الثلاثاء، 23 فبراير 2010

التقادم الصرفي – تقادم الأوراق التجارية "الكمبيالة ، السند الأذني ، الشيك" – قرينة الوفاء – حالات الدفع بالتقادم – حالات عدم قبول الدفع بالتقادم.

-->
التقادم الصرفي – تقادم الأوراق التجارية "الكمبيالة ، السند الأذني ، الشيك" – قرينة الوفاء – حالات الدفع بالتقادم – حالات عدم قبول الدفع بالتقادم.

التقادم الصرفي

تمهيد:
        يقصد بالتقادم مرور الزمن الذي يمنع من المطالبة أو الرجوع.
وتتقادم الحقوق والديون والسندات التنفيذية وسائر الالتزامات - وفقاً للقواعد العامة - بمضي 15 سنة على نشوء تقادم الدين، وأساس فكرة يستند إلى قرينة الوفاء، فمن يسكت عن المطالبة بالحق أو استيفاء الدين مدة طويلة من الزمن، يفترض فيه أنه قد استوفى ذلك الحق أو قبض ذلك الدين أو إنه متنازلاً عنه.
وهكذا الحال بالنسبة للتقادم الصرفي (أي تقادم الورقة التجارية: سواء أكانت كمبيالة أو سند أذني أو شيك) فالتقادم فيها مبني أيضاً على قرينة الوفاء، وإن كان المشرع قد جعل مدد التقادم الصرفي (أي تقادم الأوراق التجارية) مدداً أقصر بكثير من التقادم المدني (العادي)، والمقصود منه التهوين على الملتزمين في الورقة التجارية حتى لا تظل ذممهم مشغولة بالالتزام طوال مدة التقادم الطويل، كما أن المشرع يهدف إلى حث الدائنين على المبادرة إلى المُطالبة بحقوقهم في أقرب وقت، لأن هذه السرعة تقتضيها طبيعة المعاملات التجارية، فضلاً عن أنه من غير المألوف أن يسكت الدائن في الورقة التجارية عن المطالبة بحقه لمدة طويلة.

النصوص القانونية:
وقد نص المشرع - في قانون التجارة - على مدد مختلفة (وكلها قصيرة) لتقادم الأوراق التجارية، وتفصيلها كالتالي:
بالنسبة للكمبيالة و السند الأذني
        نص المشرع في المادة 465 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 على أن تتقادم الدعاوى الناشئة عن الكمبيالة:
-       تجاه قابلها بمضي "ثلاث سنوات" من تاريخ الاستحقاق.
-   وتتقادم دعاوى الحامل قِبل المظهرين وقِبل الساحب بمضي "سنة" من تاريخ الاحتجاج المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ الاستحقاق إذا اشتملت الكمبيالة على شرط الرجوع بلا مصاريف.
-   وتتقادم دعاوى المظهرين قِبل بعضهم البعض وقِبل الساحب بمضي "ستة أشهر" من اليوم الذي أوفي فيه المظهر الكمبيالة أو من يوم إقامة الدعوى عليه.
-   وتنص المادة 470 من قانون التجارة على أن: "تسري على السند لأمر أحكام الكمبيالة بالقدر الذي لا تتعارض فيه ما ماهيته، وتسري بوجه خاص الأحكام المتعلقة بالمسائل الآتية: ... التقادم ...".
وبالنسبة للشيك
نص المشرع في المادة 531 من قانون التجارة على أن:
-   تتقادم دعاوى رجوع حامل الشيك على الساحب والمظهرين وغيرهم من الملتزمين بدفع قيمة الشيك بمضي "ستة أشهر" من تاريخ تقديمه للوفاء أو من تاريخ انقضاء ميعاد تقديمه.
-   وتتقادم دعوى حامل الشيك على المسحوب عليه بمضي "ثلاث سنوات" من تاريخ تقديمه للوفاء أو من تاريخ انقضاء ميعاد تقديمه.
-   وتتقادم دعاوى رجوع الملتزمين بعضهم على البعض الآخر بمضي "ستة أشهر" من اليوم الذي أوفى فيه الملتزم قيمة الشيك أو من يوم مطالبته قضائياً بالوفاء.
وقد جاء في المذكرة الإيضاحية لقانون التجارة الجديد (رقم 17 لسنة 1999) ما نصه: "عالج المشرع في المادة 531 مسألة تقادم دعاوى رجوع حامل الشيك على نحو مساير لطبيعة الشيك باعتباره أداة وفاء، فإذا لم يتمكن الحامل من ذلك، كان عليه أن يستعمل حقه في الرجوع في مواعيد قصيرة، لذلك خفض المشرع مدة تقادم دعاوى رجوع الحامل على الساحب والمُظهرين وغيرهم من الملتزمين بدفع قيمة الشيك، إذ حددها بستة أشهر، تحسب من تاريخ تقديمه للوفاء إذا تقدم به الحامل، أو من تاريخ انقضاء ميعاد تقديمه إذا لم يتقدم به".
وينتج عن تقادم الدين أو السند انقضاء الالتزام القانوني، وإن كان ينشأ عنه التزام طبيعي، وفقاً للقواعد العامة (ولكنه لا يجوز المطالبة به قانوناً).
        وبالنسبة للشيك، فإنه يجوز لحامل الشيك – رغم تقادم دعوى المطالبة بقيمته وفقاً للتقادم الصرفي القصير – أن يرجع على الساحب بدعوى مدنية بأصل الدين للمطالبة برد ما أثرى به الساحب على بغير وجه حق على حساب حامل الشيك. حيث تنص المادة 532 من قانون التجارة على أنه: "يجوز لحامل الشيك رغم تقادم دعوى المطالبة بقيمته أن يطالب الساحب الذى لم يقدم مقابل الوفاء أو قدمه ثم استرده كله أو بعضه برد ما أثرى به بغير وجه حق، وكذلك يجوز للحامل توجيه هذه المطالبة إلى كل مظهر يحقق إثراء بغير وجه حق".

