الخميس، 12 فبراير 2026

بطلان عقد الاستثمار بطلاناً مطلقاً لمخالفته قاعدة آمرة متعلقة بالنظام العام - وعدم جواز المطالبة بالأداء المعادل (للعقد الباطل)


= الوقائــــــع =

تخلص وقائع الاستئناف الماثل في أن الشركة المستأنفة (المدعية) كانت قد أقامت الدعوى المستأنف حكمها (الدعوى المبتدئة) ضد الشركة المستأنف ضدها (المدعى عليها) بغية القضاء لها (وفق طلباتها الختامية المعدلة): بإعادة الدعوى لإدارة الخبراء لبحث اعتراضاتها على تقرير الخبرة السابق المودع بملف الدعوى، وذلك تمهيداً لإلزام المدعى عليها (المستأنف ضدها) بما يسفر عنه تقرير الخبرة إعمالاً لقاعدة (الأداء المعادل).

وأوردت المستأنفة (المدعية) شرحاً لدعواها أنها ابرمت عقد استثمار مع الشركة المستأنف ضدها (المستأنف ضدها) لتقوم بموجبه المستأنف ضدها باستثمار عدد (4) أربع صيدليات مملوكة للشركة المستأنفة، وإذ أخلت المستأنف ضدها بالتزاماتها الناشئة عن عقد الاستثمار (سند الدعوى) مما ألحق ضرراً بالشركة المستأنفة، مما حدا بالمستأنفة إلى إقامة دعواها المبتدئة (المستأنف حكمها) للقضاء لها بندب خبير في الدعوى لتحديد حجم الأضرار التي لحقت بالمدعية (ألمستأنفة) وتقدير قيمة التعويضات الجابرة لتلك الأضرار وبالجملة تصفية الحساب بين طرفي التداعي.

وإذ ندبت محكمة أول درجة خبيراً في الدعوى والذي أودع تقريره بملف الدعوى وقد انتهى فيه إلى نتيجة نهائية مفادها أنه تعذر على الخبرة تصفية الحساب بين طرفي التداعي، وإزاء تمسك دفاع المدعى عليها (المستأنف ضدها) ببطلان عقد الاستثمار سند التداعي لكون الشركة المدعية (المستأنفة) شركة ذات مسئولية محدودة لا يجوز لها قانوناً مزاولة أعمال البنوك أو الاستثمار، مما حدا بالمدعية إلى تعديل طلباتها الختامية بطلباتها سالفة الذكر.

وإذ تداولت الدعوى بالجلسات، أمام محكمة أول درجة، على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 27/12/2025 أصدرت محكمة أول درجة قضائها الذي جرى على النحو التالي: "ببطلان عقد الاستثمار بطلاناً مطلقاً، وعدم جواز مطالبة المدعية بقيمة الأداء المعادل، وألزمت المدعية المصروفات ومائة دينار مقابل أتعاب المحاماة الفعلية".

وإذ لم ترتضِ الشركة المدعية (المستأنفة) بهذا القضاء، لذا فقد أقامت الطعن بالاستئناف الماثل.

= الدفــــــاع =

في مستهل دفاعنا تتمسك الشركة المستأنف ضدها –على وجه الجزم واليقين– بكافة وجميع أوجه الدفاع والدفوع والأسباب والأسانيد المبداة منها أمام محكمة أول درجة، كما نتبنى أسباب وحيثيات الحكم المستأنف، وتعتبرهم جميعاً جزءاً لا يتجزأ من دفاعها الماثل تطبيقاً للأثر الناقل للاستئناف، ونركز في هذه المذكرة فقط –وبإيجاز شديد– على الرد على أسباب الاستئناف الماثل، وذلك على النحو التالي:

المستأنف ضدها تلتمس الحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف،

استناداً إلى ما يلي:

حيث تنص المادة (184) من القانون المدني على أن:

"العقد الباطل لا ينتج أي أثر، ويجوز لكل ذي مصلحة أن يتمسك ببطلانه، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها".

وتنص المادة (185) مدني على أن:

"العقد الباطل لا يتصحح بالإجازة".

وتنص المادة (186/1) مدني على أن:

"العقد الباطل لا يتصحح بمرور الزمان".

وتنص المادة (187) مدني على أنه:

"إذا بطل العقد أو أبطل، يعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها عند العقد، ما لم ينص القانون على خلافه ...".

وتنص المادة (192/2) مدني على أنه:

"... على أنه لا محل للتعويض، إذا كان من أصابه الضرر نتيجة البطلان قد أسهم فيما أدى إلى وقوعه، أو كان يعلم بسببه، أو ينبغي عليه أن يعلم به".

وتنص المادة (93) من قانون الشركات على أنه:

"مع مراعاة أحكام القوانين الأخرى، يحظر على الشركة ذات المسؤولية المحدودة أن تمارس أعمال البنوك أو أعمال التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير".

وتنص المادة (2) من القانون رقم 28 لسنة 1996 بشأن تنظيم مهنة الصيدلة، والمعدلة بالقانون رقم 30 لسنة 2016، على أنه:

       "لا يجوز فتح صيدلية خاصة إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الصحة، ويرخص بفتح الصيدليات للفئات التالية: 1- الصيادلة الكويتيين ..."

ومن المقرر قانوناً، وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة التمييز، فإن:

"النص في المادة (32) من القانون المدني على أن "ينعقد العقد بمجرد ارتباط الإيجاب بالقبول إذ ورد على محل واستند إلى سبب معتبرين قانوناً وذلك دون إخلال بما يتطلبه القانون في حالات خاصة من أوضاع معينة لانعقاد العقد"؛ يدل على أن المشرع يتطلب لانعقاد العقد مراعاة الشروط والأوضاع الخاصة التي فرضها القانون في مثل هذه العقود. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على سند من بطلان الاتفاق المبرم بين الطاعن والجمعية المذكورة لعدم إتباع الطريق الذي رسمه القانون لإبرام مثل هذه العقود من إجراء المزايدة وموافقة وزارة الشئون الاجتماعية على طرح النشاط للتعاقد فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً".

(الطعن بالتمييز رقم 501 لسنة 2007 مدني /1 – جلسة 22/9/2008)

كما استقر قضاء التمييز على أنه:

