Loading...

الأحد، أكتوبر 25، 2009

عدم جواز الإستشكال في الحكم الصادر في الإشكال

لا يجوز الإستشكال في الحكم الصادر في الإشكال

لا يجوز إقامة إشكالات التنفيذ إلا ضد السندات التنفيذية التي يتم التنفيذ بمقتضاها، ويمكن إقامة أكثر من إشكال في تنفيذ ذات السند التنفيذي، مع مراعاة أن الإشكال الثاني لا يوقف التنفيذ، وإن ما يوقف التنفيذ فقط بمجرد رفعه هو الإشكال الأول الذي يختصم فيه الملتزم بالسند التنفيذي، ولكن في جميع الأحوال لا يجوز قانوناً إقامة إشكال في حكم صادر في إشكال سابق، حيث لا يجوز قانوناً أن يرد الإشكال على حكم صادر في إشكال، ذلك أن هذا الحكم الأخير لا يعتبر في الواقع سنداً تنفيذياً يجري بموجبه أي تنفيذ حتى يمكن الإستشكال فيه. وحتى إذا كان الحكم الصادر في الإشكال السابق قد قضى بالاستمرار في التنفيذ، فهو في هذه الحالة لا يفعل أكثر من إعادة القوة التنفيذية للحكم الذي يجري التنفيذ بموجبه، والذي كان قد أوقف تنفيذه برفع الإشكال الأول، ويظل الحكم الذي يجري التنفيذ بموجبه (والفاصل في الموضوع والذي يتضمن قضائه الإلزام) هو وحده السند التنفيذي. فلا يعتبر الحكم الصادر في الإشكال – في جميع الأحوال – سنداً تنفيذياً حتى يجوز الاستشكال في تنفيذه. (راجع في ذات المعنى: "التنفيذ الجبري" – للدكتور/ فتحي والي – طبعة 1986 القاهرة – بند 389 – صـ 694).

فمن المُقرر أن إشكالات التنفيذ لا يجوز رفعها إلا في السندات التنفيذية القابلة للتنفيذ الجبري، ونظراً لأن الحكم الصادر في الإشكال لا يعد سنداً تنفيذياً سواء قضى برفض الإشكال وبالاستمرار في التنفيذ أو بقبوله ووقف التنفيذ، وبالتالي لا يجوز الإستشكال فيه، وما ذلك إلا تطبيق للقاعدة القانونية التي تقرر بأنه لا يجوز أن يرد إشكال على إشكال. (المرجع: "القضاء المستعجل وقضاء التنفيذ في ضوء الفقه والقضاء" – للمستشار/ عز الدين الدناصوري – الطبعة السادسة 1998 القاهرة – صـ 1255).

هذا، ومن المُقرر في قضاء النقض أنه: "لما كان الحكم الذي يصدره قاضي التنفيذ في الإشكال المطلوب فيه اتخاذ إجراء وقتي بوقف التنفيذ أو الاستمرار فيه، لا يعد سنداً تنفيذياً على غرار الأحكام المعتبرة كذلك، لأنه مرهون بالظروف التي صدر فيها وما يتبينه القاضي من ظاهر الأوراق من مخاطر التنفيذ وإمكان تداركها دون مساس بأصل الحق المقضي به أو تأثيره المراكز القانونية الثابتة للخصوم بالسند التنفيذي، ومن ثم فلا يترتب على الإشكال الوقتي في الحكم الصادر في إشكال سابق وجوب وقف التنفيذ طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 312 من قانون المرافعات، إذ المقصود بحكمها الوجوبي هو الإشكال الوقتي الأول في السند التنفيذي، بما لا ينطبق على الحكم الصادر في الإشكال، بل يُعتبر الإشكال الوقتي فيه عن ذات التنفيذ إشكالاً ثانياً لا يترتب عليه بحسب الأصل وقف التنفيذ طبقاً لنص الفقرة الثالثة من هذه المادة". (نقض مدني في الطعن رقم 2333 لسنة 51 قضائية – جلسة 18/1/1990. المصدر: "التعليق على قانون المرافعات" – للمستشار/ عز الدين الدناصوري – الجزء الثاني – الطبعة الثامنة 1996 القاهرة – القاعدة رقم 21 – صـ 710).

وأنه: "من المُقرر أنه لا يجوز إقامة إشكال في الحكم الصادر برفض الإشكال أو قبوله، لأن هذا الطريق لا يقره القانون ولا يجد له فيه سنداً، ذلك أنه من المُقرر قانوناً أن الإشكالات لا ترد إلا على الأحكام أو السندات الواجبة التنفيذ والقابلة للتنفيذ الجبري، والحكم الصادر في الإشكال لا يعتبر سنداً تنفيذياً يجري التنفيذ بمقتضاه، وإشكالات التنفيذ لا ترد إلا على السندات التنفيذية، فإذا أقيمت على غيرها تعين القضاء بعدم قبولها شكلاً". (الحكم الصادر في الدعوى رقم 1107 لسنة 1982 مستعجل مستأنف القاهرة بجلسة 19/3/1983. المصدر: "أحكام وأراء في القضاء المستعجل والتنفيذ الوقتي" – للمستشار/ مصطفى هرجة – طبعة 1986 القاهرة – صـ 358).

وأنه: "لما كان المستشكل يقيم هذا الإشكال بطلب القضاء بوقف تنفيذ الحكم الصادر في إشكال، ولما كان من المستقر عليه أن الإشكالات لا ترد إلا على الأحكام أو السندات الواجبة التنفيذ ولا يجوز أن يرد الإشكال على حكم صادر في إشكال لأنه لا يعتبر سنداً تنفيذياً ولا يجري التنفيذ بمقتضاه ومن ثم يكون الإشكال الراهن غير مقبول لوروده على حكم صادر في الإشكال". (الحكم الصادر في الدعوى رقم 4484 لسنة 1980 تنفيذ مستعجل القاهرة بجلسة 4/2/1981. المصدر: "أحكام وأراء في القضاء المستعجل والتنفيذ الوقتي" – للمستشار/ مصطفى هرجة – طبعة 1986 القاهرة – صـ 359).

هذا، والله أعلى وأعلم،،،

هناك تعليقان (2):

  1. لى قضيه فى محكمه النقض مدنى و قد قمت بعمل استشكال اول و فشل و قال لى المحضر اننى اقوم باستشكال تانى - فكيف ينجح الاستشكال التانى ؟

    ردحذف
  2. وهل استطيع تقديم موعد النقض فى الشق الموضوعى لان المستعجل رفض ايضا و قد قدمت طلب من قبل لرئيس محكمه النقض وحتى الان لا مجيب ؟

    ردحذف