التقادم مبني على قرينة الوفاء:
        حيث تنص الفقرة الثانية من المادة 378 من القانون المدني (الشريعة العامة للمعاملات) على أن: "ويجب على من يتمسك بأن الحق قد تقادم ... أن يحلف اليمين على انه أدى الدين فعلاً. وهذه اليمين يوجهها القاضي من تلقاء نفسه وتوجه إلى ورثة المدين أو أوصيائهم إن كانوا قصراء بأنهم لا يعلمون بوجود الدين أو يعلمون بحصول الوفاء".
فحقوق التجار والصناع عن أشياء وردوها، تتقادم بسنة واحدة، والتقادم هنا مبني رأساً على قرينة الوفاء. ومن ثم فقد أوجبت الفقرة الثانية من المادة 378 مدني على المدين الذي يتمسك بأن الحق قد تقادم بسنة، أن يحلف اليمين على أنه أدى الدين فعلاً، فإن نكل، فقد انقضت قرينة الوفاء، وبقى الحق قائماً للدائن أن يستوفيه. وكذلك التقادم الخاص بالدعاوى الناشئة من الكمبيالات والسندات الأذنية ونحوها من الأوراق التجارية، فهو يقوم على قرينة الوفاء. (لطفاً، المرجع: "الوسيط في شرح القانون المدني" – للدكتور/ عبد الرزاق أحمد السنهوري – الجزء الثالث – بند 592 – صـ 809 وهامش 1 بذات الصفحة).
ولكن لما كان القانون يفرض هنا – نظراً لقصر مدة التقادم – أن المدين قد وفى الحق في خلال سنة من وقت استحقاقه، فقد جعل هذه القرينة قابلة لإثبات العكس عن طريق توجيه القاضي لليمين، من تلقاء نفسه، إلى المدين، فيحلف على أنه أدى الدين فعلاً، فإذا حلف سقط الدين بالتقادم، وإذا نكل عن الحلف، ثبت الدين في ذمته، ووجب عليه وفائه، ولا يتقادم هذا الدين بعد ذلك إلا بخمس عشرة سنة من وقت صدور الحكم أو من وقت النكول إذا لم يصدر حكم. (لطفاً، المرجع: وسيط السنهوري – المرجع السابق – بند 608 – صـ 855).
        فالتقادم الصرفي يقوم على "قرينة الوفاء" المستفادة من السكوت عن المطالبة طوال المدة المقررة. ولكن هذه القرينة يجوز دحضها وإثبات عكسها بإقرار المدين بعدم الوفاء، إذ أن هذا الإقرار يفضي إلى سقوط دلالة قرينة الوفاء، وينبني على ذلك أنه لا يجوز للمدين أن يتمسك بالتقادم إذا أقر بوجود الدين وعدم الوفاء به، وهذا الإقرار قد يكون صريحاً أو ضمنياً، ويُستخلص الإقرار الضمني بوجه خاص: إذا أنكر المدين وجود الدين أو إذا تمسك بأي دفع لا يتفق مع قرينة الوفاء، كالدفع بالإبراء أو المقاصة أو البطلان أو صورية الدين. (لطفاً، المرجع: "الأوراق التجارية" – للدكتور/ عبد الحميد الشواربي – صـ 380).
وقد كان قانون التجارة القديم يسلك نفس نهج القانون المدني حيث كان يبني التقادم في الأوراق التجارية على قرينة الوفاء، حيث كانت المادة 194 من قانون التجارة الملغي تنص على أن: "كل دعوى متعلقة بالكمبيالات أو السندات التي تحت إذن وتعتبر عملاً تجارياً، أو بالسندات التي لحاملها أو بالأوراق المتضمنة أمراً بالدفع، أو بالحوالات الواجبة الدفع بمجرد الإطلاع عليها وغيرها من الأوراق المحررة لأعمال تجارية يسقط الحق في إقامتها بمضي خمس سنين اعتباراً من اليوم التالي ليوم حلول الدفع أو من يوم عمل البروتستو أو من يوم آخر مرافعة بالمحكمة إذا لم يكن صدر حكم أو لم يحصل اعتراف بالدين بسند منفرد، وإنما على المدعى عليهم تأييد براءة ذمتهم بحلفهم اليمين على أنه لم يكن في ذمتهم شيء من الدين إذا دعوا للحلف، وعلى من يقوم مقامهم أو ورثتهم أن يحلفوا يميناً على أنهم معتقدون حقيقة أنه لم يبقى شيء مستحق من الدين".
      ومؤدى ذلك، أن المشرع بنى التقادم في الأوراق التجارية على قرينة الوفاء، شريطة أن يحلف الملتزم أو من يقوم مقامه أو ورثته ببراءة ذمته إذا دعي إلى ذلك. فمن أغراض التقادم أن يكون قرينة على الوفاء، فالدين الذي مضت عليه مدة التقادم يغلب في الواقع أن يكون قد وفي، والمشرع يجعل من هذا الواقع الغالب حقيقة قانونية، فالتقادم طريق للإثبات، أو بالأحرى طريق إعفاء من الإثبات (إعفاء المدين من إثبات أنه أوفى الدين)، أكثر منه سبباً لانقضاء الالتزام.  

من أحكام محكمة النقض في التقادم الصرفي وقرينة الوفاء

* "بناء التقادم المصرفي المنصوص عليه فى المادة 194 من قانون التجارة على قرينة الوفاء، مشروط بعدم وجود ما ينفى هذه القرينة، وتقدير ما إذا كان المدين قد صدر منه ما ينقض قرينة الوفاء هو من مسائل الواقع التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع. ومتى كانت المطعون ضدها - وارثة المدين - قد تنازلت عن الدفع بالجهالة واقتصرت على التمسك بالدفع بتقادم الدين وانتهت إلى استعدادها لحلف اليمين المنصوص عليها فى المادة 194 من قانون التجارة فان - الدائنة - إذا لم تطلب توجيه اليمين فى هذه الحالة، وقضت المحكمة بسقوط الديون بالتقادم فلا وجه لتعييب حكمها فى هذا الخصوص ".
(نقض مدني رقم 30 لسنة 30 قضائية – جلسة 26/11/1964 مجموعة المكتب الفني – السنة 15 – صـ 1082).

* "تقدير ما ينقض قرينة الوفاء التى يقوم عليها التقادم الصرفي ـ هو على ما جرى به قضاء محكمة النقض - من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع".
(نقض مدني في الطعن رقم 227 لسنة 31 قضائية – جلسة 22/3/1966 مجموعة المكتب الفني – السنة 17 – صـ 618 – فقرة 3).

        * "مفاد نص المادة 194 من قانون التجارة أن التقادم الخمسي المنصوص عليه فيها إنما يقوم على قرينة قانونية هي أن المدين أوفى بما تعهد به، ويُشترط لقيام هذه القرينة ألا يصدر من المدين ما يُستخلص منه أن ذمته لا تزال مشغولة بالدين، كأن يعترف صراحة أو ضمناً بأنه لم يسبق له الوفاء بالدين. وتمسك المدين ببطلان التزامه لعدم مشروعية سببه يتضمن إقراراً منه بعدم وفائه بهذا الدين، ومن ثم فإنه لا يجوز له مع إبدائه هذا الدفاع أن يدفع بسقوط حق الدائن في المطالبة بالتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 194 من قانون التجارة".
(نقض مدني في الطعن رقم 199 لسنة 35 قضائية – جلسة 24/4/1969 مجموعة المكتب الفني – السنة 20 – صـ 685).

* "من المُقرر في قضاء هذه المحكمة أن التقادم الصرفي الوارد في المادة 194 من قانون التجارة بني على قرينة الوفاء، فإن ذلك مشروط بعدم وجود ما ينفي هذه القرينة".
(نقض مدني في الطعن رقم 30 لسنة 36 قضائية – جلسة 30/4/1970 مجموعة المكتب الفني – السنة 21 – صـ 756).

