الثلاثاء، 9 يونيو 2026

دعوى ضريبية - تقادم الضريبة - موانع سريان تقادم الضريبة - تكييف أرباح معدل التضخم - تكييف مخصصات ديون مشكوك في تحصيلها

 

= الوقائـــع =

نحيل بشأن وقائع الدعوى الماثلة إلى ما جاء تفصيلاً بصحيفة افتتاحها، وإلى سائر أوراقها، منعاً للتكرار ولعدم الإطالة.

= الـدفــــــاع =

في مستهل دفاعنا تتمسك الشركة المدعية على سبيل الجزم واليقين بكافة أوجه الدفوع والدفاع والأسانيد المبداة منها في صحيفة افتتاح الدعوى الماثلة، والمؤيدة بحوافظ مستنداتها المقدمة فيها، وتعتبرها جزءاً لا يتجزأ من دفاعنا الراهن، ونركز في هذه المذكرة فقد وبإيجاز شديد على الرد والتعقيب على ما أبدته المدعى عليها من دفاع بالجلسة الأخيرة، وذلك على النحو الآتي:

أولاً:    الرد على مزاعم المدعى عليها بعدم سريان التقادم بزعم إخفاء المدعية لبيانات جوهرية – بإخفاء أرباح ناتجة عن معدل التضخم :

حيث تمسكت وزارة المالية (المدعى عليها) بمذكرة دفاعها المقدمة لعدالة المحكمة الموقرة بجلسة 21/4/2026 –في معرض دفاعها بعدم سريان التقادم الضريبي المبدى من الشركة المدعية– بزعم تعمد إخفاء المدعية بيانات جوهرية بقصد التهرب من أداء الضريبة، استناداً إلى قيام المدعية بخصم ربح مالي ناتج عن ارتفاع معدل التضخم بمبلغ وقدره _/840,523 د.ك ضمن بنود مخصصات غير مسموح بها في الإقرار المالي، باعتبار أنه ليس ربحاً حقيقياً خاص بشركة تابعة مجمعة اسمها "هجليج لخدمات البترول والاستثمار" -في السودان- لكون هذا الربح لا يمثل ربح فعلي ضمن الربح الخاضع للضريبة بل هو تعديل لاستثماراتها في السودان التي تعتبر ذات اقتصاد مرتفع التضخم، وبما أن الشركة المدعية تحتفظ بأصولها النقدية الخاصة بها بالدولار الأمريكي، مما ينتج عنه ظهور أرباح غير حقيقة عند انخفاض قيمة الجنيه السوداني.

وهذا الدفاع –المبدى من المدعى عليها– ظاهر البطلان، ومردود عليه بأنه:

لما كان لا يوجد في القانون 46 /2006 ولا في لائحته التنفيذية 58 /2007 نص صريح قاطع الدلالة على إلزام الشركات الممولة بإدراج أرباح «افتراضية» ناشئة عن معدل التضخم ضمن إقرارها الضريب، وإنما يدور التكليف حول صافي الأرباح الفعلية وفق القوائم المالية المعتمدة.

فالأساس في القانون 46 لسنة 2006 :

  • المادة (1) من القانون رقم 46 لسنة 2006 تنص على تحصيل نسبة مقدارها 1% سنويا من "صافي أرباح الشركات الكويتية المساهمة العامة والمقفلة".
  • ولا تتضمن هذه المادة ولا غيرها من مواد القانون أي إشارة إلى أرباح رأسمالية أو دفترية ناتجة عن تضخم أو فروق إعادة تقييم يجري احتسابها «كمعدل تضخم» مستقل عن صافي الربح المحاسبي.

إذن الوعاء في القانون نفسه هو صافي الربح كما يظهر في الميزانية المعتمدة، وليس ربحاً معدلاً بالتضخم.

ما تقرره اللائحة التنفيذية 58 لسنة 2007 :

اللائحة التنفيذية عرّفت «صافي الأرباح» بأنه: "الدخل الذي تحققه الشركة بعد اقتطاع الخصومات المسموح بها".

كما قررت أن الدخل الخاضع يتحدد على أساس الدخل الإجمالي الناتج عن العمليات بعد خصم المصروفات والتكاليف المتوافرة فيها شروط الحقيقية والارتباط بالنشاط والفترة، وبما يتفق مع الأصول والقواعد المحاسبية ومعايير المحاسبة المتعارف عليها.

وهذا يؤكد أمرين :

  • المعيار هو الربح المحاسبي وفق المعايير المتعارف عليها، لا الربح «المعدل بالتضخم» بمفهوم ضريبي خاص.
  • اللائحة تناولت خصومات ومخصصات واحتياطيات البنوك وشركات التأمين، لكنها لم تُدخل «عائد التضخم» أو فروق التضخم كعنصر مستقل يُضاف لوعاء الزكاة.

القواعد والتعليمات التنفيذية 876 لسنة 2013 :

«القواعد والتعليمات التنفيذية للقانون رقم 46 لسنة 2006» الصادرة بقرار وزاري، وهي التي تنظم إجراءات التحصيل والربط والتصحيح وغير ذلك. وقد أشار إلى أن النسبة 1% تُحتسب من صافي الأرباح السنوية وفق الإقرار المالي المعتمد، دون أي إشارة إلى إضافة أرباح تضخمية مستقلة.

فتلك القواعد التطبيقية لا تعرف «الربح الناتج عن معدل التضخم» كعنصر مستقل من عناصر الدخل الخاضع، ولا تلزم بإضافة مكوّن تضخمي خارج إطار صافي الربح المحاسبي وفق المعايير المتعارف عليها.

النتيجة العملية على الإقرار :

  • التزام الشركات هو إدراج صافي الربح الفعلي كما يظهر في القوائم المالية المدققة والمعتمدة، بعد تطبيق ما تجيزه اللائحة من خصومات وتعديلات محاسبية عادية.
  • لا يوجد نص يلزم بإضافة «ربح تضخمي» مستقل أو معالجة معدل التضخم كإيراد يخضع لزكاة/ضريبة 1% خارج إطار صافي الربح المحاسبي.

بالتالي، الشركات الممولة تلتزم بإدراج صافي أرباحها الفعلية كما في الإقرار المالي، ولا تُلزم –في ضوء النصوص المتقدم ذكرها– بإدراج أرباح ناشئة عن معدل التضخم كعنصر مستقل في الوعاء.

ومن ثم، فإن عدم إدراج ما تسميه وزارة المالية «ربحاً ناتجاً عن معدل التضخم» لا يُعد إخفاء دخل أو بيانات غير صحيحة، لأن وعاء الزكاة في القانون 46 /2006 ولائحته هو صافي الربح الفعلي كما تقرّه القوائم المالية، لا ربحاً تضخمياً مفترضاً.

,ما لم يكن هناك نص خاص يُلزم بإعادة تقييم الأصول وربط فروق التضخم كدخل، فإن عدم إدراج هذا البند لا يُعتبر إخفاءً لدخل واجب الإظهار، بل هو اختلاف في الاجتهاد المحاسبي/الضريبي حول ما يدخل في الوعاء.