"من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن القواعد القانونية التي تعتبر من النظام العام هي قواعد يقصد بها تحقيق مصلحة عامة سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية تتعلق بنظام المجتمع الأعلى وتعلو على مصلحة الأفراد فيجب على جميع الأفراد مراعاة هذه المصلحة وتحقيقها ولا يجوز لهم أن يناهضوها باتفاقيات فيما بينهم حتى لو حققت هذه الاتفاقات لهم مصالح فردية لأن المصالح الفردية لا تقوم أمام المصلحة العامة، ولازم ذلك أن تدل عبارة النص أو إشارته إلى أن القاعدة القانونية التي أوردها المشرع قاعدة آمرة قصد بها تحقيق ما تقدم. كما أنه من المقرر أيضاً أن العقد الباطل لا ينتج أي أثر ولا تلحقه الإجازة ويجوز لكل ذلك مصلحة سواء أكان أحد المتعاقدين أو من الغير أن يتمسك ببطلانه بل يوجب على المحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، وكان المرسوم الصادر بتاريخ 7/1/1979 في شأن وزارة الصحة العامة قد نص في مادته الأولى منه على أن "تتولى وزارة الصحة العامة تهيئة البيئة الصحية في الدولة ورعاية صحة المواطنين، وفي مادته الثانية على أن تختص الوزارة بالأمور الآتية: 1- ... 2-... 3- الإشراف على المنشآت والمؤسسات التي تمارس نشاطاً يتعلق بالصحة العامة وعلى العاملين في مجال الخدمات الصحية ووضع الاشتراطات وإصدار التراخيص اللازمة لذلك وفقاً لأحكام القانون"، وقد نص قرار وزارة الصحة رقم 587 لسنة 1998 الصادر في 9/11/1998 على شروط منح الترخيص للمراكز الطبية المتخصصة وجاء في البند الثاني منه "أنه لا يجوز لمن صدر له ترخيص في فتح مركز طبي التنازل عنه للغير إلا بعد موافقة وزارة الصحة وفي هذه الحالة يصدر ترخيص للمالك الجديد بعد توافر الشروط المقررة. ولا يجوز تأجير المركز من الباطن أو استثماره بواسطة الغير بأي صورة من الصور، وفي حالة وفاة صاحب الترخيص يؤول الترخيص إلى ورثته ويمنح الورثة مهلة سنة لتعيين طبيب كويتي بالشروط المقررة لإدارة المركز إدارياً وفنياً"، يدل على أن المشرع قد أورد قواعد تنظيم كيفية فتح المراكز والمنشآت التي تمارس نشاطاً يتعلق بالصحة العامة وأخضعها للرقابة حتى يتسنى لوزارة الصحة مراقبة تطبيق الشروط الواجبة في هذا المجال الحيوي المتعلق بصحة المواطنين، وأن هذه القواعد والتي تتعلق باشتراطات منح الترخيص للمراكز الطبية المتخصصة قصد بها تحقيق مصلحة عامة تتعلق بنظام تقديم الخدمات الصحية لأفراد المجتمع فهي بهذه المثابة تعتبر من النظام العام، ومن بين هذه القواعد أن المشرع قد حظر لمن صدر له ترخيص في فتح مركز طبي التنازل عنه للغير إلا بعد حصوله على موافقة بذلك من وزارة الصحة كما حظر أيضاً تأجيره من الباطن أو استثماره عن طريق الغير، مفاده أنه في حالة تنازل صاحب الترخيص عنه إلى الغير دون موافقة من وزارة الصحة عن هذا التنازل أو تأجير المركز من الباطن أو استثماره بواسطة الغير يقع هذا التصرف باطلاً بطلاناً مطلقاً لتعلقه بالنظام العام وللخصوم أن يتمسكوا به وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها".

(الطعن بالتمييز رقم 236 لسنة 2010 تجاري /3 - جلسة 30/11/2010)

وكان من المقرر في قضاء التمييز أن:

"لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي بحث الدلائل والمستندات وفي التعرف على حقيقتها ووزن أدلتها والأخذ بما تطمئن إليه منها، واستخلاص ما تراه متفقاً مع واقع الدعوى، ولها السلطة التامة في تفسير العقود وسائر المحررات واستخلاص ما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين أخذا بوقائع الدعوى وظروفها، فإذا ما استظهرت قصدهما وما اتجهت إليه نيتهما المشتركة وردته إلى أصوله وشواهد وأسانيد تؤدي إليه عقلاً، ثم أنزلت عليه حكم القانون، فإن ذلك يعصم قضاءها من الطعن فيه بمخالفة القانون، ولا يجوز العودة إلى مناقشة ذلك القصد أمام محكمة التمييز ابتغاء الوصول إلى إسناد خطأ للحكم في تكييف العقد. ومن المقرر في تفسير المحررات والشروط المختلف عليها أنه لا يعتد بما تفيده عبارة معينة دون غيرها من المحرر بل يجب الأخذ بما تفيده العبارات بأكملها ومجموعها، وأن المقصود بالوضوح في حكم الفقرة الأولى من المادة (193) من القانون المدني هو وضوح العبارة لا وضوح اللفظ فإذا كان هناك محل لتفسير العقد فإنه على محكمة الموضوع للوصول إلى التفسير الصحيح والكشف عن قصد المتعاقدين وما اتجهت إليه إرادتها، والاستعانة بنيتهما المشتركة بمجموع وقائع العقد وظروف إبرامه دون الوقوف عند مجرد معاني ألفاظه أو عباراته".

(الطعن بالتمييز رقم 643 لسنة 2006 تجاري /2 – جلسة 25/9/2007)

كما إنه من المقرر كذلك في قضاء التمييز إن العقد الباطل لا ينتج أثراً، ولا يصلح سنداً للمطالبة بالحقوق الناشئة عنه، فقد قضت بأنه:

"... ومن ثم فإن الحظر المذكور يعتبر بهذه المثابة قاعدة آمرة من النظام العام لتعلقه بمصلحة اقتصادية عامة تعلوا على الصالح الخاص، وإذ كان من المقرر قانوناً أنه إذ خالف المتعاقدان بعقدهما قاعدة متعلقة بالنظام العام فإن جزاء ذلك هو بطلان العقد بطلاناً مطلقاً، وطبقاً للمادة (184) من القانون المدني لا ينتج العقد الباطل أي أثر، ويجوز لكل ذي مصلحة سواء كان أحد المتعاقدين أو الغير أن يتمسك ببطلانه وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها".

(الطعن بالتمييز رقم 279 لسنة 1996 تجارى – جلسة 29/6/1997)

(الطعن بالتمييز رقم 662 لسنة 2008 مدني /1 – جلسة 16/11/2009)

(الطعن بالتمييز رقم 790 لسنة 2019 تجاري /5 - جلسة 19/1/2021)

وقضت بأن:

"بطلان العقد يعدمه، فلا يحق الاستناد إليه في المطالبة بالحقوق الناشئة عنه".

(الطعن بالتمييز رقم 288 لسنة 2003 تجاري /3 – جلسة 4/3/2006)

وبأن:

"العقد الباطل وفقاً لنص المادة (184) من القانون المدني لا ينتج بذاته أثراً ما ويجوز لكل ذي مصلحة سواء أكان أحد المتعاقدين أو من الغير أن يتمسك ببطلانه بل يتوجب على المحكمة أن تقضي بالبطلان من تلقاء نفسها ولو لم يطلب منها القضاء به وذلك اعتبار بأن البطلان يعني العدم، وأن إعمال عقد باطل لم تتوافر له أركانه بإنفاذ آثاره يتنافى مع النظام العام، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد صادف صحيح القانون".

(الطعن بالتمييز رقم 694 لسنة 2014 تجاري /1 – جلسة 30/3/2016)

وبأنه:

"من المقرر أيضاً أنه إذا كانت دعوى الإثراء بلا سبب لا تعدو ان تكون دعوى يطالب فيها المفتقر "الطاعنان" بالتعويض عن المنفعة على ما فاتت عليهما وهي حرمانهما من استثمار الأموال الخاصة بهما في التجارة، وكان هذا العمل محظوراً عليهما وعلى المطعون ضده لمخالفة قاعده آمرة من النظام العام فان البطلان يلحقه ويكون عديم الأثر ولا يصلح بالتالي أن يكون سبباً للمطالبة بالتعويض عنه".

(الطعن بالتمييز رقم 124 لسنة 1999 تجاري /1 – جلسة 13/12/1999)

وبأن:

"المقرر أن العقد الباطل لا يصلح سبباً للمطالبة بأية التزامات مترتبة عليه، إذ لا ينتج العقد الباطل أي أثر، وهذا البطلان يعدم العقد من وقت إبرامه فيزول كل أثر لتنفيذه إن كان قد نفذ".

(الطعن بالتمييز رقم 1019 لسنة 2020 تجاري /5 – جلسة 22/11/2022)

وبأن:

"إن المقرر أن العقد الباطل لا يصلح سبباً للمطالبة بأية التزامات مترتبة عليه وذلك طبقاً للمادتين (184)، (185) من القانون المدني إذ لا ينتج العقد الباطل أي أثر، وهذا البطلان -عملاً بالمادة (187) من ذات القانون- يعدم العقد من وقت إبرامه فيزول كل أثر لتنفيذه إن كان قد نفذ".