* "من المُقرر في قضاء هذه المحكمة أن التقادم الصرفي الوارد في المادة 194 من قانون التجارة بني على قرينة الوفاء، فإن ذلك مشروط بعدم وجود ما ينفي هذه القرينة".
(نقض مدني في الطعن رقم 28 لسنة 36 قضائية – جلسة 11/6/1970 مجموعة المكتب الفني – السنة 21 – صـ 1038)

        * "الدفاع بالتقادم الصرفي دفع موضوع يدفع به المدين فى الورقة التجارية مطالبة الدائن بحق تنشئة هذه الورقة، فلا يقبل من الطاعن وهو المستفيد - وليس المدين - أن يتمسك بهذا الدفع".
        (نقض مدني في الطعن رقم 1675 لسنة 56 قضائية – جلسة 30/10/1990 مجموعة المكتب الفني – السنة 41 – صـ 597 – فقرة 2).

* "من المُقرر في قضاء هذه المحكمة أن التقادم الصرفي الوارد في المادة 194 من قانون التجارة بني على قرينة الوفاء، فإن ذلك مشروط بعدم وجود ما ينفي هذه القرينة".
(نقض مدني في الطعن رقم 3026 لسنة 61 قضائية – جلسة 4/1/1993).

* "التقادم الصرفي الوارد في المادة 194 من قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 نوفمبر 1883 – المنطبق على وقائع الدعوى – يقوم على قرينة قانونية هي أن المدين أوفى بما تعهد به، باعتبار أنه من الملتزمين في الورقة التجارية الذين توجه إليهم دعوى الصرف، ويكون من حقه التمسك بالتقادم الصرفي تأييد دفاعهم ببراءة ذمتهم بحلف اليمين على أنه لم يكن في ذمتهم شيء من الدين إذا دعوا للحلف، وعلى من يقوم مقامهم أو ورثتهم أن يحلفوا يميناً على أنهم معتقدون حقيقة أنه لم يبق شيئاً مستحقاً من الدين، مما لازمة أنه يشترط لإعمال هذه القرينة ألا يصدر من أي منهم ما يستخلص منه عدم حصول الوفاء بالدين".
(نقض مدني في الطعن رقم 698 لسنة 69 قضائية – جلسة 26/6/2001).



* "الأصل فى الالتزام - مدنياً كان أو تجارياً - أن يتقادم بانقضاء خمس عشرة سنة وفقاً لنص المادة 374 من القانون المدني، إلا أن المشرع التجاري خرج على هذا الأصل وقرر تقادماً قصيراً مدته خمس سنوات بالنسبة للدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية، ويستند هذا التقادم الخمسي على قرينة الوفاء، إذ قدر المشرع أن سكوت حامل الورقة التجارية عن المطالبة بحقه مدة خمس سنوات يفترض معه أنه أستوفى حقه، وهذا التقادم أوردته المادة 194 من قانون التجارة التى مفادها أن التقادم الخمسي الوارد فيها يقتصر تطبيقه على الدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية وهي الكمبيالة بدون قيد والسند الأذني والسند لحامله والشيك متى أعتبر كل منها عملاً تجارياً. أما عبارة "و غيرها من الأوراق المحررة لأعمال تجارية" و التى وردت بهذا النص فهي - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تعنى الأوراق التجارية الصادرة لعمل تجارى لا الأوراق غير التجارية ولو كانت صادرة لعمل تجارى. وأخص خصائص الورقة التجارية صلاحيتها للتداول أي ورقة مستقلة بنفسها وأن يبين منها بمجرد الإطلاع عليها أن قيمتها مقدرة على وجه نهائي لا يدع محلاً للمنازعة والتي يتداولها التجار بينهم تداول النقد بدلاً من الدفع النقدي فى معاملاتهم التجارية أي تتضمن دفع مبلغ معين من النقود فى أجل معين ويمكن نقل ملكيتها من إنسان لآخر بتظهيرها أو بتسليمها بغير حاجة إلى إجراء آخر يعطل تداولها أو يجعله متعذراً، وينبني على ذلك أن التقادم الخمسي لا ينطبق على الفواتير التى تحمل بياناً لقيمة البضاعة التى اشتراها التاجر ومذيلة بتوقيع المدين فقط ولا على السند الأذني أو السند لحامله إذا كان الدين الثابت بهما معلقاً على شرط واقف، فى حين أنه ينطبق على الأوراق التجارية المعيبة أو الناقصة التى تتوافر فيها خصائص الورقة التجارية وتكون صادرة لأعمال تجارية، لأنها تعتبر أوراقاً تجارية طبقاً للمادة 108 من قانون التجارة. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر وأعتبر الإيصال موضوع الدعوى المتضمن استلام الطاعن من مورث المطعون عليها مبلغاً معيناً من النقود لاستغلاله فى الأعمال التجارية ليس من قبيل الأوراق المحررة لأعمال تجارية بالمعنى المقصود فى المادة 194 من قانون التجارة وقضى برفض الدفع بسقوط الحق فى المطالبة بقيمته فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون".
(نقض مدني في الطعن رقم 535 لسنة 45 قضائية – جلسة 23/3/1978 مجموعة المكتب الفني – السنة 29 – الجزء الأول – صـ 852 – الفقرة 1). 



نفس الحكم في قانون التجارة الكويتي
        من المُقرر أن التقادم في سائر الأوراق التجارية، إنما يقوم على "قرينة الوفاء"، أي أن المشرع افترض أن الدائن قد استوفى حقه من المدين، وإن كان المشرع قد اعتبر "قرينة الوفاء" هذه دليلاً غير كامل فرأى تعزيزها باليمين المُتممة الذي يحلفها المدين على أن ذمته بريئة من الدين المطالب به.
        حيث نص المشرع في المادة 505 من قانون التجارة الكويتي رقم 68 لسنة 1980 على أنه: "يجب على المدعى عليهم بالدين، رغم انقضاء مدة التقادم، أن يعززوا – باليمين – براءة ذمتهم من الدين إذا طُلِبَ إليهم حلفها".
        ومؤدى ذلك، إن من أغراض التقادم أن يقوم قرينة على الوفاء، فالدين الذي مضت عليه مدة التقادم يغلب في الواقع أن يكون قد وُفِىَ، والمشرع يجعل من هذا الواقع الغالب حقيقة قانونية، فالتقادم طريق للإثبات أو بالأحرى طريق "إعفاء من الإثبات" (إعفاء المدين من إثبات أنه أوفى الدين) أكثر منه سبباً لانقضاء الالتزام. لذا، فالتقادم الخاص بالدعاوى الناشئة من الكمبيالة والسندات الأذنية ونحوهما من الأوراق التجارية إنما تقوم على "قرينة الوفاء"، فإذا نقضت، بقي الحق قائماً للدائن أن يستوفيه. (لطفاً، المرجع: "الوسيط في شرح القانون المدني" – للدكتور/ عبد الرزاق أحمد السنهوري – الجزء الثالث – بند 592 – صـ 809 وهامش 1 بذات الصفحة).
        فالتقادم الصرفي يقوم على "قرينة الوفاء" المستفادة من السكوت عن المطالبة طوال المدة المقررة. ولكن هذه القرينة يجوز دحضها وإثبات عكسها بإقرار المدين بعدم الوفاء، إذ أن هذا الإقرار يفضي إلى سقوط دلالة قرينة الوفاء، وينبني على ذلك أنه لا يجوز للمدين أن يتمسك بالتقادم إذا أقر بوجود الدين وعدم الوفاء به، وهذا الإقرار قد يكون صريحاً أو ضمنياً، ويُستخلص الإقرار الضمني بوجه خاص: إذا أنكر المدين وجود الدين أو إذا تمسك بأي دفع لا يتفق مع قرينة الوفاء، كالدفع بالإبراء أو المقاصة أو البطلان أو صورية الدين. (لطفاً، المرجع: "الأوراق التجارية في القانون الكويتي" – للدكتور/ حسني حسن المصري – الطبعة الأولى – بند 366 – صـ 594 وما بعدها).