وطالما أن قوائم الشركة المدققة عكست جميع الإيرادات والمصاريف الفعلية، وأن الربح الذي تم الإفصاح عنه هو «صافي الربح السنوي» الذي اتخذه القانون أساساً لاحتساب نسبة الـ 1% .

ضوابط التقادم وفق القاعدة التنفيذية رقم 18 :

·         القاعدة التنفيذية رقم 18 للقانون 46 /2006 تقرر أن حق الإدارة في التحصيل يسقط بمضي خمس سنوات:

·         من تاريخ تقديم الإقرار المالي، أو

·         من تاريخ علم الإدارة بعناصر الأنشطة التي لم تبينها الشركة في الإقرار، أو

·         من تاريخ العلم بالبيانات التي أخفتها والمتعلقة بالتزاماتها المالية.

·         كما تنص على أن التقادم ينقطع بإخطار الشركة بكتاب الربط، أو كتاب المطالبة، أو قرار لجنة الطعون، أو أسباب انقطاع التقادم المنصوص عليها في القانون المدني.

إذن حتى تستفيد الإدارة من الاستثناء (بدء التقادم من تاريخ العلم بما أخفي)، يجب أن تثبت أولاً وجود «إخفاء» لبيانات أو دخل، لا مجرد اختلاف في تفسير القانون أو في طريقة الاحتساب.

متى يعتبر السلوك «إخفاء بيانات أو تقديم بيانات غير صحيحة»؟

القاعدة التنفيذية رقم 12 بشأن إعادة إصدار الربط تُعدد حالات إعادة الربط، ومنها:

·         إذا اكتشفت الإدارة الضريبية معلومات تتعلق بدخل «لم تكشف عنه» الشركة ولم تتم محاسبته.

·         إذا استخدمت الشركة طرقاً احتيالية، ومنها:

·         إخفاء بيانات أو ذكر بيانات غير صحيحة في الإقرار أو المستندات المقدمة وتتعلق بتحديد الدخل الخاضع.

·         اصطناع حسابات أو دفاتر أو مستندات غير صحيحة، أو إتلاف أو إخفاء الصحيح منها.

·         إخفاء نشاط أو أكثر خاضع للقانون.

الحالات السابقة تفترض:

·         وجود دخل فعلي لم يظهر في الدفاتر والقوائم، أو

·         تلاعباً مادياً في الحسابات أو المستندات، أو

·         إخفاء نشاط بالكامل.

أما إذا كانت :

·         الشركة أعدت قوائم مالية مدققة وفق المعايير المحاسبية.

·         أظهرت كامل الإيرادات والمصروفات والأرباح الفعلية.

·         الخلاف مع الإدارة حول وجوب احتساب «ربح تضخمي» إضافي لا سند له في النص.

في هذه الصورة، لا يتوافر ركن «إخفاء دخل» أو «بيانات غير صحيحة»، بل اجتهاد قانوني/محاسبي، وبالتالي لا يجوز للإدارة نقل بدء التقادم إلى تاريخ «اكتشافها» لمفهوم الربح التضخمي الذي تتبناه هي بلا أي سند قانوني معتبر.

لا سيما مع صراحة نصوص القانون 46 /2006 التي حصرت الوعاء في صافي الأرباح السنوية، ونصوص اللائحة التنفيذية التي ربطت ذلك بالقوائم المالية والربح المحاسبي، دون أي نص عن أرباح تضخمية مستقلة. مما نخلص معه إلى أن ما تدعيه وزارة المالية هو إنشاء التزام من غير طريق التشريع، وهو ما لا يجوز في مجال الضرائب والزكاة.

لما كان ذلك، وكانت جميع البيانات الجوهرية عن الإيرادات، المصروفات، الأصول، والخصوم مذكورة في القوائم المرفقة بالإقرار، وأن الإدارة كان بوسعها، من أول يوم، أن تطلع عليها وتتبنى أي معالجة تراها (إعادة تقييم، فروق عملة، إلخ) في إطار سلطتها التقديرية، دون حاجة لادعاء إخفاء.

مع الأخذ بعين الاعتبار أن عدم الأخذ بفكرة «ربح التضخم» هو موقف قانوني معلن وليس إخفاء بيانات، وبالتالي لا ينطبق وصف «إخفاء» الوارد في القاعدة التنفيذية رقم 12. ومن ثم، فيكون بدء التقادم من تاريخ تقديم الإقرار وليس من تاريخ «اكتشاف» نظريتهم. لا سيما وأن عدم اتفاق الممول مع الإدارة على تفسير النصوص لا يوقف التقادم، وإلا انعدم الاستقرار المالي والائتماني.

       حيث لا يسوغ قانوناً إلباس هذا الخلاف في التفسير ثوب «إخفاء البيانات»، وإلا أصبح كل اختلاف بين الممول والإدارة في تفسير نص ضريبي سبباً لنسف قواعد التقادم ولتمديد سلطة الربط إلى أجل غير مسمى، وهو ما لا يقول به منطق التشريع ولا استقرار المعاملات.

والأصل المستقر أن عبء إثبات الإخفاء أو البيانات غير الصحيحة يقع على عاتق الإدارة الضريبية التي تدعيه، لاسيما وأن القاعدة التنفيذية رقم 12 حصرت حالات الإعادة المرتبطة بالطرق الاحتيالية.

وإذ لم تقدم الإدارة ما يدل على وجود نشاط خفي أو دفاتر مصطنعة أو مستندات مزورة، واقتصر استدلالها على عدم تبني الشركة لمفهوم «الربح التضخمي» في إقرارها، فإن دفعها بعدم سريان التقادم يكون قد افتقر إلى الركن القانوني والركن المادي معاً.

 

ثانياً:   الرد على مزاعم المدعى عليها بعدم سريان التقادم بزعم إخفاء المدعية لبيانات جوهرية – بإخفاء مخصص ديون مشكوك في تحصيلها :

حيث تمسكت وزارة المالية (المدعى عليها) بمذكرة دفاعها المقدمة لعدالة المحكمة الموقرة بجلسة 21/4/2026 –في معرض دفاعها بعدم سريان التقادم الضريبي المبدى من الشركة المدعية– بزعم تعمد إخفاء المدعية بيانات جوهرية بقصد التهرب من أداء الضريبة، استناداً إلى قيام المدعية بخصم مخصص ديون مشكوك في تحصيلها في الإقرار المالي.

وهذا الدفاع –المبدى من المدعى عليها– ظاهر البطلان، ومردود عليه بأنه:

وضع مخصص الديون في القانون رقم 46 /2006 واللائحة التنفيذية والقواعد التنفيذية:

  • القاعدة التنفيذية رقم 4 بشأن تقديم الإقرار المالي تُلزم الشركة بأن ترفق مع الإقرار: الميزانية والقوائم المالية والإيضاحات، و"بيان تحليل المخصصات المكونة والمستخدمة".
  • هذا يعني أن المشرّع التنظيمي يرى المخصصات –ومنها مخصص الديون المشكوك في تحصيلها– بنداً ظاهراً يجب بيانه وتحليله، لا عنصراً خفياً يمكن أن يقال إنه «أُخفي» ما دام واردًا في القوائم أو في البيان التحليلي.