(الطعون أرقام 919، 1129 /2015، 1948 /2016 تجاري /2 – جلسة 21/5/2017)

وبأنه:

"من المقرر أن العقد الباطل لا يصلح سببا للمطالبة بأية التزامات مترتبة عليه طبقاً للمادتين (184) و(185) من القانون المدني إذ لا ينتج العقد الباطل أي أثر، وأن مؤدى المادة (187) من ذات القانون أن البطلان يعدم العقد من وقت إبرامه فيزول كل أثر لتنفيذه إن كان قد نفذ، وهو ما يقتضي إعادة كل شيء إلى أصله واسترداد كل متعاقد ما أعطاه إن كان ذلك متيسراً".

(الطعن بالتمييز رقم 820 لسنة 2004 تجاري /2 – جلسة 16/2/2005)

هذا، وقد جرى قضاء التمييز على أن دعوى الإثراء بلا سبب –ومن تطبيقاتها الأداء المعادل– لا تكون مع وجود العقد (سبب الالتزام)، فقضت بأنه:

"من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه حيث تقوم بين طرفي الخصومة رابطة عقدية فلا قيام لدعوى الإثراء بلا سبب -والذي من تطبيقاته رد غير المستحق- بل يكون العقد وحده هو مناط تحديد حقوق كل منهما والتزاماته قِـبل الآخر".

(الطعن بالتمييز رقم 71 لسنة 2000 تجاري /2 – جلسة 4/2/2001)

(الطعن بالتمييز رقم 148 لسنة 2011 تجاري /2 – جلسة 8/6/2014)

وبأن مناط إعمال نص المادة (187) مدني بشأن المطالبة بالأداء المعادل، إنما يكون عند طلب إبطال العقد مع إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها عند التعاقد، مع ثبوت استحالة تنفيذ الالتزام الأصلي، فقضت بأنه:

"من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن مناط إعمال ما نصت عليه المادة (187) من القانون المدني -وعلى نحو ما تضمنه وجه النعي- أن يطرح من يعتصم بها على محكمة الموضوع طلب إعمال حكمها كي يتسنى للخصوم أن يتناضلوا في شأنه وحتى تمحصه المحكمة وتقول كلمتها فيه. وكان من المقرر أن محكمة الموضوع عند فصلها في الدعوى يلزم أن تتقيد بطلبات الخصوم فيها، لما كان ذلك وقد خلت الاوراق مما يدل على ان الطاعن قد تمسك امام محكمة الموضوع بطلب إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها عند التعاقد ومن ثم الحكم بأداء معادل، ومن ثم فلا على الحكم المطعون فيه إن هو لم يعرض في قضائه له، ويكون النعي بذلك على غير أساس".

(الطعن بالتمييز رقم 409 لسنة 1997 تجاري /1 – جلسة 1/11/1999)

وبأنه:

"ولئن كان المقرر عملاً بالمادة (437/1) من القانون المدني أن الالتزام ينقضي إذا كان الالتزام مما يجب تنفيذه في وقت معين وحدثت في ذلك الوقت قوة قاهرة جعلت تنفيذ الالتزام مستحيلاً استحالة فعلية أو قانونية طوال الوقت الواجب التنفيذ فيه فإن الالتزام ينقضي بهذه الاستحالة أي أن القوة القاهرة التي تحل في الوقت المحدد لتنفيذ الالتزام تعتبر من الظروف الطارئة التي تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً وينقضي بها التزام المدين دون أن يتحمل تنفيذه، أما إذا كانت هذه الاستحالة مؤقتة وزالت بعد حلول ميعاد التنفيذ في وقت يكون تنفيذ الالتزام فيه غير متعارض مع وجوده فإن هذه الاستحالة ليس من شأنها انقضاء الالتزام وإنما يقتصر أثرها على وقفه إلى أن يصبح قابلاً للتنفيذ فينفذ، وأن الالتزام بمبلغ من النقود هو التزام قابل بطبيعته للتنفيذ دائماً ولا ترد عليه الاستحالة الموضوعية".

(الطعن بالتمييز رقم 361 لسنة 2002 تجاري /3 – جلسة 6/12/2003)

كما أنه من المستقر عليه في قضاء التمييز أن سند الادعاء بالأداء المعادل هو المسئولية التقصيرية وليست بنود عقد الاتفاق الذي تم إبطاله، فقد قضت بأن:

"المادة (187) من القانون المدني تقضي بأنه "إذا بطل العقد أو أبطل يعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها عند العقد، فإذا استحال على أحدهما أن يعيد الآخر إلى الحالة التي كان عليها عند العقد، جاز الحكم عليه بأداء معادل"، فإن مفاد ذلك -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه إذا تعذر على أحد المتعاقدين أن يرد إلى الآخر ما أخذه منه أو أفاد به نتيجة تنفيذ العقد، جاز للقاضي أن يلزمه بأن يقدم له أداء معادلاً على أساس المسئولية التقصيرية".

(الطعن بالتمييز رقم 330 لسنة 2000 تجاري /3 – جلسة 27/4/2002)

هذا، ومن المستقر عليه في قضاء التمييز عدم استحقاق التعويض للطرف الذي يسهم في بطلان العقد، حيث قضت بأن:

"النص في المادة (192) من القانون المدني على أنه "1- إذا بطل العقد أو أبطل بسبب خطأ أحد المتعاقدين، كان للمتعاقد الآخر أو للغير أن يطالبه بالتعويض عما يرتبه له البطلان من الضرر. 2- على أنه لا محل للتعويض، إذا كان من أصابه الضرر نتيجة البطلان قد أسهم فيما أدى إلى وقوعه، أو كان يعلم بسببه، أو ينبغي عليه أن يعلم به"؛ يدل -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- على أن الفقرة الأولى من هذه المادة تعرض للحالة التي بطل فيها العقد نتيجة خطأ يعزي لأحد عاقديه، حال كون العاقد الآخر بعيداً عن كل خطأ، فتقرر لهذا الأخير الحق في تعويض عما يرتبه له البطلان من ضرر، وأنه وفقاً للفقرة الثانية من المادة يعتبر الشخص الذي أصابه الضرر نتيجة بطلان العقد، سواء أكان هو المتعاقد الآخر أو أحد من الغير متصلاً بالخطأ إذا كان قد أسهم فيما أدى إلى وقوع البطلان، أو كان يعلم بسببه، أو كان ينبغي عليه أن يعلم به وفقاً لظروف الحال وما تقضيه من فطنة الشخص العادي وحرصه، وفي هذه الحالة الأخيرة لا يكون للمضرور أن يطالب بالتعويض".

(الطعن بالتمييز رقم 483 لسنة 2008 تجاري /1 – جلسة 26/5/2009)

(الطعن بالتمييز رقم 376 لسنة 2006 مدني /2 – جلسة 28/5/2007)

كما قضت بأن:

"النص في المادة (192) من القانون المدني على انه "1- اذ بطل العقد او ابطل بسبب خطأ احد المتعاقدين، كان للمتعاقد الاخر او للغير ان يطالبه بالتعويض عما يرتبه البطلان من الضرر. 2- على انه لا محل للتعويض اذا كان من اصابة الضرر يعلم بسببه أو ينبغي عليه ان يعلم به"؛ يدل -وعلى ما افصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون- على أن الفقرة الأولى من هذه المادة تعرض للحالة التي يبطل فيها العقد نتيجة خطأ يعزى لأحد عاقديه، حال كون المتعاقد الآخر بعيداً عن كل خطأ، وتقرر لهذا الاخير الحق في تعويضه عما يرتبه له البطلان من ضرر، ووفقاً للفقرة الثانية من المادة يعتبر الشخص الذي أصابه الضرر نتيجة بطلان العقد سواء أكان هو المتعاقد الآخر أو أحداً من الغير متصلاً بالخطأ الذي يعزى إلى من جاء البطلان من ناحيته، ولا يكون له بالتالي الحق في التعويض إذا كان قد أسهم فيما أدى الي وقوع البطلان أو كان يعلم بسببه أو كان ينبغي عليه أن يعلم وفقاً لظروف الحال وما تقضيه من فطنة الشخص العادي وحرصه. لما كان ذلك، وكان انعقاد العقد يتم بإيجاب من أحد عاقديه وقبول من العاقد الآخر، فإن كل منهما يكون قد أسهم في انعقاده".