من أحكام محكمة التمييز الكويتية في التقادم الصرفي وقرينة الوفاء

        * "لا يُقبل دفاع المدين بالتقادم إذا تناقض هذا الدفاع مع ما افترضه المشرع بمقتضى قرينة الوفاء، كأن ينكر الدين أصلاً أو يطعن عليه بالبطلان لأي سبب من الأسباب التي لا تتفق مع حصول الوفاء، كانعدام السبب أو عدم المشروعية أو الدفع بالتزوير أو الإنكار. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أن الطاعن وإن كان قد تمسك بتقادم الالتزام إلا أنه أسس ذلك على إنكار الدين المطالب به لانتفاء علاقته بالمطعون ضده الدائن، وهو يناقض قرينة الوفاء، وإذ قضى الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه برفض الدفع بالتقادم لقيامه على غير قرينة الوفاء، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس".
(الطعن بالتمييز رقم 39 لسنة 1982 تجاري – جلسة 7/7/1982.
والطعن بالتمييز رقم 130 لسنة 1983 تجاري – جلسة 12/6/1985.
والطعن بالتمييز رقم 242 لسنة 1996 تجاري – جلسة 24/3/1997).

        * "إذا تناقض دفاع المدين مع ما افترضه المشرع بمُقتضى قرينة الوفاء، كأن ينكر الدين أصلاً أو يطعن عليه بالبطلان لأي سبب من الأسباب التي لا تتفق مع حصول الوفاء، كان دفعه بانقضاء الالتزام بالتقادم غير مقبول".
(الطعن بالتمييز رقم 42 لسنة 1995 تجاري – جلسة 7/1/1996).

        * "المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن التقادم الصرفي يقوم على قرينة الوفاء بالدين، أي افتراض أن الدائن قد استوفى حقه من مدينه، وأن المشرع اعتبر هذه القرينة دليلاً غير كامل فرأى تعزيزها - إذا طلب الدائن ذلك - بيمين متممة يحلفها المدين على أنه ليس في ذمته شيء من الدين. وعلى ذلك إذا تناقض المدين مع ما افترضه المشرع بمقتضى هذه القرينة، كأن ينكر الدين أصلاً أو يطعن عليه بالبطلان لأي سبب من الأسباب التي لا تتفق مع حصول الوفاء، كان دفعه بانقضاء الالتزام الصرفي بالتقادم غير مقبول. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أن الطاعن وإن كان قد تمسك بالتقادم الصرفي المنصوص عليه في المادة 550 من قانون التجارة إلا أنه أسس ذلك على إنكار الدين المطالب به مدعياً إنه لم يسبق له الحصول على أي قرض من المطعون ضده الأول وإنه كان وقت تحرير الشيكين خارج الكويت وإنه يطعن على وجود القرض بالبطلان لعدم استلامه أية مبالغ مما يبطل هذين الشيكين وهو أمر يناقض قرينة الوفاء، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى عدم قبول الدفع بالتقادم الصرفي لقيامه على ما يناقض قرينة الوفاء فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس".
        (الطعن بالتمييز رقم 364 لسنة 2004 تجاري/2 – جلسة 13/4/2005).