ولما كانت الشركة الممولة (المدعية) قد التزمت فعلاً بإرفاق القوائم والإيضاحات ومعها حركة المخصصات، فمجرد اعتراض الإدارة على جواز خصم المخصص أو على قيمته لا يُحوِّل الأمر إلى «إخفاء بيانات»، بل هو خلاف في المعالجة الضريبية لبند ظاهر.

متى يكون المخصص مسألة «إخفاء» ومتى يكون خلافاً في التكييف؟

من واقع القواعد التنفيذية:

·         حالات إعادة إصدار الربط المرتبطة بالطرق الاحتيالية حسب القاعدة التنفيذية رقم 12 لا تقوم إلا إذا كان هناك:

·         دخل لم يُكشف عنه أساساً، أو

·         بيانات غير صحيحة تتعلق بتحديد الدخل الخاضع (أرقام مصطنعة، دفاتر مزورة، إخفاء نشاط…).

·         إذا كانت الشركة قد كوّنت مخصص ديون مشكوك في تحصيلها وسجلته في حساباتها وقدّمته ضمن القوائم المالية وفي بيان المخصصات المرفق، فليس هناك «إخفاء»؛ بل على العكس، إفصاح كامل، والاختلاف فقط: هل يُعتبر هذا المخصص من المصروفات الجائزة الخصم أم لا؟

  • فإنكار وجود المخصص في القوائم أو إخفاؤه عن الإدارة، قد يرقى إلى إخفاء بيانات.
  • تكوين المخصص والإفصاح عنه ثم خصمه ضمن المصروفات، خيار محاسبي ظاهر، قد تقبله الإدارة أو ترفضه، لكنه لا يشكل «إخفاء» أو «بياناً غير صحيح» بالمعنى المقصود في القاعدة 12.

الربط بين ذلك والتقادم :

وفق القاعدة التنفيذية رقم 18 المتعلقة بالتقادم:

  • الأصل: سقوط حق الإدارة بمضي خمس سنوات من تاريخ تقديم الإقرار المالي.
  • الاستثناء: بدء المدة من تاريخ علم الإدارة بــ: "عناصر الأنشطة التي لم تبينها الشركة في الإقرار المالي" أو "البيانات التي أخفتها والمتعلقة بالتزاماتها المالية".

بناء على ما سبق:

1.   إذا كان مخصص الديون قد أُدرج في القوائم المالية والإيضاحات، وذُكر في بيان «تحليل المخصصات المكونة والمستخدمة» المرفق بالإقرار، فإن الإدارة تكون عالمة بقيامه من تاريخ تقديم الإقرار، ولا يجوز لها أن تزعم أن التقادم يبدأ من تاريخ «اكتشافها» لهذا المخصص لاحقاً.

2.   أقصى ما يمكن للإدارة أن تدعيه هو أن الشركة اعتبرت هذا المخصص من المصروفات الجائزة خصمها، بينما ترى الإدارة عكس ذلك، وهذا يدخل في نطاق سلطتها في تصحيح الربط خلال مدة التقادم، لا في نطاق «إخفاء بيانات» الذي يفتح لها مدة جديدة.

لما كان ما تقدم، وكان مخصص الديون المشكوك في تحصيلها موضوع النزاع قد جرى تكوينه وإثباته في حسابات الشركة وإدراجه ضمن قوائمها المالية المدققة، كما رُصد في بيان تحليل المخصصات المرفق مع الإقرار المالي المقدم إلى الإدارة، فإن عناصره كانت معلومة ومبينة للإدارة الضريبية منذ تاريخ تقديم الإقرار، بما يسقط معها أي قول بأن الشركة قد «أخفت» هذا المخصص أو حجبت بياناته عنها، ويضحى دفع الإدارة بعدم سريان التقادم استناداً إلى هذا الزعم مخالفاً لصريح القاعدة التنفيذية رقم 18.

التزام مراقب الحسابات والشفافية :

  • القاعدة التنفيذية رقم 15 تُلزم مراقب الحسابات المعتمد بأن يراجع الإقرار المالي وأن يفصح في تقريره عن أي مخالفة لأحكام القانون أو قواعده التنفيذية.
  • إذا كان تقرير مراقب الحسابات لم يصف تكوين مخصص الديون بأنه مخالفة لأحكام القانون 46 /2006 وقواعده، فهذا يعزز أن الشركة لم تَسْلك مسلكاً احتيالياً، وأن موقفها في خصم المخصص كان يقوم على أساس مهني ظاهر، لا على نية إخفاء أو تهرب.

ومن ثم، إن اعتماد الإقرار المالي من مراقب حسابات معتمد لدى وزارة المالية، دون أن يصف تكوين مخصص الديون المشكوك في تحصيلها أو الإفصاح عنه بأنه مخالفة لأحكام القانون رقم 46 لسنة 2006 أو لقواعده التنفيذية، يفيد أن ما قامت به الشركة في هذا الشأن كان محل اجتهاد محاسبي ظاهر ومعلن، لا محل إخفاء أو تدليس، مما ينفي تطبيق الاستثناء الوارد في القاعدة التنفيذية رقم 18 ويُبقي التقادم خاضعاً لبدء سريانه من تاريخ تقديم الإقرار.

وعليه، فطالما أن مخصص الديون المشكوك في تحصيلها :

·         موجود كبند ظاهر في القوائم المالية عن السنوات محل النزاع.

·         وأن حركة هذا المخصص (الرصيد أول المدة – المكون خلال السنة – المستخدم – الرصيد آخر المدة) واردة في البيان التحليلي للمخصصات المرفق مع الإقرار، كما تطلب القاعدة رقم 4.

·         أن الإدارة كانت لديها هذه المستندات من تاريخ تقديم الإقرار، ولم تدّع أن الشركة حجبت عنها دفاتر أو مستندات أو امتنعت عن تقديم إيضاحات متى طُلبت.

وإذ كانت عناصر هذا المخصص معلومة للإدارة الضريبية منذ تاريخ تسلمها للإقرار والقوائم المالية وبيان المخصصات، فإن مدة التقادم المنصوص عليها في القاعدة التنفيذية رقم (18) تكون قد بدأت من هذا التاريخ، وانقضت بمرور خمس سنوات كاملة دون اتخاذ إجراء ربط صحيح قائم على سبب مشروع، مما يترتب عليه سقوط حق الإدارة في المطالبة بالمبلغ محل النزاع بالتقادم، وبطلان الربط المطعون عليه.

 

ثالثاً:   الرد على الدعوى الفرعية بطلب التعويض :

حيث تمسكت وزارة المالية (المدعى عليها أصلياً) بمذكرة دفاعها المقدمة لعدالة المحكمة بتوجيه طلب عارض (دعوى فرعية) للمطالبة بتعويض مقداره _/15,000 د.ك (خمسة عشر ألف دينار كويتي) تعويض مادي نهائي.

