيما يلزم لذلك.
رابعاً:      بإلزام المعلن إليها أولاً بالمصروفات، ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية".  
مع حفظ كافة الحقوق الأخرى للشركة الطالبة، أياً ما كانت،،،
ولأجل العلم ،،