(الطعن بالتمييز رقم 130 لسنة 1997 مدنى – جلسة 19/1/1998)

وهدياً بما تقدم، وبالبناء عليه:

       فلما كان المستأنف وفقاً لطلباته أمام محكمة الدرجة الأولى (بمذكرتي دفاعه المقدمتين بجلستي 11/9/2025، 6/11/2025)، وكررها في طلباته في صحيفة استئنافه الماثل، والتي حددها بـ: (إعادة الأوراق لإدارة الخبراء ... تمهيداً: لإلزام المستأنف ضدها بما سيسفر عنه تقرير الخبرة بـ: الأداء المعادل، وعلى قاعدة الإثراء بلا سبب".

       من دون أن يطلب –على نحو صريح وجازم يقرع به سمع عدالة المحكمة– بإبطال العقد سند التداعي، مع ما يترتب على ذلك البطلان من طلب: إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها عند التعاقد، وفي حالة استحالة رد المستأنف ضدها لما قبضته، فيتم الاستعاضة عنه بـ: "الأداء المعادل".

       ولما كانت عدالة المحكمة لا تقضي في الدعوى إلا بناءً على طلبات الخصوم فيها وتتقيد بها، ولا تخرج عليها، وإلا عد قضائها بما لم يطلبه الخصوم معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه. وإذ التزم الحكم المستأنف بالفصل في موضوع طلب المستأنف ولم يخرج عنه، فإنه يكون قد طبق صحيح القانون، ويكون النعي عليه على غير أساس.

هذا من ناحية، .. ومن ناحية ثانية،

فإن المطالبة بالأداء المعادل إنما تستند إلى المسئولية التقصيرية، ويقع على طالب التعويض إثبات عناصرها من "خطأ" واجب الإثبات (وليس مفترضاً)، و "ضرر" مادي، و "علاقة سببية" بين الخطأ والضرر. وليس كما نحى المستأنف في مطالبته بالأداء المعادل استناداً إلى بنود العقد سنده في رفع الدعوى المستأنف حكمها.

حيث إن الأداء المعادل كأحد تطبيقات نظرية الإثراء بلا سبب لا يمكن الاستناد إليها مع وجود "السبب" (وهو العقد)، والذي استند المستأنف في مطالباته بالأداء المعادل إلى بنود ذلك العقد ؟؟!!!

وفي جميع الأحوال، فقد خلت أوراق الدعوى، على ما انتهى إليه تقرير الخبرة المودع بملف أول درجة، وما انتهى إليه الحكم المستأنف، مما يفيد إثراء المستأنف ضدها وحصول افتقار للمستأنفة، ومن ثم فلا تستحق المستأنفة ثمة مبالغ عن قيمة الأداء المعادل.

ومن ناحية ثالثة،

فإن المطالبة بالأداء المعادل إنما تكون عند استحالة رد المستأنف ضدها لما قبضته أو حصلته نتيجة للعقد الذي أبطل، بمعنى استحالة إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد، وكان التزام المستأنف ضدها إنما يتمثل في مبالغ نقدية، في حال استحقاق المستأنف لها، وكان الالتزام بدفع النقود هو التزام لا يرد عليه الاستحالة الموضوعية (على نحو ما قررته أحكام التمييز المتقدم ذكرها)، فإن شرط إعمال نظرية الإثراء بلا سبب أو الاستناد للمطالبة بالأداء المعادل إنما تكون قد جاءت مفتقدة لسندها القانوني، وإذ وافق الحكم المستأنف هذا النظر، فإن النعي عليه بالاستئناف الماثل يكون غير سديد.

ومن ناحية رابعة،

فإنه من المقرر قانوناً، وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة (192) من القانون المدني أنه لا محل للتعويض اذا كان من أصابه الضرر يعلم بسببه أو ينبغي عليه أن يعلم به وفقاً لظروف الحال وما تقضيه من فطنة الشخص العادي وحرصه، وكان انعقاد العقد يتم بإيجاب من أحد عاقديه وقبول من العاقد الآخر، فإن كل منهما يكون قد أسهم في انعقاده، فلا يكون له (للمضرور) أن يطالب بالتعويض (على نحو ما سلف بيانه في أحكام التمييز المتقدم ذكرها).

ومن ناحية خامسة،

       فإن تعييب المستأنفة للحكم المستأنف تأسيساً على ما زعمته من خطئه في تطبيق القانون، لكونه استند إلى الحظر المفروض على شركات ذات المسئولية المحدودة والوارد في قانون الشركات، بينما كان عليه الاستناد إلى الحظر المفروض على التنازل عن الصيدليات وتأجيرها من الباطن واستثمارها عن طريق الغير والوارد في قانون تنظيم مهنة الصيادلة، هو دفاع لا مصلحة لها فيه، فهو لا يحقق لها فائدة أو مصلحة نظرية لا يؤبه لها.

فمن المقرر في قضاء التمييز أن:

"من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه لا يقبل أي طلب أو دفع لا يكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون، ولا تتوافر المصلحة في الطعن بالتمييز إذا بني على سبب -لو صح- واقتضى تمييز الحكم لما عاد على الطاعن سوى مصلحة نظرية بحته لا يقوم عليها طعنها"

(الطعن بالتمييز رقم 190 لسنة 2011 مدني /4 – جلسة 21/5/2014)

كما قضت بأن:

"المقرر أنه لا يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب تمييزه، ما اشتمل عليه من تقرير قانوني خاطئ طالما انتهى إلي النتيجة الصحيحة".

(الطعن بالتمييز رقم 1810 لسنة 2013 مدني /1 – جلسة 19/6/2017)

ومن ناحية سادسة،

فمن المقرر في قضاء التمييز أن محكمة الموضوع هي الخبير الأعلى، فقد قضت بأنه:

"من المقرر طلب الإحالة إلى الخبرة ليس حقا للخصوم تجيبهم إليه المحكمة كلما طلبوه لأنها هي في الأصل الخبير الأعلى وتقرير الخبير لا يعدو أن يكون عنصرا من عناصر الإثبات تستعين المحكمة إذا رأت بحكم سلطتها التقديرية ضرورة لذلك، وتلتفت عنه بعد أن كونت عقيدتها فيما انتهت إليه".

(الطعنين بالتمييز رقمي 434، 448 لسنة 2002 تجاري - جلسة 25/5/2003)

(الطعن بالتمييز رقم 405 لسنة 2000 تجاري /3 - جلسة 27/4/2002)

(الطعن بالتمييز رقم 1395 لسنة 2006 تجاري /2 - جلسة 20/4/2008)

كما قضت بأنه:

"... وكانت المحكمة باعتبارها الخبير الأعلى لها أن تجزم بما لم يجزم به أهل الخبرة ولو في مسألة فنية".

(الطعن بالتمييز رقم 193 لسنة 2007 أحوال /1 - جلسة 27/10/2008)

(الطعن بالتمييز رقم 1582 لسنة 2008 تجاري /2 - جلسة 28/12/2009)

ومن ناحية سابعة،

       فإنه من المقرر قانوناً، وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة التمييز، فإن لعدالة محكمة الاستئناف أن تحيل لأسباب الحكم المستأنف، طالما لم يأت المستأنف بجديد يمكنه تغيير وجه الرأي في الدعوى.