لما كان ذلك، وكان مبنى تلك المطالبة بالتعويض هو المسئولية التقصيرية، والتي تبنى على ثلاث أسس:

1)    خطأ واجب الإثبات، وعبء إثباته على عاتق المدعي،

2)    ضرر مادي حاق بالمدعي، وإثبات ذلك الضرر يقع على عاتق المدعي، فلا يجوز افتراضه،

3)    وعلاقة سببية بين ذلك الخطأ وهذا الضرر.

ولما كانت أوراق الدعوى قد جاءت خلواً من أي دليل معتبر قانوناً على أياً من عناصر تلك المسئولية التقصيرية، فيتعين –والحال كذلك– القضاء برفض الدعوى الفرعية.

لكل ما تقدم، ولما تراه عدالة المحكمة الموقرة من أسباب أصوب وأرشد.


= بنــــاءً عليــــه =

تلتمس المدعية الحكم لها :

أولاً- في الدعوى الأصلية: بطلباتها الواردة بأصل صحيفة افتتاح الدعوى الماثلة.

ثانياً- في الدعوى الفرعية: برفضها، وإلزام المدعي فرعياً بصفته المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية.

مع حفظ كافة الحقوق الأخرى للمدعية أصلياً، أياً ما كانت،،،

الخميس، 12 فبراير 2026

بطلان عقد الاستثمار بطلاناً مطلقاً لمخالفته قاعدة آمرة متعلقة بالنظام العام - وعدم جواز المطالبة بالأداء المعادل (للعقد الباطل)


= الوقائــــــع =

تخلص وقائع الاستئناف الماثل في أن الشركة المستأنفة (المدعية) كانت قد أقامت الدعوى المستأنف حكمها (الدعوى المبتدئة) ضد الشركة المستأنف ضدها (المدعى عليها) بغية القضاء لها (وفق طلباتها الختامية المعدلة): بإعادة الدعوى لإدارة الخبراء لبحث اعتراضاتها على تقرير الخبرة السابق المودع بملف الدعوى، وذلك تمهيداً لإلزام المدعى عليها (المستأنف ضدها) بما يسفر عنه تقرير الخبرة إعمالاً لقاعدة (الأداء المعادل).

وأوردت المستأنفة (المدعية) شرحاً لدعواها أنها ابرمت عقد استثمار مع الشركة المستأنف ضدها (المستأنف ضدها) لتقوم بموجبه المستأنف ضدها باستثمار عدد (4) أربع صيدليات مملوكة للشركة المستأنفة، وإذ أخلت المستأنف ضدها بالتزاماتها الناشئة عن عقد الاستثمار (سند الدعوى) مما ألحق ضرراً بالشركة المستأنفة، مما حدا بالمستأنفة إلى إقامة دعواها المبتدئة (المستأنف حكمها) للقضاء لها بندب خبير في الدعوى لتحديد حجم الأضرار التي لحقت بالمدعية (ألمستأنفة) وتقدير قيمة التعويضات الجابرة لتلك الأضرار وبالجملة تصفية الحساب بين طرفي التداعي.

وإذ ندبت محكمة أول درجة خبيراً في الدعوى والذي أودع تقريره بملف الدعوى وقد انتهى فيه إلى نتيجة نهائية مفادها أنه تعذر على الخبرة تصفية الحساب بين طرفي التداعي، وإزاء تمسك دفاع المدعى عليها (المستأنف ضدها) ببطلان عقد الاستثمار سند التداعي لكون الشركة المدعية (المستأنفة) شركة ذات مسئولية محدودة لا يجوز لها قانوناً مزاولة أعمال البنوك أو الاستثمار، مما حدا بالمدعية إلى تعديل طلباتها الختامية بطلباتها سالفة الذكر.

وإذ تداولت الدعوى بالجلسات، أمام محكمة أول درجة، على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 27/12/2025 أصدرت محكمة أول درجة قضائها الذي جرى على النحو التالي: "ببطلان عقد الاستثمار بطلاناً مطلقاً، وعدم جواز مطالبة المدعية بقيمة الأداء المعادل، وألزمت المدعية المصروفات ومائة دينار مقابل أتعاب المحاماة الفعلية".

وإذ لم ترتضِ الشركة المدعية (المستأنفة) بهذا القضاء، لذا فقد أقامت الطعن بالاستئناف الماثل.

= الدفــــــاع =

في مستهل دفاعنا تتمسك الشركة المستأنف ضدها –على وجه الجزم واليقين– بكافة وجميع أوجه الدفاع والدفوع والأسباب والأسانيد المبداة منها أمام محكمة أول درجة، كما نتبنى أسباب وحيثيات الحكم المستأنف، وتعتبرهم جميعاً جزءاً لا يتجزأ من دفاعها الماثل تطبيقاً للأثر الناقل للاستئناف، ونركز في هذه المذكرة فقط –وبإيجاز شديد– على الرد على أسباب الاستئناف الماثل، وذلك على النحو التالي:

المستأنف ضدها تلتمس الحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف،

استناداً إلى ما يلي:

حيث تنص المادة (184) من القانون المدني على أن:

"العقد الباطل لا ينتج أي أثر، ويجوز لكل ذي مصلحة أن يتمسك ببطلانه، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها".

وتنص المادة (185) مدني على أن:

"العقد الباطل لا يتصحح بالإجازة".

وتنص المادة (186/1) مدني على أن:

"العقد الباطل لا يتصحح بمرور الزمان".

وتنص المادة (187) مدني على أنه:

"إذا بطل العقد أو أبطل، يعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها عند العقد، ما لم ينص القانون على خلافه ...".

وتنص المادة (192/2) مدني على أنه:

"... على أنه لا محل للتعويض، إذا كان من أصابه الضرر نتيجة البطلان قد أسهم فيما أدى إلى وقوعه، أو كان يعلم بسببه، أو ينبغي عليه أن يعلم به".

وتنص المادة (93) من قانون الشركات على أنه:

"مع مراعاة أحكام القوانين الأخرى، يحظر على الشركة ذات المسؤولية المحدودة أن تمارس أعمال البنوك أو أعمال التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير".

وتنص المادة (2) من القانون رقم 28 لسنة 1996 بشأن تنظيم مهنة الصيدلة، والمعدلة بالقانون رقم 30 لسنة 2016، على أنه:

       "لا يجوز فتح صيدلية خاصة إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الصحة، ويرخص بفتح الصيدليات للفئات التالية: 1- الصيادلة الكويتيين ..."

ومن المقرر قانوناً، وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة التمييز، فإن:

"النص في المادة (32) من القانون المدني على أن "ينعقد العقد بمجرد ارتباط الإيجاب بالقبول إذ ورد على محل واستند إلى سبب معتبرين قانوناً وذلك دون إخلال بما يتطلبه القانون في حالات خاصة من أوضاع معينة لانعقاد العقد"؛ يدل على أن المشرع يتطلب لانعقاد العقد مراعاة الشروط والأوضاع الخاصة التي فرضها القانون في مثل هذه العقود. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على سند من بطلان الاتفاق المبرم بين الطاعن والجمعية المذكورة لعدم إتباع الطريق الذي رسمه القانون لإبرام مثل هذه العقود من إجراء المزايدة وموافقة وزارة الشئون الاجتماعية على طرح النشاط للتعاقد فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً".