هذا، والله أعلى وأعلم،،،

إنهاء عقد الإيجار الذي يجدد تلقائياً بناء على رغبة المستأجر وحده

إنهاء عقد الإيجار الذي يتجدد تلقائياً بناء على رغبة المستأجر وحده

        في حالة ما إذا اتفق المتعاقدان على مدة محددة لعقد الإيجار، واتفقا على أن تجدد تلك المدة لمدد أخرى مماثلة بناء على إرادة ورغبة المستأجر وحده دون تدخل من المؤجر، أو تجدد لمدد أخرى مماثلة طالما كان المستأجر قائماً بتنفيذ التزاماته، أو تجدد لمدد أخرى مماثلة ما لم يبد المستأجر رغبته في إنهاء العقد وللمستأجر وحده ه دون المؤجر الحق في إبداء الرغبة في إنهاء العقد.
        س: في مثل تلك الحالات والحالات المشابهة لها، كيف يجوز للمؤجر طلب إنهاء عقد الإيجار؟ ومتى يجوز له ذلك؟ وكيف يقوم بذلك؟ 
        ج: يجوز للمؤجر في جميع الحالات المذكورة والحالات المشابهة لها طلب إنهاء عقد الإيجار، ولكن بعد انقضاء وانتهاء المدة الأصلية المتفق عليها في العقد، ويقوم بذلك بإنذار المستأجر بعدم رغبته في تجديد العقد، على أن يتم هذا الإنذار في المواعيد المنصوص عليها في المادة 563 من القانون المدني..
فمن المُقرر قانوناً أنه إذا علق أمر انتهاء العقد على مشيئة المستأجر وحده، فقد اتجهت الهيئة العامة للمواد المدنية بمحكمة النقض مؤيدة للاتجاه السائد إلى اعتبار العقد منعقداً للفترة المحددة لدفع الأجرة عملاً بنص المادة 563/1 مدني وتنتهي بالتنبيه بالإخلاء في المواعيد المحددة قانوناً.
        فقد تواتر قضاء النقض على أنه: "... حيث أن المشرع استلزم توقيت عقد الإيجار واعتبر المدة ركناً فيه، فإذا عقد العقد دون اتفاق على ميقات ينتهي فيه الإيجار، أو تعذر  إثبات المدة المدعاة، أو عقد لمدة غير معينة بحيث لا يمكن معرفة تاريخ انتهاء الإجارة على وجه التحديد كأن ربط انتهاؤها بأمر مستقبل غير محقق الوقوع أو معلق على مشيئة المستأجر وحده، تعين اعتبار العقد منعقداً للفترة المعينة لدفع الأجرة، ويكون لكل من المتعاقدين الحق في إنهاء العقد بعد التنبيه على الآخر بالإخلاء في المواعيد المبينة بنص المادة 563 من القانون المدني. لما كان ذلك، وكان النص في عقد الإيجار على انعقاده لمدة محددة تتجدد تلقائياً لمدد أخرى مماثلة طالما كان المستأجر قائماً بتنفيذ التزاماته وأحقية المستأجر وحده دون المؤجر في إبداء الرغبة في تجديد العقد أو إنهاؤه، مما يؤدي إلى اعتبار العقد – بعد انتهاء المدة المتفق عليها – مجدداً تلقائياً لمدد أخرى مماثلة لا يعرف على وجه التحديد تاريخ انتهائها، إذ أن نهايتها منوطه بمحض مشيئة المستأجر وحده أو خلفه العام، ولا يعرف متى يبدي أيهما الرغبة في إنهاء العقد. ومن ثم فإن عقد الإيجار يعتبر في هذه الحالة منعقداً لمدة غير معينة، ويتعين إعمال نص المادة 563 مدني واعتباره – بعد انتهاء مدته الأولى المتفق عليها – متجدداً للفترة المحددة لدفع الأجرة وينتهي بانقضائها بناء على طلب أحد المتعاقدين إذا هو نبه على المتعاقد الآخر بالإخلاء في المواعيد المبينة بنص هذه المادة، فإن لم يحصل التنبيه تجدد العقد للمدة المحددة لدفع الأجرة ثم لمدة مماثلة وهكذا إلى أن يحصل التنبيه".
(نقض مدني في الطعن رقم 591 لسنة 49 قضائية – جلسة 5/3/1980.
وفي الطعن رقم 664 لسنة 56 قضائية – جلسة 20/11/1986.
وفي الطعن رقم 15 لسنة 53 قضائية – جلسة 6/5/1987.
وفي الطعن رقم 2528 لسنة 55 قضائية – جلسة 2/12/1987.
وفي الطعن رقم 1760 لسنة 54 قضائية – جلسة 9/5/1988.
وفي الطعن رقم 2440 لسنة 54 قضائية – جلسة 5/4/1990.
وفي حكم الهيئة العامة للمواد المدنية بمحكمة النقض الصادر:
في الطعنين رقمي 766 و 773 لسنة 56 قضائية "هيئة عامة" – بجلسة 23/2/1993 السنة 39 الجزء الثاني – صـ 688.
وثم سارت جميع أحكام الدوائر المدنية على هذا المنهاج ومنها الأحكام الصادر:
في الطعن رقم 3602 لسنة 59 قضائية – جلسة 23/3/1994.
وفي الطعن رقم 935 لسنة 60 قضائية – جلسة 29/12/1994.
وفي الطعن رقم 564 لسنة 61 قضائية – جلسة 12/7/1995.
لطفاً، وراجع العديد والكثير من الأحكام الأخرى ذات الصلة في مرجع:
"مجموعة القواعد التي قررتها محكمة النقض في تطبيق قوانين الإيجار" – للمستشار/ محمد خيري أبو الليل – الجزء الأول – طبعة 1997 القاهرة – القاعدة رقم 530 – صـ 355 وما بعدها).
هذا، والله أعلى وأعلم،،،

المطالبة القضائية تعد إعذاراً


المطالبة القضائية تعد إعذاراً
        تنص الفقرة الأولى من المادة 157 من القانون المدني على أنه: "في العقود المُلزمة، للجانبين، إذا لم يوف أحد المُتعاقدين بالتزامه جاز للمُتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يُطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مُقتض".
        إعذار المدين: قضت الفقرة الأولى من المادة 157 بأن الدائن، حتى يُطالب بفسخ العقد، يعذر المدين مُطالباً إياه بالتنفيذ. ولم يكن في التقنين القديم نص على الإعذار، ومع ذلك كانت بعض المحاكم تقضي بضرورته.
        على أن مُجرد رفع الدعوى بالفسخ يُعد إعذاراً.
        وإعذار الدائن للمدين قبل المُطالبة بالفسخ له على كل حال أهمية عملية تظهر في أمرين: 1- يجعل القاضي أسرع استجابة لطلب الفسخ. 2 – ويجعله أقرب إلى الحكم على المدين بتعويض فوق الحكم بالفسخ.
        ويُلاحظ أنه لا ضرورة لإعذار المدين قبل المُطالبة بالفسخ إذا صرح المدين كتابةً أنه لا يريد القيام بالتزامه. أو إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مُجد بفعل المدين بأن كان التنفيذ قد فات ميعاده أو بأن كان الالتزام هو امتناع عن عمل شيء وعمله المدين. (لطفاً، المرجع: "الـوسيط في شرح القانون المدني" – للدكتور/ عبد الرزاق أحمد السنهوري – الجزء الأول: "نظرية الالتزام بوجه عام، مصادر الالتزام" – المُجلد الأول "العقد" – الطبعة الثالثة 1981 القاهرة – بند 473 – صـ 963).
        من المُقرر في قضاء النقض أن: "إعذار المدين هو وضعه قانوناً في حالة المُتأخر في تنفيذ التزامه، والأصل في الإعذار أن يكون بورقة رسمية من أوراق المُحضرين يُبين الدائن فيها أنه يطلب من المدين تنفيذ الالتزام. ومن ثم فلا يُعد إعذاراً – إعلانه بصحيفة دعوى التعويض لإخلال المدين بتنفيذ التزام من التزاماته، إلا إذا اشتملت صحيفتها على تكليفه بالوفاء بهذا الالتزام، وتقدير اشتمال هذه الصحيفة على هذا التكليف من المسائل الموضوعية التي تخضع لسلطة قاضي الموضوع في أن يأخذ بالتفسير الذي يراه مقصوداً من العبارات الواردة بالصحيفة دون رقابة من محكمة النقض متى أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله". (نقض مدني في الطعن رقم 592 لسنة 55 قضائية – جلسة 26/1/1989).
        ومن المُقرر في قضاء النقض أنه: "لئن كانت المادة 203/1 من القانون المدني أوجبت حصول الإعذار عند المُطالبة بالتنفيذ العيني، إلا أن الإعذار ليس شرطاً لقبول الدعوى وإنما هو شرط للحكم بالتنفيذ العيني، والإعذار هو وضع المدين في حالة المُتأخر في تنفيذ التزامه ويكون ذلك بإنذاره بورقه رسمية من أوراق المُحضرين أو ما يقوم مقامه وتُعتبر المُطالبة القضائية ذاتها إعذاراً". (نقض مدني في الطعن رقم 1414 لسنة 53 قضائية – جلسة 3/2/1991).
هذا، والله أعلى وأعلم،،،

السبت، 20 فبراير 2010

صحيفة دعوى تخارج من شركة


دعوى تخارج من شركة

بموجب عقد مؤرخ ................. أنشئت شركة توصية بسيطة باسم شركة .................... وشركاه"، مبرم بين/ .................. (بصفته الشريك المتضامن في تلك الشركة – المعلن إليه الأول) وبين .................. (شركاء موصين)؛ وقد تم تسجيل هذه الشركة وفقاً للقانون تحت رقم .......... لسنة ........ شركات الجيزة.