حيث قضت بأنه:

       "من المقرر أن لمحكمة الاستئناف إذ تؤيد الحكم الابتدائي أن تحيل على ما جاء فيه سواء في بيان وقائع الدعوى أو الأسباب التي أقيم عليها متى كانت تكفي لحمله، وهي غير ملزمة من بعد ببيان أسباب الاستئناف تفصيلاً متى رأت أن ما أثاره الخصم في أسباب استئنافه لا يخرج في جوهره عما كان معروضاً على محكمة أول درجة وتضمنه أسباب حكمها وليس فيه ما يدعو إلى إيراد أسباب جديدة. وأن محكمة الموضوع بدرجتيها غير ملزمة بتعقب كافة حجج الخصوم ومناحي دفاعهم الموضوعي وأن ترد استقلالاً على كل قول أو طلب أثاروه في دفاعهم متى كان بأسباب حكمها ما يصلح رداً ضمنياً عليها إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها الرد الضمني المسقط لكل قول يخالفها".

(الطعن بالتمييز رقم 367 لسنة 1999 تجاري/1 – جلسة 16/4/2001)

(الطعن بالتمييز رقم 768 لسنة 2001 تجاري/3- جلسة 15/11/2003)

(الطعن بالتمييز رقم 332 لسنة 2003 أحوال – جلسة 28/11/2004)

(الطعن بالتمييز رقم 161 لسنة 2004 جزائي – جلسة 1/2/2005)

لما كان ما تقدم، وكانت أسباب الاستئناف الماثل لا تخرج عما أثارته المستأنفة أمام محكمة أول درجة، ولما كان الحكم المستأنف قد تكفل ببحث وفحص كافة طلبات وأوجه دفاع المستأنفة وقضى فيها بقضائه الذي وافق صحيح القانون، ولم تأت المستأنفة بجديد يستحق الرد عليه بأكثر مما أورده الحكم المستأنف، بما يحق معه –والحال كذلك– لعدالة محكمة الاستئناف أن تقضي برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف محمولاً على أسبابه.

لكل ما تقدم، ولما تراه عدالة المحكمة الموقرة من أسباب أصوب وأرشد،،،

= الطلبـــــــات =

تلتمس المستأنف ضدها الحكم لها:

       "برفض الاستئناف، وبتأييد الحكم المستأنف، مع إلزام المستأنفة بالمصروفات، ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية عن درجتي التقاضي".

مع حفظ كافة الحقوق الأخرى للمستأنف ضدها، أياً ما كانت،،،

وكــلاء المستأنف ضدها

المحامون


الثلاثاء، 10 فبراير 2026

صحيفة دعوى إدارية طعن على قرار لجنة الطعون الضريبية وعلى قرار ربط ضريبة الزكاة

 

إنـه في يوم: ............ الموافق: ......./ ......./2026، الساعة: ...................

بناءً على طلب السادة/ شركة -------- (شركة مساهمة كويتية عامة) – سجل تجاري رقم: (------)– ومقرها بالكويت – ومحلها المختار: مكتب وكيلها .

 

أنـــا/   .................................................... مندوب الإعلان بوزارة العدل،
قد انتقلت فــــــــــي التاريخ المبين أعلاه، وأعلنت كلٌّ من:

1)  السيد/ وزيـــــر الماليـــــة - بصفته.

2)  السيد/ وكيــــل وزارة الماليـــــة - بصفته.

ويعلنا في: إدارة الفتوى والتشريع – الكائن مقرها في: الشرق – قطعة (6) – شارع/ أحمد الجابر – قسيمة (900028) – برج الفتوى والتشريع – بجوار مخفر الشرق – الرقم الآلي للعنوان: (93479822) – عنـــوان البريـــد الإلكترونــــي:
(
Courts@Fatwa.Gov.Kw ).

مُخاطباً مع: .....................................................

 

وأعلنتـــــها بالآتـــي:

= الموضـــوع =

بموجب هذه الصحيفة تطعن الشركة الطالبة على قرار لجنة الطعون الضريبية رقم (32) لسنة 2026 الصادر والمعتمد بتاريخ 8/1/2026، والذي جرى منطوقه على النحو التالي:

"أولاً- الناحية الشكلية:

قبول الطعن المقدم من الشركة عن السنوات المالية محل الخلاف شكلاً، لتقديمه في الموعد المحدد.

ثانياً- ومن حيث الموضوع:

       اعتماد التعديلات التي أجرتها الإدارة بكتاب الربط لعدم وجود اعتراضات بشأنها، والشركة وشأنها في إثارة دفعها بالتقادم أمام المحكمة المختصة، وفقاً لما هو مبين سلفاً بالأسباب والحيثيات".

= الوقـائـــــــع =

الشركة الطالبة (شركة -------- القابضة) هي شركة مساهمة كويتية عامة، مؤسسة طبقاً للقوانين الكويتية ومسجلة بإدارة السجل التجاري بوزارة التجارة والصناعة برقم --------- (بتاريخ 30/7/1996)، وأسهمها مدرجة ببورصة الكويت للأوراق المالية (من تاريخ 23/5/2005)، وهي بهذه المثابة خاضعة لأحكام القانون رقم 46 لسنة 2006 في شأن الزكاة ومساهمة الشركات المساهمة العامة والمغلقة في ميزانية الدولة.

وإذ تقدمت الشركة الطالبة (بتاريخ 8/4/2014) بالإقرار المالي للزكاة عن السنة المالية الخاضعة للضريبة من يناير 2013 حتى 31/12/2013، إلى السيد/ مدير إدارة الفحص والمطالبات الضريبية، وأرفقت بذلك الإقرار البيانات المالية المدققة عن تلك السنة المالية الخاضعة للضريبة، وبيانات تحليل الإيرادات والمصروفات والمخصصات والمصاريف العمومية والإدارية وتكاليف الموظفين، كما أرفقت بذلك الإقرار شيك مصدق بمبلغ _/4,231 د.ك (أربعة آلاف ومائتان وواحد وثلاثون دينار كويتي) لسداد مبلغ الزكاة عن تلك السنة المالية.

وبعد ما يزيد على 6 ست سنوات (وثلاثة أشهر، وعشرون يوماً) من تاريخ تقديم الشركة الطالبة للإقرار المالي سالف الذكر، وتحديداً في تاريخ 28/7/2020 ورد للشركة الطالبة كتاب السيد/ وكيل وزارة المالية ومراقب الفحص ومدير إدارة الفحص والمطالبات الضريبية "بالإنابة" يفيد ربط الزكاة والمساهمة في ميزانية الدولة عن ثلاث سنوات مالية متتالية منتهية (رقم التسجيل: 115100)؛ أولها: السنة المالية المنتهية في 31/12/2013 ؟؟!!! والتي ربط المعلن إليهم عليها مبلغ ضريبة قدره _/26,538 دينار، يعادل نسبة 1% من إجمالي الدخل الخاضع للقانون المعدل، تم خصم المبلغ المسدد فعلياً منها وقدره _/4,231 دينار، ومن ثم طالبت الوزارة المعلن إليها من الطالبة سداد مبلغ _/22,307 دينار. علماً بأن الخسائر المحققة بالسنتين الماليتين المنتهيتين في العامين التاليين: 31/12/2014، 31/12/2015 لا يستحق عليهما أية ضريبة.

وإذ تقدمت الشركة الطالبة (في تاريخ 15/9/2020) -للوزارة المعلن إليها- بكتاب اعتراض على ذلك الربط المالي عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2013، إلا أنها لم تتلق رداً من الوزارة المعلن إليها على كتاب اعتراضها خلال 90 تسعون يوماً من تاريخ تقديم كتاب الاعتراض، مما يكون معه ذلك الاعتراض المبدى من الطالبة مرفوضاً ضمناً.

مما حدا بالشركة الطالبة لأن تقوم (بتاريخ 10/1/2021، وخلال المواعيد القانونية – وهي: 30 ثلاثين يوماً التالية لانتهاء الأجل المحدد للبت في الاعتراض) بالطعن على قرار الربط الضريبي المتقدم ذكره.