(الطعن بالتمييز رقم 501 لسنة 2007 مدني /1 – جلسة 22/9/2008)

كما استقر قضاء التمييز على أنه:

"من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن القواعد القانونية التي تعتبر من النظام العام هي قواعد يقصد بها تحقيق مصلحة عامة سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية تتعلق بنظام المجتمع الأعلى وتعلو على مصلحة الأفراد فيجب على جميع الأفراد مراعاة هذه المصلحة وتحقيقها ولا يجوز لهم أن يناهضوها باتفاقيات فيما بينهم حتى لو حققت هذه الاتفاقات لهم مصالح فردية لأن المصالح الفردية لا تقوم أمام المصلحة العامة، ولازم ذلك أن تدل عبارة النص أو إشارته إلى أن القاعدة القانونية التي أوردها المشرع قاعدة آمرة قصد بها تحقيق ما تقدم. كما أنه من المقرر أيضاً أن العقد الباطل لا ينتج أي أثر ولا تلحقه الإجازة ويجوز لكل ذلك مصلحة سواء أكان أحد المتعاقدين أو من الغير أن يتمسك ببطلانه بل يوجب على المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، وكان المرسوم الصادر بتاريخ 7/1/1979 في شأن وزارة الصحة العامة قد نص في مادته الأولى منه على أن "تتولى وزارة الصحة العامة تهيئة البيئة الصحية في الدولة ورعاية صحة المواطنين، وفي مادته الثانية على أن تختص الوزارة بالأمور الآتية: 1- ... 2-... 3- الإشراف على المنشآت والمؤسسات التي تمارس نشاطاً يتعلق بالصحة العامة وعلى العاملين في مجال الخدمات الصحية ووضع الاشتراطات وإصدار التراخيص اللازمة لذلك وفقاً لأحكام القانون"، وقد نص قرار وزارة الصحة رقم 587 لسنة 1998 الصادر في 9/11/1998 على شروط منح الترخيص للمراكز الطبية المتخصصة وجاء في البند الثاني منه "أنه لا يجوز لمن صدر له ترخيص في فتح مركز طبي التنازل عنه للغير إلا بعد موافقة وزارة الصحة وفي هذه الحالة يصدر ترخيص للمالك الجديد بعد توافر الشروط المقررة. ولا يجوز تأجير المركز من الباطن أو استثماره بواسطة الغير بأي صورة من الصور، وفي حالة وفاة صاحب الترخيص يؤول الترخيص إلى ورثته ويمنح الورثة مهلة سنة لتعيين طبيب كويتي بالشروط المقررة لإدارة المركز إدارياً وفنياً"، يدل على أن المشرع قد أورد قواعد تنظيم كيفية فتح المراكز والمنشآت التي تمارس نشاطاً يتعلق بالصحة العامة وأخضعها للرقابة حتى يتسنى لوزارة الصحة مراقبة تطبيق الشروط الواجبة في هذا المجال الحيوي المتعلق بصحة المواطنين، وأن هذه القواعد والتي تتعلق باشتراطات منح الترخيص للمراكز الطبية المتخصصة قصد بها تحقيق مصلحة عامة تتعلق بنظام تقديم الخدمات الصحية لأفراد المجتمع فهي بهذه المثابة تعتبر من النظام العام، ومن بين هذه القواعد أن المشرع قد حظر لمن صدر له ترخيص في فتح مركز طبي التنازل عنه للغير إلا بعد حصوله على موافقة بذلك من وزارة الصحة كما حظر أيضاً تأجيره من الباطن أو استثماره عن طريق الغير، مفاده أنه في حالة تنازل صاحب الترخيص عنه إلى الغير دون موافقة من وزارة الصحة عن هذا التنازل أو تأجير المركز من الباطن أو استثماره بواسطة الغير يقع هذا التصرف باطلاً بطلاناً مطلقاً لتعلقه بالنظام العام وللخصوم أن يتمسكوا به وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها".

(الطعن بالتمييز رقم 236 لسنة 2010 تجاري /3 - جلسة 30/11/2010)

وكان من المقرر في قضاء التمييز أن:

"لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي بحث الدلائل والمستندات وفي التعرف على حقيقتها ووزن أدلتها والأخذ بما تطمئن إليه منها، واستخلاص ما تراه متفقاً مع واقع الدعوى، ولها السلطة التامة في تفسير العقود وسائر المحررات واستخلاص ما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين أخذا بوقائع الدعوى وظروفها، فإذا ما استظهرت قصدهما وما اتجهت إليه نيتهما المشتركة وردته إلى أصوله وشواهد وأسانيد تؤدي إليه عقلاً، ثم أنزلت عليه حكم القانون، فإن ذلك يعصم قضاءها من الطعن فيه بمخالفة القانون، ولا يجوز العودة إلى مناقشة ذلك القصد أمام محكمة التمييز ابتغاء الوصول إلى إسناد خطأ للحكم في تكييف العقد. ومن المقرر في تفسير المحررات والشروط المختلف عليها أنه لا يعتد بما تفيده عبارة معينة دون غيرها من المحرر بل يجب الأخذ بما تفيده العبارات بأكملها ومجموعها، وأن المقصود بالوضوح في حكم الفقرة الأولى من المادة (193) من القانون المدني هو وضوح العبارة لا وضوح اللفظ فإذا كان هناك محل لتفسير العقد فإنه على محكمة الموضوع للوصول إلى التفسير الصحيح والكشف عن قصد المتعاقدين وما اتجهت إليه إرادتها، والاستعانة بنيتهما المشتركة بمجموع وقائع العقد وظروف إبرامه دون الوقوف عند مجرد معاني ألفاظه أو عباراته".

(الطعن بالتمييز رقم 643 لسنة 2006 تجاري /2 – جلسة 25/9/2007)

كما إنه من المقرر كذلك في قضاء التمييز إن العقد الباطل لا ينتج أثراً، ولا يصلح سنداً للمطالبة بالحقوق الناشئة عنه، فقد قضت بأنه:

"... ومن ثم فإن الحظر المذكور يعتبر بهذه المثابة قاعدة آمرة من النظام العام لتعلقه بمصلحة اقتصادية عامة تعلوا على الصالح الخاص، وإذ كان من المقرر قانوناً أنه إذ خالف المتعاقدان بعقدهما قاعدة متعلقة بالنظام العام فإن جزاء ذلك هو بطلان العقد بطلاناً مطلقاً، وطبقاً للمادة (184) من القانون المدني لا ينتج العقد الباطل أي أثر، ويجوز لكل ذي مصلحة سواء كان أحد المتعاقدين أو الغير أن يتمسك ببطلانه وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها".