وغرض هذه الشركة – طبقاً للبند الثاني من عقد تأسيسها – هو القيام بكافة الأنشطة في مجال التنمية والاستثمار.
ومركز هذه الشركة – طبقاً للبند الثالث من عقد تأسيسها – هو .............. بمحافظة الجيزة.
ورأس مال هذه الشركة – طبقاً للبند الرابع من عقد تأسيسها – قدره 300000جم (ثلاثمائة ألف جنيه مصري) حصة الشريك المتضامن (الوحيد) 90000جم (تسعون ألف جنيه مصري – تعادل نسبة 30% من رأس مال الشركة) وحصة الشريك الموصي (الأول) 84000جم (أربعة وثمانون ألف جنيه مصري – تعادل نسبة 28% من رأس مال الشركة) وحصة كل من الشركاء الموصين الثلاثة الآخرين 42000جم (اثنان وأربعون ألف جنيه مصري لكل واحد منهم – تعادل نسبة 14% من رأس مال الشركة لكل واحد منهم)، وقد تم دفع رأس مال الشركة جميعه بالكامل.
وقد نص البند السادس من عقد تأسيس هذه الشركة أن إدارة الشركة والتوقيع عنها موكول إلى/ .................. بصفته الشريك المتضامن (الوحيد) وله ذلك على انفراد، وله كذلك إجراء كافة التعهدات والمعاملات وعقد القروض والتصرفات بالبيع والرهن لأصول الشركة ومقوماتها، وله فتح الحسابات باسم الشركة لدى البنوك والمؤسسات المالية والمصرفية بكافة أنواعها، وله وحده حق الإيداع فيها والسحب منها بتوقيعه منفرداً.
هذا، وقد نص البند الخامس من عقد تأسيس هذه الشركة على أن: "مدة هذه الشركة عشر سنوات، تبدأ من أول أكتوبر سنة 1981 وتنتهي في 30 سبتمبر 1991، وهذه المدة قابلة للتجديد لمدد أخرى، ما لم يخطر أحد الشركاء الآخرين بخطاب موصى عليه، برغبته في الانفصال، قبل نهاية مدة الشركة أو أية مدة مجددة بستة أشهر على الأقل".
وعليه، فقد تجددت مدة هذه الشركة لعشر سنوات أخرى تبدأ من أول أكتوبر 1991 وتنتهي في 30 سبتمبر 2001. وكذلك تجددت مرة ثانية لمدة عشر سنوات أخرى تبدأ من أول أكتوبر 2001 وتنتهي في 30 سبتمبر 2011.
وقد نص البند العاشر من عقد تأسيس هذه الشركة على أنه: "لا يحق لأحد الشركاء أن ينسحب من الشركة قبل نهاية مدتها، ولا أن يبيع حصته فيها أو يتنازل عنها أو عن جزء منها إلا بموافقة الشركاء الآخرين كتابة".
لما كان ذلك، وكان من المُقرر قانوناً أن مدة الشركة يجب ألا تتجاوز المدة المعقولة لحياة الإنسان، أو المدة المتوقع إتمام العمل خلالها. وكانت المادة الخامسة من نموذج نظام الشركة المساهمة في مصر على أن المدة المحددة هي 25 سنة من تاريخ تأسيس الشركة ويجوز تجاوز هذه المدة بموافقة وزارة الاقتصاد إذا اقتضى غرض الشركة ذلك. وجاء نموذج عقد هذه الشركة الذي صدر تطبيقاً للمادة الثانية من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات الجديد رقم 159 لسنة 1981 خالياً من تحديد مدة لهذه الشركة تاركاً للشركاء تحديدها وفق طبيعة نشاط الشركة.
أما شركات الأشخاص فهي عادة تتراوح بين 5 و 25 سنة ولا تتعدى 30 سنة، وذلك تطبيقاً للمبدأ العام الذي يقضي بأن الشخص لا يلزم مدى حياته، فشركات الأشخاص تعتمد على شخص الشريك وتلزمه عادة بالبقاء فيها حتى انتهاء المدة المحددة فإن كانت هذه المدة غير معقولة كانت الشركة قيداً على حريته مما يبطل التزامه، على خلاف شركات الأموال حيث لا يشعر الشخص بمثل هذه القيود لامكانه التنازل عن حصته والخروج من الشركة في أي وقت تكون عليها. (المرجع: "الشركات التجارية" – للدكتورة/ سميحة القليوبي – الجزء الأول – الطبعة الثالثة 1992 القاهرة – بند 51/أولاً – صـ 116 : 118).
وفضلاً عما تقدم فقد نصت المادة 531 من القانون المدني على أنه: "ويجوز أيضاً لأي شريك، إذا كانت الشركة معينة المدة، أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة، متى أستند في ذلك إلى أسباب معقولة، وفي هذه الحالة تنحل الشركة ما لم يتفق باقي الشركاء على استمرارها".
ومقتضى ذلك أنه يجوز للشريك متى أستند في ذلك إلى أسباب معقولة، ويقصد بالأسباب المعقولة: الحجج المقنعة التي يتقدم بها الشريك إلى القضاء والتي تبرر طلب انسحابه من الشركة، كما إذا كان يمر بأزمة مالية ويريد التصرف في حصته في الشركة أو كانت مدة الشركة طويلة وتمثل قيداً على حرية الشريك خاصة بالنسبة لشركات الأشخاص نظراً لارتباطه ارتباطاً يختلف عن ارتباط الشريك في شركات الأموال. (المرجع: "الشركات التجارية" – للدكتورة/ سميحة القليوبي – الجزء الأول – الطبعة الثالثة 1992 القاهرة – بند 81/1/أ – صـ 168).
لما كان ما تقدم، وكان هذه الشركة موضوع الدعوى الماثلة قد مضى عليها الآن أكثر من 25 عاماً، وهي مدة طويلة جداً ويمثل استمرارها أكثر من ذلك قيداً على حرية الشريكين المدعيين مما يبطل التزامهما بالاستمرار فيها، لا سيما وأن عقد تأسيس هذه الشركة قد تضمن حظراً على الشركاء بألا ينسحبوا منها وبألا يبيعوا حصتهم فيها أو التنازل عنها.
كما يخشى المدعيان من أن يكون المدعى عليه الأول عن طريق إدارته للشركة سالفة الذكر قد يكون رتب عليهما التزامات قانونية لا علم ولا طاقة لهما بها؛ لا سيما وأن عقد تأسيس الشركة قد أعطاه حق إدارة الشركة والتوقيع عنها على انفراد، وكذلك إجراء كافة التعهدات والمعاملات وعقد القروض والتصرفات بالبيع والرهن لأصول الشركة ومقوماتها، وفتح الحسابات لدى البنوك والمؤسسات المالية والمصرفية بكافة أنواعها، وله السحب منها بتوقيعه منفرداً.
فضلاً عن طول مدة الشركة على النحو السالف بيانه، لذا فإنهما يلجأن إلى القضاء للحكم لهما بتخارجهما وإخراجهما من تلك الشركة وبعدم مسئوليتهما عن أية أعمال أو تصرفات أو عقود أو التزامات تنشأ بعد الحكم لهما بتخارجهما وإخراجهما بخصوص تلك الشركة.
علماً بأن البند الثالث عشر من عقد تأسيس هذه الشركة موضوع الدعوى الماثلة قد نص على أن كل نزاع ينشأ بين الشركاء أو بينهم وبين ورثة أحدهم أو ممثليه بخصوص أي شرط من شروط هذا العقد يكون الفصل فيه من اختصاص محكمة الجيزة التجارية.