وبعد تمام انقضاء خمس سنوات على تقديم الشركة الطالبة لطعنها على قرار الربط الضريبي (عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2013)، أصدرت لجنة الطعون الضريبية قرارها في شأن ذلك الطعن المقدم من الطالبة، والذي جرى منطوقه على النحو التالي: "ومن كل ما تقدم، تقرر اللجنة الآتي:

أولاً- الناحية الشكلية:

قبول الطعن المقدم من الشركة عن السنوات المالية محل الخلاف شكلاً، لتقديمه في الموعد المحدد.

ثانياً- ومن حيث الموضوع:

       اعتماد التعديلات التي أجرتها الإدارة بكتاب الربط لعدم وجود اعتراضات بشأنها، والشركة وشأنها في إثارة دفعها بالتقادم أمام المحكمة المختصة، وفقاً لما هو مبين سلفاً بالأسباب والحيثيات. وذلك طبقاً لقرار اللجنة رقم (32) لسنة 2026 الصادر والمعتمد بتاريخ 8/1/2026".

لما كان ما تقدم، وكان هذا القرار الصادر عن لجنة الطعون الضريبية قد جاء مُجحفاً بحقوق الشركة الطالبة، فضلاً عن قصوره ومخالفته للقانون، لذا فيحق للشركة الطالبة الطعن عليه أمام عدالة الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية بغية إلغائه والقضاء ببراءة ذمة الشركة الطالبة من دين الضريبة المطالب بها بدون وجه حق. وذلك تأسيساً على ما يلي:

= أولاً- عن قبول الدعوى شكلاً =

من المقرر بنص الفقرة الأولى من المادة (7) من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية، أن: "ميعاد رفع دعوى الإلغاء ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو في النشرات التي تصدرها المصالح الحكومية أو إعلان صاحب الشأن به أو ثبوت علمه به علماً يقينياً".

ولما كان من المقرر في قضاء التمييز أن: "العلم اليقيني بالقرار الإداري هو العلم به بصورة كاملة شاملة لجميع عناصره حتى يتسنى لصاحب الشأن أن يتبين مركزه القانوني بالنسبة له وأن يحدد على مقتضى ذلك طريقه في الطعن فيه، ومن المقرر أن عبء إثبات هذا العلم يقع على عاتق الإدارة بحيث إذا لم تفلح في إثباته لم يعتبر العلم متوافراً ويكون ميعاد الطعن مفتوحاً أمام صاحب الشأن".

(الطعون بالتمييز أرقام 103، 104، 105 لسنة 1986 تجاري إداري – جلسة 18/12/1987)

وعلى هدي مما تقدم، واستناداً إليه، ولما كان الثابت بالأوراق أن:

-      القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 8/1/2026م،

-      وإذ لم تعلم الشركة الطالبة بهذا القرار إلا في غضون منتصف شهر يناير 2026، حيث لم يتم نشر القرار الطعين في الجريدة الرسمية، كما لم يتم إعلان الشركة الطالبة (شخصياً) به مطلقاً، وإنما قامت جهة الإدارة بإرسال رسالة بريد إلكتروني على عنوان مكتب التدقيق (برايس ووتر هاوس كوبرز الشطي وشركاه) في تاريخ 11/1/2026.

-      وحيث إن الدعوى الماثلة قد أودعت بإدارة كتاب المحكمة المختصة خلال الستين يوماً المشار إليها، من صاحب صفة ومصلحة قانونية فيها، بموجب صحيفة مستوفية لكافة شرائطها القانونية، الأمر الذي تكون معه الدعوى الماثلة مقبولة شكلاً.

= ثانياً- عن موضوع الدعوى =

لما كان القرار المطعون فيه قد جاء مستنداً على ما زعم أنه وجد بالأوراق تعديلات أجرتها إدارة الفحص والمطالبات الضريبية بوزارة المالية على كتاب الربط الضريبي المقدم من الشركة الطاعنة (الطالبة)، مما ترى معه اللجنة (لجنة الطعون الضريبية) اعتماد تلك التعديلات التي أجرتها الإدارة (إدارة الفحص والمطالبات الضريبية) لعدم وجود اعتراض بشأنها ؟؟!!!

ومن جهة أخرى، فقد ترك القرار المطعون فيه البت في الدفع المبدى من الشركة الطاعنة (الطالبة) بتقادم "المطالبة الضريبية"، وأفاد بأن الشركة وشأنها في إثارة هذا الدفع أمام المحكمة المختصة ؟؟!!!

ومن ثم، سنتطرق لهاتين المسألتين على النحو التالي:-

المسألة الأولى- إجراء تعديلات على كتاب الربط الضريبي:

       لما كان من المقرر أنه: ولئن كان الأصل أن كتاب الربط الضريبي ليس نهائياً غير قابل للتعديل لمجرد إخطار الممول به، وإنما يجوز تعديله في حالات ووفق إجراءات محددة، أهمها الاعتراض والطعون خلال المواعيد المقررة قانوناً.

حيث إن كتاب الربط إنما هو تحديد نهائي لمقدار الضريبة المستحقة -بحسب ما تنتهي إليه الإدارة في الفحص- مع إخطار الممول به بخطاب ربط ضريبي وفق نماذج معتمدة. ويترتب على هذا الإخطار بدء مواعيد الاعتراض والطعن وسريان بعض الآثار كغرامات التأخير.

وإذا كان يجوز للإدارة إجراء تعديل على الربط الضريبي بعد إخطار الممول به، فإن ذلك لا يكون إلا في حالات مثل: "تعديل الربط الضريبي بناء على اعتراض الشركة"، أو "تعديل الربط الضريبي بناء على قرار لجنة الطعون الضريبية"، أو إذا ثبت وجود دخل لم يسبق ربطه، أو خطأ في الربط، جاز للإدارة إعادة محاسبة المكلف وإخطاره بالربط المعدل خلال مدة تقادم دين الضريبة. إلا أن سلطة الإدارة في تعديل الربط (حتى في الحالات المتقدم ذكرها) ليست مطلقة، بل مقيدة:

·         بمواعيد التقادم المنصوص عليها لكل نوع ضريبة (أو المدة العامة في المادة 441 مدني عند غياب النص الخاص).

·         باتباع الإجراءات المقررة في اللوائح التنفيذية وأدلة العمل (إصدار كتاب ربط معدّل، وإخطار الممول به، وإتاحة حق الاعتراض والطعن عليه من جديد بحسب الأحوال).

·         فإذا تجاوزت الإدارة لمدد التقادم، أو خالفت إجراءات التعديل (عدم تسبيب، عدم إخطار صحيح، توسع في التقدير دون مستند، ...إلخ)، وقع هذا الربط المعدّل باطلاً، ولا ينفذ في حق الممول.

وهدياً بما تقدم، وبالبناء عليه، ولما كان القرار المطعون فيه قد فاجأ الشركة الطاعنة (الطالبة) بما أسماه: وجود تعديلات (بصيغة الجمع، أي ليس تعديلاً واحداً فقط) على كتاب الربط الضريبي المقدم من الطاعنة (الطالبة)، "بما ترى معه لجنة الطعون الضريبية اعتماد التعديلات (مرة أخرى بصيغة الجمع) التي أجرتها الإدارة لعدم وجود اعتراض بشأنها" ؟؟!!!
من دون بيان عدد تلك التعديلات، ومضمونها، وتواريخها، وسببها، وقيمة كل تعديل وما إذا كان بالزيادة أو التخفيض، وتواريخ إخطار الممول (الشركة الطاعنة /الطالبة) بها إن وجدت، وما إذا كانت قد صدرت خلال مدة التقادم أم تجاوزتها، لا سيما على ضوء أن الإخطار الأول كان قد صدر متجاوزاً لمدة التقادم، فما بالنا بالتعديلات الواردة عليه (ومن المفترض أنها تالية له) ؟؟!!! مما يصم القرار المطعون فيه بالتجهيل والقصور المبطل في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وبما يعيبه بعيب عدم المشروعية والتعسف في استعمال السلطة، متعيناً إلغاؤه.