(الطعن بالتمييز رقم 279 لسنة 1996 تجارى – جلسة 29/6/1997)

(الطعن بالتمييز رقم 662 لسنة 2008 مدني /1 – جلسة 16/11/2009)

(الطعن بالتمييز رقم 790 لسنة 2019 تجاري /5 - جلسة 19/1/2021)

وقضت بأن:

"بطلان العقد يعدمه، فلا يحق الاستناد إليه في المطالبة بالحقوق الناشئة عنه".

(الطعن بالتمييز رقم 288 لسنة 2003 تجاري /3 – جلسة 4/3/2006)

وبأن:

"العقد الباطل وفقاً لنص المادة (184) من القانون المدني لا ينتج بذاته أثراً ما ويجوز لكل ذي مصلحة سواء أكان أحد المتعاقدين أو من الغير أن يتمسك ببطلانه بل يتوجب على المحكمة أن تقضي بالبطلان من تلقاء نفسها ولو لم يطلب منها القضاء به وذلك اعتبار بأن البطلان يعني العدم، وأن إعمال عقد باطل لم تتوافر له أركانه بإنفاذ آثاره يتنافى مع النظام العام، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد صادف صحيح القانون".

(الطعن بالتمييز رقم 694 لسنة 2014 تجاري /1 – جلسة 30/3/2016)

وبأنه:

"من المقرر أيضاً أنه إذا كانت دعوى الإثراء بلا سبب لا تعدو ان تكون دعوى يطالب فيها المفتقر "الطاعنان" بالتعويض عن المنفعة على ما فاتت عليهما وهي حرمانهما من استثمار الأموال الخاصة بهما في التجارة، وكان هذا العمل محظوراً عليهما وعلى المطعون ضده لمخالفة قاعده آمرة من النظام العام فان البطلان يلحقه ويكون عديم الأثر ولا يصلح بالتالي أن يكون سبباً للمطالبة بالتعويض عنه".

(الطعن بالتمييز رقم 124 لسنة 1999 تجاري /1 – جلسة 13/12/1999)

وبأن:

"المقرر أن العقد الباطل لا يصلح سبباً للمطالبة بأية التزامات مترتبة عليه، إذ لا ينتج العقد الباطل أي أثر، وهذا البطلان يعدم العقد من وقت إبرامه فيزول كل أثر لتنفيذه إن كان قد نفذ".

(الطعن بالتمييز رقم 1019 لسنة 2020 تجاري /5 – جلسة 22/11/2022)

وبأن:

"إن المقرر أن العقد الباطل لا يصلح سبباً للمطالبة بأية التزامات مترتبة عليه وذلك طبقاً للمادتين (184)، (185) من القانون المدني إذ لا ينتج العقد الباطل أي أثر، وهذا البطلان -عملاً بالمادة (187) من ذات القانون- يعدم العقد من وقت إبرامه فيزول كل أثر لتنفيذه إن كان قد نفذ".

(الطعون أرقام 919، 1129 /2015، 1948 /2016 تجاري /2 – جلسة 21/5/2017)

وبأنه:

"من المقرر أن العقد الباطل لا يصلح سببا للمطالبة بأية التزامات مترتبة عليه طبقاً للمادتين (184) و(185) من القانون المدني إذ لا ينتج العقد الباطل أي أثر، وأن مؤدى المادة (187) من ذات القانون أن البطلان يعدم العقد من وقت إبرامه فيزول كل أثر لتنفيذه إن كان قد نفذ، وهو ما يقتضي إعادة كل شيء إلى أصله واسترداد كل متعاقد ما أعطاه إن كان ذلك متيسراً".

(الطعن بالتمييز رقم 820 لسنة 2004 تجاري /2 – جلسة 16/2/2005)

هذا، وقد جرى قضاء التمييز على أن دعوى الإثراء بلا سبب –ومن تطبيقاتها الأداء المعادل– لا تكون مع وجود العقد (سبب الالتزام)، فقضت بأنه:

"من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه حيث تقوم بين طرفي الخصومة رابطة عقدية فلا قيام لدعوى الإثراء بلا سبب -والذي من تطبيقاته رد غير المستحق- بل يكون العقد وحده هو مناط تحديد حقوق كل منهما والتزاماته قِـبل الآخر".

(الطعن بالتمييز رقم 71 لسنة 2000 تجاري /2 – جلسة 4/2/2001)

(الطعن بالتمييز رقم 148 لسنة 2011 تجاري /2 – جلسة 8/6/2014)

وبأن مناط إعمال نص المادة (187) مدني بشأن المطالبة بالأداء المعادل، إنما يكون عند طلب إبطال العقد مع إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها عند التعاقد، مع ثبوت استحالة تنفيذ الالتزام الأصلي، فقضت بأنه:

"من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن مناط إعمال ما نصت عليه المادة (187) من القانون المدني -وعلى نحو ما تضمنه وجه النعي- أن يطرح من يعتصم بها على محكمة الموضوع طلب إعمال حكمها كي يتسنى للخصوم أن يتناضلوا في شأنه وحتى تمحصه المحكمة وتقول كلمتها فيه. وكان من المقرر أن محكمة الموضوع عند فصلها في الدعوى يلزم أن تتقيد بطلبات الخصوم فيها، لما كان ذلك وقد خلت الاوراق مما يدل على ان الطاعن قد تمسك امام محكمة الموضوع بطلب إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها عند التعاقد ومن ثم الحكم بأداء معادل، ومن ثم فلا على الحكم المطعون فيه إن هو لم يعرض في قضائه له، ويكون النعي بذلك على غير أساس".

(الطعن بالتمييز رقم 409 لسنة 1997 تجاري /1 – جلسة 1/11/1999)

وبأنه:

"ولئن كان المقرر عملاً بالمادة (437/1) من القانون المدني أن الالتزام ينقضي إذا كان الالتزام مما يجب تنفيذه في وقت معين وحدثت في ذلك الوقت قوة قاهرة جعلت تنفيذ الالتزام مستحيلاً استحالة فعلية أو قانونية طوال الوقت الواجب التنفيذ فيه فإن الالتزام ينقضي بهذه الاستحالة أي أن القوة القاهرة التي تحل في الوقت المحدد لتنفيذ الالتزام تعتبر من الظروف الطارئة التي تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً وينقضي بها التزام المدين دون أن يتحمل تنفيذه، أما إذا كانت هذه الاستحالة مؤقتة وزالت بعد حلول ميعاد التنفيذ في وقت يكون تنفيذ الالتزام فيه غير متعارض مع وجوده فإن هذه الاستحالة ليس من شأنها انقضاء الالتزام وإنما يقتصر أثرها على وقفه إلى أن يصبح قابلاً للتنفيذ فينفذ، وأن الالتزام بمبلغ من النقود هو التزام قابل بطبيعته للتنفيذ دائماً ولا ترد عليه الاستحالة الموضوعية".