بناء عليه

أنا المُحضر سالف الذكر قد انتقلت إلى محل إقامة وتواجد المعلن إليهم، وأعلنتهم وسلمت لكل واحداً منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم بالحضور أمام محكمة جنوب الجيزة الابتدائية الكائن مقرها بشارع صلاح سالم (ربيع الجيزي سابقاً) بجوار مجمع المصالح الحكومية، وذلك أمام الدائرة (       ) تجاري، ليسمعوا الحكم لصالح المدعيتين بـ : "بإخراج المدعيتين من شركة ......... ، والمُسجلة برقم ......... لسنة ............ شركات الجيزة؛ مع إلزام المدعى علي الأول بصفته الشريك المتضامن والمسئول ومدير تلك الشركة بالتأشير بإخراج المدعيين من الشركة بالسجل التجاري والقلم التجاري بالمحكمة المختصة ونشر ملخصه بجريدة تجارية واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة أمام كافة الجهات المختصة بمصروفات على عاتق الشركة. مع إلزام المدعى عليه الأول بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة".
مع حفظ كافة حقوق المدعيتين، الأخرى أياً كانت،،،

الأسانيد القانونية لدعوى فصل شريك من الشركة


دعوى فصل شريك
تنص المادة الأولى من مواد إصدار قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 على أن: "تسري أحكام المُرافق على الشركات المُساهمة، وشركات التوصية بالأسهم، والشركات ذات المسئولية المحدودة. ويُلغى القانون رقم 26 لسنة 1954 بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة، كما يُلغى القانونان رقم 244 لسنة 1960 بشأن الاندماج في شركات المساهمة ورقم 137 لسنة 1961 بتشكيل مجالس إدارة شركات المساهمة، وكذلك كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المُرافق".
ولم تتعرض هذه المادة للمواد الواردة في القانون التجاري (القديم)( 2 ) المُتعلقة بشركات الأموال (في المواد من 19 : 57 منه)، وهذه تظل سارية ما لم تتعارض أحكامها مع ما ورد في هذا القانون من أحكام مُخالفة، فالقانون الحالي (رقم 159 لسنة 1981) أصبح هو المرجع الأساسي لتنظيم شركات الأموال حتى وإن كانت مُنظمة بقوانين خاصة.
مع الأخذ في الاعتبار أن قواعد التقنين المدني المُتعلقة بعقد الشركة تسري على شركات الأموال بوصفها قواعد عامة لأحكام الشركات. (المرجع: "الشركات المُساهمة في التشريع المصري" – للأستاذ/ محمد علوان – طبعة 1994 القاهرة – صـ 109).
حيث أن القانون المدني هو الشريعة العامة لجميع أنواع الشركات طالما أن هذه الأحكام لا تتعارض مع أحكام قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، ومن ثم يكون القانون المدني هو القانون الواجب التطبيق في حالة خلو قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 من نص خاص ينظم مسألة بعينها.
وإذ خلا قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 من نص خاص ينظم مسألة "فصل" شريك من الشركة، بينما نظم القانون المدني (وهو الشريعة العامة للعقد الشركة) تلك المسألة بنصه في الفقرة الأولى من المادة 531 منه على أنه: "يجوز لكل شريك أن يطلب من القضاء الحكم بفصل أي من الشركاء يكون وجوده في الشركة قد آثار اعتراضاً على مد أجلها أو تكون تصرفاته مما يمكن اعتباره سبباً مسوغاً لحل الشركة، على أن تظل الشركة قائمة فيما بين الباقين".
وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في صدد الفقرة الأولى من المادة 531 : "اقتبس المشرع هذا النص من المادة 561/1 من المشروع الفرنسي الإيطالي، وهو نص جديد لا نظير له في التقنين الحالي (السابق). وقد قصد المُشرع به أن يقضي على النزاع القائم في الفقه والقضاء فيما يتعلق بصحة اشتراط الحق للشركاء في استبعاد شريك بالإجماع أو بموافقة الأغلبية. وقد يكون في السماح للشركاء بفصل واحد منهم لسبب جدي (أنظر المادة 737 من التقنين الألماني والمادة 573 من التقنين البولوني) مدعاة لخلق جو من عدم الثقة والتشكيك فيما بينهم. مع أنه من ناحية أخرى لا يصح أن يقصر حق الشركاء في هذه الحالة على إمكان طلب الحل من القضاء إذ يترتب على ذلك تحمل الشركاء للنتائج المترتبة على تقصير واحد منهم خصوصاً إذا كانت الشركة ناجحة موفقة. لذلك رأينا من المناسب أن نقرر للشركاء الحق في طلب فصل الشريك إذا وجدت أسباب مُبررة لذلك. والقاضي هو الذي يقرر وجاهة تلك الأسباب". (مجموعة الأعمال التحضيرية 4 صـ 388. المصدر: "الوسيط في شرح القانون المدني" – للدكتور/ عبد الرزاق أحمد السنهوري – الجزء الخامس – الطبعة الثانية 1987 القاهرة – بند 239 – صـ 478 و 479 بهامش 1 صـ 478).
فللشريك أن يطلب من القضاء حل الشركة إذا وجدت أسباب تبرر هذا الحل. وقد تكون هذه الأسباب آتية من جهة أحد (أو بعض) الشركاء، فيرى الشريك أنه يكفي فصل الشريك المُعترض عليه دون حل الشركة، إذ تكون الشركة ناجحة في أعمالها أو على وشك النجاح، وأن وجود هذا الشريك فيها هو وحده محل الاعتراض. فأجاز القانون لأي من الشركاء في هذه الحالة أن يطلب من القضاء، لا حل الشركة، بل فصل الشريك الذي تكون تصرفاته محل اعتراض، على أن تظل الشركة قائمة بين باقي الشركاء. والقاضي هو الذي يقدر ما إذا كان سبب الاعتراض على الشريك يبرر فصله. (وسيط السنهوري – المرجع السابق – نفس الموضع).
وإذا حكم القضاء بفصل الشريك المعترض عليه، بقيت الشركة قائمة بين باقي الشركاء واستمرت في أعمالها طبقاً لنظامها. أما الشريك المفصول فيُصفى نصيبه في الشركة، ويُقدر هذا النصيب بحسب قيمته يوم الفصل ويدفع له نقداً. ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق، إلا بقدر ما تكون تلك الحقوق ناتجة من عمليات سابقة على الفصل. (وسيط السنهوري – المرجع السابق – نفس الموضع).