لاسيما وأن الشركة الطالبة لا تعلم –حتى يومنا هذا– بمضمون تلك التعديلات المشار إليها في القرار الطعين حيث لم يتم إعلانها بها مطلقاً في أي وقت ولا بأي طريق أياً ما كان.

وفضلاً عما تقدم، فإن اعتماد لجنة الطعون الضريبية للتعديلات التي أجرتها الإدارة على كتاب ربط الضريبة الذي صدر في الأساس متجاوزاً لمدة التقادم، ولم يعن ببحث مسألة التقادم التي تمسكت بها الشركة الطاعنة على سبيل الجزم واليقين على نحو يقرع سمع اللجنة، رغم جوهريته، ويترتب عليه تغيير وجه الرأي في الطعن، واكتفى بإيراد عبارة عامة مفادها أن الشركة الطاعنة (الطالبة) وشأنها في إثارة هذا الدفع أمام المحكمة المختصة وفقاً لما هو مبين سلفاً بالأسباب والحيثيات ؟؟!!! علماً بأن القرار الطعين لم يعنا أصلاً ببحث مسألة التقادم لا في أسبابه ولا في حيثياته ؟؟!!! مما يصم القرار المطعون فيه بالتعارض والتجهيل والقصور المبطل في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة القانون ومخالفة الثابت بالأوراق، بما يعيبه بعيب عدم المشروعية والتعسف في استعمال السلطة، مُتعيناً -والحال كذلك– إلغاؤه.

المسألة الثانية- تمسك الممول بتقادم الحق في المطالبة بالضريبة:

       لما كان الثابت بالأوراق أن الشركة (الطاعنة) الطالبة قد تقدمت (في تاريخ 8/4/2014) بالإقرار المالي للزكاة عن السنة المالية الخاضعة للضريبة (من يناير 2013 حتى 31/12/2013) إلى السيد/ مدير إدارة الفحص والمطالبات الضريبية، وأرفقت بذلك الإقرار: البيانات المالية المدققة عن تلك السنة المالية الخاضعة للضريبة، وبيانات تحليل الإيرادات والمصروفات وبيانات المخصصات والمصاريف العمومية والإدارية وتكاليف الموظفين، كما أرفقت بذلك الإقرار: شيك مصدق بمبلغ _/4,231 د.ك (أربعة آلاف ومائتان وواحد وثلاثون دينار كويتي) لسداد مبلغ الزكاة عن تلك السنة المالية.

وبعد ما يزيد على 6 ست سنوات (وثلاثة أشهر، وعشرون يوماً) من تاريخ تقديم الشركة الطالبة للإقرار المالي سالف الذكر، وتحديداً في تاريخ 28/7/2020 ورد للشركة الطالبة كتاب السيد/ وكيل وزارة المالية ومراقب الفحص ومدير إدارة الفحص والمطالبات الضريبية "بالإنابة" يفيد ربط الزكاة والمساهمة في ميزانية الدولة عن ثلاث سنوات مالية متتالية منتهية (رقم التسجيل: 115100)؛ أولها: السنة المالية المنتهية في 31/12/2013 ؟؟!!! والتي ربط المعلن إليهم عليها مبلغ ضريبة قدره _/26,538 دينار، بزعم إنها يعادل نسبة 1% من إجمالي الدخل الخاضع للقانون المعدل، والذي خصم منه المبلغ المسدد فعلياً وقدره _/4,231 دينار، ومن ثم طالبت الوزارة المعلن إليها من الطالبة سداد مبلغ _/22,307 دينار.

علماً بأن الخسائر المحققة بالسنوات المالية المنتهية في العامين الآخرين (في 31/12/2014، وفي 31/12/2015) لا يستحق عليهما أية ضريبة.

وإذ تقدمت الشركة الطالبة (في تاريخ 15/9/2020) -للوزارة المعلن إليها- بكتاب اعتراض على ذلك الربط المالي عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2013، إلا أنها لم تتلق رداً من الوزارة المعلن إليها على كتاب اعتراضها خلال 90 تسعون يوماً من تاريخ تقديم كتاب الاعتراض، مما يكون معه ذلك الاعتراض المبدى من الطالبة مرفوضاً ضمناً.

مما حدا بالشركة الطالبة لأن تقوم (بتاريخ 10/1/2021، وخلال المواعيد القانونية – وهي: 30 ثلاثين يوماً التالية لانتهاء الأجل المحدد للبت في الاعتراض) بالطعن على قرار الربط الضريبي المتقدم ذكره.

وبعد تمام انقضاء خمس سنوات على تقديم الشركة الطالبة لطعنها على قرار الربط الضريبي (عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2013)، أصدرت لجنة الطعون الضريبية قرارها الطعين.

لما كان ما تقدم، وكان من المقرر قانوناً، وفقاً للقاعدة رقم (18) من القواعد والتعليمات التنفيذية للقانون رقم 46 لسنة 2006 في شأن الزكاة ومساهمة الشركات المساهمة العامة والمقفلة في ميزانية الدولة –الصادرة بقرار وزير المالية– فإن حق وزارة المالية في المطالبة بمبالغ الزكاة والمساهمة يسقط بمضي خمس سنوات من تاريخ تقديم الشركة الخاضعة لهذا القانون للإقرار المالي أو من تاريخ علم الإدارة بالعناصر المخفاة، ما لم ينقطع التقادم بإخطار صحيح أو إجراء من الإجراءات المحددة في تلك القواعد التنفيذية.

حيث استقر التنظيم التشريعي الكويتي في المجال الضريبي والزكوي على اعتماد مدة تقادم خمس سنوات كأصل عام، كما في:

  • نص المادة (13 مكرراً) من مرسوم ضريبة الدخل الكويتية رقم 3 لسنة 1955 المعدل بالقانون رقم 2 لسنة 2008، والتي تقضي بأنه: "لا يسقط حق الحكومة في المطالبة بالضرائب المستحقة لها بموجب هذا القانون إلا بمضي خمس سنوات من تاريخ تقديم الهيئة المؤسسة للإقرار الضريبي أو من تاريخ علم المدير بعناصر الأنشطة التي لم تبينها الهيئة المؤسسة للإقرار الضريبي، أو علمه بالبيانات التي أخفتها والمتعلقة بالتزاماتها الضريبية".
  • نص الفقرة (الأولى) من المادة (41) من قرار وزير المالية رقم 29 لسنة 2008 بشأن إصدار اللائحة التنفيذية لأحكام مرسوم ضريبة الدخل الكويتية رقم 3 لسنة 1955 وتعديلاته، والمعدل بالقانون رقم 2 لسنة 2008، والتي تقضي بأنه: "لا يسقط الحق في اقتضاء الضرائب إلا بمضي خمس سنوات اعتبارًا من تاريخ تقديم الهيئة المؤسسة للإقرار الضريبي أو من تاريخ علم الإدارة الضريبية بعناصر الأنشطة التي لم تبينها الهيئة المؤسسة في الإقرار الضريبي أو من تاريخ العلم بالبيانات التي أخفتها والمتعلقة بالتزاماتها الضريبية".

·         نص الفقرة (أولاً) من القاعدة التنفيذية رقم (17) من القرار الإداري رقم (877) لسنة 2013 بشأن إصدار القواعد والتعليمات التنفيذية للقانون رقم 19 لسنة 2000 في شأن دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في الجهات غير الحكومية، والتي تقضي بأنه: "لا يسقط الحق في تحصيل الضرائب إلا بمضي خمس سنوات اعتبارًا من تاريخ تقديم الشركة الخاضعة للقانون للإقرار الضريبي أو من تاريخ علم الإدارة الضريبية بعناصر الأنشطة التي لم تبينها الشركة في الإقرار الضريبي أو من تاريخ العلم بالبيانات التي أخفتها والمتعلقة بالتزاماتها الضريبية".