(الطعن بالتمييز رقم 361 لسنة 2002 تجاري /3 – جلسة 6/12/2003)

كما أنه من المستقر عليه في قضاء التمييز أن سند الادعاء بالأداء المعادل هو المسئولية التقصيرية وليست بنود عقد الاتفاق الذي تم إبطاله، فقد قضت بأن:

"المادة (187) من القانون المدني تقضي بأنه "إذا بطل العقد أو أبطل يعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها عند العقد، فإذا استحال على أحدهما أن يعيد الآخر إلى الحالة التي كان عليها عند العقد، جاز الحكم عليه بأداء معادل"، فإن مفاد ذلك -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه إذا تعذر على أحد المتعاقدين أن يرد إلى الآخر ما أخذه منه أو أفاد به نتيجة تنفيذ العقد، جاز للقاضي أن يلزمه بأن يقدم له أداء معادلاً على أساس المسئولية التقصيرية".

(الطعن بالتمييز رقم 330 لسنة 2000 تجاري /3 – جلسة 27/4/2002)

هذا، ومن المستقر عليه في قضاء التمييز عدم استحقاق التعويض للطرف الذي يسهم في بطلان العقد، حيث قضت بأن:

"النص في المادة (192) من القانون المدني على أنه "1- إذا بطل العقد أو أبطل بسبب خطأ أحد المتعاقدين، كان للمتعاقد الآخر أو للغير أن يطالبه بالتعويض عما يرتبه له البطلان من الضرر. 2- على أنه لا محل للتعويض، إذا كان من أصابه الضرر نتيجة البطلان قد أسهم فيما أدى إلى وقوعه، أو كان يعلم بسببه، أو ينبغي عليه أن يعلم به"؛ يدل -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- على أن الفقرة الأولى من هذه المادة تعرض للحالة التي بطل فيها العقد نتيجة خطأ يعزي لأحد عاقديه، حال كون العاقد الآخر بعيداً عن كل خطأ، فتقرر لهذا الأخير الحق في تعويض عما يرتبه له البطلان من ضرر، وأنه وفقاً للفقرة الثانية من المادة يعتبر الشخص الذي أصابه الضرر نتيجة بطلان العقد، سواء أكان هو المتعاقد الآخر أو أحد من الغير متصلاً بالخطأ إذا كان قد أسهم فيما أدى إلى وقوع البطلان، أو كان يعلم بسببه، أو كان ينبغي عليه أن يعلم به وفقاً لظروف الحال وما تقضيه من فطنة الشخص العادي وحرصه، وفي هذه الحالة الأخيرة لا يكون للمضرور أن يطالب بالتعويض".

(الطعن بالتمييز رقم 483 لسنة 2008 تجاري /1 – جلسة 26/5/2009)

(الطعن بالتمييز رقم 376 لسنة 2006 مدني /2 – جلسة 28/5/2007)

كما قضت بأن:

"النص في المادة (192) من القانون المدني على انه "1- اذ بطل العقد او ابطل بسبب خطأ احد المتعاقدين، كان للمتعاقد الاخر او للغير ان يطالبه بالتعويض عما يرتبه البطلان من الضرر. 2- على انه لا محل للتعويض اذا كان من اصابة الضرر يعلم بسببه أو ينبغي عليه ان يعلم به"؛ يدل -وعلى ما افصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون- على أن الفقرة الأولى من هذه المادة تعرض للحالة التي يبطل فيها العقد نتيجة خطأ يعزى لأحد عاقديه، حال كون المتعاقد الآخر بعيداً عن كل خطأ، وتقرر لهذا الاخير الحق في تعويضه عما يرتبه له البطلان من ضرر، ووفقاً للفقرة الثانية من المادة يعتبر الشخص الذي أصابه الضرر نتيجة بطلان العقد سواء أكان هو المتعاقد الآخر أو أحداً من الغير متصلاً بالخطأ الذي يعزى إلى من جاء البطلان من ناحيته، ولا يكون له بالتالي الحق في التعويض إذا كان قد أسهم فيما أدى الي وقوع البطلان أو كان يعلم بسببه أو كان ينبغي عليه أن يعلم وفقاً لظروف الحال وما تقضيه من فطنة الشخص العادي وحرصه. لما كان ذلك، وكان انعقاد العقد يتم بإيجاب من أحد عاقديه وقبول من العاقد الآخر، فإن كل منهما يكون قد أسهم في انعقاده".

(الطعن بالتمييز رقم 130 لسنة 1997 مدنى – جلسة 19/1/1998)

وهدياً بما تقدم، وبالبناء عليه:

       فلما كان المستأنف وفقاً لطلباته أمام محكمة الدرجة الأولى (بمذكرتي دفاعه المقدمتين بجلستي 11/9/2025، 6/11/2025)، وكررها في طلباته في صحيفة استئنافه الماثل، والتي حددها بـ: (إعادة الأوراق لإدارة الخبراء ... تمهيداً: لإلزام المستأنف ضدها بما سيسفر عنه تقرير الخبرة بـ: الأداء المعادل، وعلى قاعدة الإثراء بلا سبب".

       من دون أن يطلب –على نحو صريح وجازم يقرع به سمع عدالة المحكمة– بإبطال العقد سند التداعي، مع ما يترتب على ذلك البطلان من طلب: إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها عند التعاقد، وفي حالة استحالة رد المستأنف ضدها لما قبضته، فيتم الاستعاضة عنه بـ: "الأداء المعادل".

       ولما كانت عدالة المحكمة لا تقضي في الدعوى إلا بناءً على طلبات الخصوم فيها وتتقيد بها، ولا تخرج عليها، وإلا عد قضائها بما لم يطلبه الخصوم معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه. وإذ التزم الحكم المستأنف بالفصل في موضوع طلب المستأنف ولم يخرج عنه، فإنه يكون قد طبق صحيح القانون، ويكون النعي عليه على غير أساس.

هذا من ناحية، .. ومن ناحية ثانية،

فإن المطالبة بالأداء المعادل إنما تستند إلى المسئولية التقصيرية، ويقع على طالب التعويض إثبات عناصرها من "خطأ" واجب الإثبات (وليس مفترضاً)، و "ضرر" مادي، و "علاقة سببية" بين الخطأ والضرر. وليس كما نحى المستأنف في مطالبته بالأداء المعادل استناداً إلى بنود العقد سنده في رفع الدعوى المستأنف حكمها.

حيث إن الأداء المعادل كأحد تطبيقات نظرية الإثراء بلا سبب لا يمكن الاستناد إليها مع وجود "السبب" (وهو العقد)، والذي استند المستأنف في مطالباته بالأداء المعادل إلى بنود ذلك العقد ؟؟!!!

وفي جميع الأحوال، فقد خلت أوراق الدعوى، على ما انتهى إليه تقرير الخبرة المودع بملف أول درجة، وما انتهى إليه الحكم المستأنف، مما يفيد إثراء المستأنف ضدها وحصول افتقار للمستأنفة، ومن ثم فلا تستحق المستأنفة ثمة مبالغ عن قيمة الأداء المعادل.