شركة الشخص الواحد، وتوفيق الأوضاع:
فإذا كانت الشركة من أربعة أشخاص (مثلاً) ثلاثة منهم طلبوا حلها، ورغب الرابع بمفرده في استمرارها، فيجوز له في هذه الحالة بدلاً من حل الشركة أن يطلب فصل الثلاثة المعترضين على استمرارها ودفع حصصهم لهم، ومن ثم يتعين على الشريك الرابع في هذه الحالة أن يضم شركاء آخرين جدد للشركة خلال ستة أشهر من تاريخ الحكم نهائياً بفصل الثلاثة شركاء المعترض عليها.
حيث أنه إذا كان من المسلم به بالرأي الغالب في الفقه في مصر الذي يشترط "تعدد الشركاء كركن خاص من أركان الشركة"، لأن الشركة لما تزل تُعرف تشريعياً بأنها "عقد" (المادة 505 مدني). والعقد بدوره يفترض وجود طرفين على الأقل للرابطة التعاقدية، فإن انقضاء الشركة بقوة القانون، وزوال شخصيتها المعنوية، بسبب اجتماع حصصها في يد شخص واحد، ليس محلاً لتسليم أو إجماع الفقه عليه، ما لم يوجد نص خاص يفرضه كنتيجة لهذا الحدث.
فعقد الشركة، فضلاً عن الالتزامات التي يفرضها على أطرافه، يهب الحياة لشخص معنوي جديد، له وجوده القانوني المستقل عن أشخاص المتعاقدين. ومتى ولد هذا الكائن القانوني حياً، مُستجمعاً لأركانه وشروطه فإنه يتمتع بحياة قانونية متميزة، ويخضع لتنظيم قانوني ذي طبيعة خاصة، لا يستطيع المتعاقدون أنفسهم الخروج على أحكامه( 3 ).
ومن ثم، إذا كان اختفاء تعدد الشركاء سبباً في انحلال الرابطة التعاقدية، فإن الذي يزول ليست الشركة كشخص قانوني، وإنما فقط التزامات الأطراف في عقد الشركة، ذلك بأن عقد الشركة متى استجمع أركانه العامة والخاصة، وتأسست الشركة تأسيساً قانونياً صحيحاً، فإن الشخص المعنوي الجديد، هو الذي يتملك الحصص التي قدمها الشركاء، ويتركب منها رأس مال الشركة. ويقتصر حق الشريك على الحصول على نسبة من الأرباح التي تحققها الشركة، ونصيب في فائض الأموال بعد تصفية الشركة، ويعد حق الشريك ديناً على الشركة. وعندئذ يكون العقد قد استنفذ أغراضه، إذ يخضع الشخص المعنوي الجديد لنظام قانوني كثيراً ما يكون مستقلاً عن إرادة الشركاء. (المرجع: "المشروع التجاري الفردي محدود المسئولية – دراسة مُقارنة" – للدكتور/ علي سيد قاسم – الطبعة الثالثة 2003 القاهرة – البندان رقما 182 و 183 – صـ 187 و 188).
وتلك النتيجة لا تتسم بالغرابة. فالرأي الغالب فقهاَ وقضاءاً في أسبانيا (قبل 23 مارس 1995) قد تبناها دون نص خاص، والمعروف أن القانون الأسباني آنئذ لم يذكر – كالقانون المصري – اجتماع حصص الشركة في يد شخص واحد من بين أسباب انقضاء الشركة. كما كان القانون الأسباني – كالقانون المصري – يُعرف الشركة بأنها "عقد"، مما يفترض وجود اثنين من الشركاء على الأقل. كما لم يحدد القانون الأسباني الجزاء الذي يتعين تطبيقه عند انخفاض عدد الشركاء عن النصاب القانوني لشركة المساهمة. ولقد استخلص الفقه مؤيداً بقضاء المحكمة العليا أن الشركة متى اكتسبت الشخصية المعنوية، فإن وجودها القانوني المُستقل لا يتأثر بسبب نقص عدد الشركاء عن النصاب القانوني الواجب، ولا باجتماع حصصها في يد شخص واحد. (المرجع: "المشروع التجاري الفردي" – المرجع السابق – البند رقم 184 – صـ 188 : 190 وهوامشها).
كما أن القانون السويسري، سمح للشركة بالاستمرار بالرغم من اجتماع حصصها في يد شخص واحد، طالما لم يطلب هذا الشريك الوحيد أو أحد دائني الشركة الحكم بانقضائها. وللقاضي في هذه الحالة أن يمنح الشركة مهلة من أجل تسوية هذا الوضع واستكمال النصاب القانوني من الشركاء. (المرجع: "المشروع التجاري الفردي" – المرجع السابق – البند رقم 92 – صـ 117).
لما كان ما تقدم، وكانت المادة الثامنة من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 على أنه: "لا يجوز أن يقل عدد الشركاء المؤسسين في شركات المساهمة عن ثلاثة، كما لا يجوز أن يقل هذا العدد عن اثنين بالنسبة لباقي الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون. وإذا قل عدد الشركاء عن النصاب المذكور في الفقرة السابقة، اعتبرت الشركة مُنحلة بحكم القانون إن لم تبادر خلال ستة أشهر على الأكثر إلى استكمال هذا النصاب ويكون من يبقى من الشركاء مسئولاً في جميع أمواله عن التزامات الشركة خلال هذه المدة".
وجاء هذا النص بحكم جديد، هو أنه إذا قل عدد الشركاء عن النصاب المذكور اعتبرت الشركة مُنحلة بحكم القانون إن لم تبادر خلال ستة أشهر على الأكثر باستكمال هذا النصاب، ويكون من يبقى من الشركاء مسئولاً في جميع أمواله عن التزامات الشركة خلال هذه المدة. ويترتب على هذا الحكم إنقاذ الشركة من الحل بقوة القانون عند عدم توافر النصاب المطلوب في الشركاء أثناء حياة الشركة وإعطاء مُهلة أقصاها ستة أشهر لاستكمال هذا النصاب. (المرجع: "الشركات التجارية" – للدكتورة/ سميحة القليوبي – الجزء الأول – الطبعة الثالثة 1992 القاهرة – بند 13 – صـ 30).
هذا، والله أعلى وأعلم،،،


( 2 )  حيث نصت الفقرة الأولى من المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 على أن: "يُلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 من نوفمبر سنة 1883، عدا الفصل الأول من الباب الثاني منه والخاص بشركات الأشخاص، ويُستعاض عنه بالقانون المُرافق".
( 3 )  فعلى سبيل المثال: يجب إفراغ عقد الشركة في النموذج الذي حدده القانون (المادة 9/1 من القانون رقم 159 لسنة 1981).