ومن ناحية ثالثة،

فإن المطالبة بالأداء المعادل إنما تكون عند استحالة رد المستأنف ضدها لما قبضته أو حصلته نتيجة للعقد الذي أبطل، بمعنى استحالة إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد، وكان التزام المستأنف ضدها إنما يتمثل في مبالغ نقدية، في حال استحقاق المستأنف لها، وكان الالتزام بدفع النقود هو التزام لا يرد عليه الاستحالة الموضوعية (على نحو ما قررته أحكام التمييز المتقدم ذكرها)، فإن شرط إعمال نظرية الإثراء بلا سبب أو الاستناد للمطالبة بالأداء المعادل إنما تكون قد جاءت مفتقدة لسندها القانوني، وإذ وافق الحكم المستأنف هذا النظر، فإن النعي عليه بالاستئناف الماثل يكون غير سديد.

ومن ناحية رابعة،

فإنه من المقرر قانوناً، وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة (192) من القانون المدني أنه لا محل للتعويض اذا كان من أصابه الضرر يعلم بسببه أو ينبغي عليه أن يعلم به وفقاً لظروف الحال وما تقضيه من فطنة الشخص العادي وحرصه، وكان انعقاد العقد يتم بإيجاب من أحد عاقديه وقبول من العاقد الآخر، فإن كل منهما يكون قد أسهم في انعقاده، فلا يكون له (للمضرور) أن يطالب بالتعويض (على نحو ما سلف بيانه في أحكام التمييز المتقدم ذكرها).

ومن ناحية خامسة،

       فإن تعييب المستأنفة للحكم المستأنف تأسيساً على ما زعمته من خطئه في تطبيق القانون، لكونه استند إلى الحظر المفروض على شركات ذات المسئولية المحدودة والوارد في قانون الشركات، بينما كان عليه الاستناد إلى الحظر المفروض على التنازل عن الصيدليات وتأجيرها من الباطن واستثمارها عن طريق الغير والوارد في قانون تنظيم مهنة الصيادلة، هو دفاع لا مصلحة لها فيه، فهو لا يحقق لها فائدة أو مصلحة نظرية لا يؤبه لها.

فمن المقرر في قضاء التمييز أن:

"من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه لا يقبل أي طلب أو دفع لا يكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون، ولا تتوافر المصلحة في الطعن بالتمييز إذا بني على سبب -لو صح- واقتضى تمييز الحكم لما عاد على الطاعن سوى مصلحة نظرية بحته لا يقوم عليها طعنها"

(الطعن بالتمييز رقم 190 لسنة 2011 مدني /4 – جلسة 21/5/2014)

كما قضت بأن:

"المقرر أنه لا يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب تمييزه، ما اشتمل عليه من تقرير قانوني خاطئ طالما انتهى إلي النتيجة الصحيحة".

(الطعن بالتمييز رقم 1810 لسنة 2013 مدني /1 – جلسة 19/6/2017)

ومن ناحية سادسة،

فمن المقرر في قضاء التمييز أن محكمة الموضوع هي الخبير الأعلى، فقد قضت بأنه:

"من المقرر طلب الإحالة إلى الخبرة ليس حقا للخصوم تجيبهم إليه المحكمة كلما طلبوه لأنها هي في الأصل الخبير الأعلى وتقرير الخبير لا يعدو أن يكون عنصرا من عناصر الإثبات تستعين المحكمة إذا رأت بحكم سلطتها التقديرية ضرورة لذلك، وتلتفت عنه بعد أن كونت عقيدتها فيما انتهت إليه".

(الطعنين بالتمييز رقمي 434، 448 لسنة 2002 تجاري - جلسة 25/5/2003)

(الطعن بالتمييز رقم 405 لسنة 2000 تجاري /3 - جلسة 27/4/2002)

(الطعن بالتمييز رقم 1395 لسنة 2006 تجاري /2 - جلسة 20/4/2008)

كما قضت بأنه:

"... وكانت المحكمة باعتبارها الخبير الأعلى لها أن تجزم بما لم يجزم به أهل الخبرة ولو في مسألة فنية".

(الطعن بالتمييز رقم 193 لسنة 2007 أحوال /1 - جلسة 27/10/2008)

(الطعن بالتمييز رقم 1582 لسنة 2008 تجاري /2 - جلسة 28/12/2009)

ومن ناحية سابعة،

       فإنه من المقرر قانوناً، وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة التمييز، فإن لعدالة محكمة الاستئناف أن تحيل لأسباب الحكم المستأنف، طالما لم يأت المستأنف بجديد يمكنه تغيير وجه الرأي في الدعوى.

حيث قضت بأنه:

       "من المقرر أن لمحكمة الاستئناف إذ تؤيد الحكم الابتدائي أن تحيل على ما جاء فيه سواء في بيان وقائع الدعوى أو الأسباب التي أقيم عليها متى كانت تكفي لحمله، وهي غير ملزمة من بعد ببيان أسباب الاستئناف تفصيلاً متى رأت أن ما أثاره الخصم في أسباب استئنافه لا يخرج في جوهره عما كان معروضاً على محكمة أول درجة وتضمنه أسباب حكمها وليس فيه ما يدعو إلى إيراد أسباب جديدة. وأن محكمة الموضوع بدرجتيها غير ملزمة بتعقب كافة حجج الخصوم ومناحي دفاعهم الموضوعي وأن ترد استقلالاً على كل قول أو طلب أثاروه في دفاعهم متى كان بأسباب حكمها ما يصلح رداً ضمنياً عليها إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها الرد الضمني المسقط لكل قول يخالفها".

(الطعن بالتمييز رقم 367 لسنة 1999 تجاري/1 – جلسة 16/4/2001)

(الطعن بالتمييز رقم 768 لسنة 2001 تجاري/3- جلسة 15/11/2003)

(الطعن بالتمييز رقم 332 لسنة 2003 أحوال – جلسة 28/11/2004)

(الطعن بالتمييز رقم 161 لسنة 2004 جزائي – جلسة 1/2/2005)

لما كان ما تقدم، وكانت أسباب الاستئناف الماثل لا تخرج عما أثارته المستأنفة أمام محكمة أول درجة، ولما كان الحكم المستأنف قد تكفل ببحث وفحص كافة طلبات وأوجه دفاع المستأنفة وقضى فيها بقضائه الذي وافق صحيح القانون، ولم تأت المستأنفة بجديد يستحق الرد عليه بأكثر مما أورده الحكم المستأنف، بما يحق معه –والحال كذلك– لعدالة محكمة الاستئناف أن تقضي برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف محمولاً على أسبابه.

لكل ما تقدم، ولما تراه عدالة المحكمة الموقرة من أسباب أصوب وأرشد،،،

= الطلبـــــــات =

تلتمس المستأنف ضدها الحكم لها:

       "برفض الاستئناف، وبتأييد الحكم المستأنف، مع إلزام المستأنفة بالمصروفات، ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية عن درجتي التقاضي".

مع حفظ كافة الحقوق الأخرى للمستأنف ضدها، أياً ما كانت،،،

وكــلاء المستأنف ضدها

المحامون