  • نص الفقرة (أولاً) من القاعدة التنفيذية رقم (18) من القواعد والتعليمات التنفيذية للقانون رقم 46 لسنة 2006 في شأن الزكاة ومساهمة الشركات المساهمة العامة والمقفلة في ميزانية الدولة، والتي تقضي بأنه: "لا يسقط الحق في تحصيل الضرائب المستحقة وفقاً للقانون رقم 46 لسنة 2006 في شأن الزكاة ومساهمة الشركات المساهمة العامة والمقفلة في ميزانية الدولة إلا بمضي خمس سنوات اعتبارًا من تاريخ تقديم الشركة الخاضعة للقانون للإقرار المالي أو من تاريخ علم الإدارة الضريبية بعناصر الأنشطة التي لم تبينها الشركة في الإقرار المالي أو من تاريخ العلم بالبيانات التي أخفتها والمتعلقة بالتزاماتها المالية".

·         نص الفقرة (الأولى) من المادة (441) من القانون المدني –قبل تعديلها بالمرسوم بقانون رقم 4 لسنة 2025– والتي تقضي بأنه: "لا تسمع عند الإنكار دعوى المطالبة بالضرائب والرسوم المستحقة للدولة بمضي خمس سنوات، ويبدأ سريان هذه المدة في الضرائب والرسوم السنوية من نهاية السنة التي تستحق فيها ...".

مع ملاحظة أن تعديل تلك المادة بإطالة مدة التقادم لا يسري على مدد التقادم التي اكتملت قبل سريان ذلك التعديل، وذلك طبقاً لنص الفقرة (الأولى) من المادة (5) من القانون المدني، والتي تقضي بأنه: "إذا أطال القانون الجديد مدة التقادم، سرت المدة الجديدة على كل تقادم لم يكتمل، مع الاعتداد بما انقضى من مدته". بمفهوم المخالفة لذلك النص: فإنه إذا أطال القانون الجديد مدة التقادم، فإنه لا يسري علي كل تقادم قد اكتملت مدته قبل سريانه.

لما كان ما تقدم، وكان من المقرر قانوناً، وفقاً لما تواتر عليه قضاء التمييز، فإنه: "متى تم تقدير الضريبة على النحو الذي أشارت إليه تلك النصوص، وأصبح التقدير نهائياً سواء بانقضاء ميعاد الاعتراض على الربط أو بالاعتراض عليه في الميعاد ورفض الاعتراض عليه صراحةً أو ضمناً دون الطعن على قرار الرفض أمام لجنة الطعون الضريبية في الميعاد المقرر، أو الطعن فيه وصدور قرارها برفض الطعن فإن ربط الضريبة يضحى نهائياً،
وبذلك فإن قرار ربط الضريبة في هذه الحالة يخضع لرقابة القضاء الإداري".

(الطعنين بالتمييز رقمي 228، 230 لسنة 2011 إداري /1 – جلسة 9/7/2014)

وكان من المقرر في قضاء التمييز أن: "المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن التشريعات الخاصة بتنظيم إجراءات تقدير الضريبة من القواعد القانونية الآمرة المتعلقة بالنظام العام فلا يجوز مخالفتها، وعلى المحكمة أن تقضي بها من تلقاء نفسها، وأن القرارات التي تصدرها السلطة التنفيذية بتفويض من السلطة التشريعية تكون لها في موضوعها قوة القانون".

(الطعن بالتمييز رقم 155 لسنة 2006 تجاري /2 – جلسة 28/10/2007)

       كما قضت محكمة التمييز بأنه: "من المقرر قانوناً أنه مع قيام قانون خاص لا يرجع إلى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من الأحكام، إذ لا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام لما في ذلك من منافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص. إلا أن شرط ذلك أن يتطابق موضوع القانونين أو التشريعين وأن تتعارض أحكامهما أما حيث يكون لكل منهما مجال لإعماله يختلف عن الآخر فلا يكون هناك إهدار ولا نسخ لأن القانون الخاص يعتبر استثناء من القانون العام يحد من عموم أحكامه فيقيدها وينسخها فيما جاء بتخصيصه فحسب ومن ثم يسري كل منهما في نطاقه، القانون الخاص فيما خصص له والقانون العام فيما بقى له من اختصاص".

(الطعنين بالتمييز رقمي 329، 341 لسنة 2011 تجاري /3 – جلسة 27/3/2012)

كما جرى قضاء التمييز واستقر على أن: "المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن المادة (441) من القانون المدني وضعت قاعدة عامة في بدء سريان التقادم في الضرائب والرسوم المستحقة للدولة بالنص في الفقرة الأولى منها على أنه "لا تسمع عند الإنكار دعوى المطالبة بالضرائب والرسوم المستحقة للدولة بمضي خمس سنوات ويبدأ سريان هذه المدة في الضرائب والرسوم السنوية من نهاية السنة التي تستحق فيها"؛ وفي الفقرة الثالثة منها على أن "ولا تخل الأحكام السابقة بما تقضي به القوانين الخاصة"؛ مما مفاده أن احتساب بدء سريان تقادم الضريبة من تاريخ الواقعة المنشئة لها وهي وضع الإيراد الخاضع لها تحت تصرف الممول باعتبار أن وضع الربح المحمل به بالضريبة وهو وحده الذي يجعل الدين واجباً في ذمته ومستحق الأداء، وإلا أنه إزاء احتمال عدم علم الجهة القائمة على تحصيل الضريبة بالواقعة المنشئة لها فقد أوجب المشرع بنص المادتين السادسة والسابعة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 46 لسنة 2006 بشأن الزكاة ومساهمة الشركات العامة والمقفلة في ميزانية الدولة على كل شركة من هذه الشركات أن تسجل لدى وزارة المالية بموجب إخطار يقدم خلال ثلاثين يوما من تاريخ تأسيسها وأن تقدم إقراراً مالياً مرفقاً من قِبل أحد مكاتب المحاسبة والمراجعة المعتمدة لدى وزارة المالية خلال مدة لا تتجاوز اليوم الخامس عشر من الشهر الرابع التالي لنهاية الفترة الخاضعة وسداد المبلغ المستحق مع هذا الإقرار، ومن ثم فإنه يتعين إعمال ما تضمنه هذا النص الخاص إلى جانب نص المادة (441) من القانون المدني في شأن سريان مدة التقادم بالنسبة للزكاة ومساهمة الشركات العامة والمقفلة في ميزانية الدولة بمعنى أن يكون بدء سريان مدة التقادم من اليوم التالي للتاريخ الذي أوجب المشرع الضريبي على الممول أن يقدم فيه إقراره المالي بالمبلغ المستحق عليه شريطة أن يلتزم الممول بما أوجبته عليه المادة السابعة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 46 لسنة 2006 المشار إليها ويقدم الإقرار المالي بالمبالغ المستحقة عليه، وعندئذ تكون الجهة القائمة على تحصيل الضريبة قادرة على مطالبة الممول بها، فإن لم تفعل تقادم حقها في المطالبة جزاء على إهمالها ومنعاً لإرهاق الممول بتراكم الديون عليه".

(الطعن بالتمييز رقم 3956 لسنة 2017 إداري /1 – جلسة 24/3/2021)

(الطعن بالتمييز رقم 1673 لسنة 2013 مدني /1 – جلسة 9/3/2015)

(الطعن بالتمييز رقم 1356 لسنة 2006 تجاري /1 – جلسة 18/3/2008)

لما كان ما تقدم، وكانت الفقرة الأولى من المادة (441) من القانون المدني – الشريعة العامة للمعاملات – تنص (قبل تعديلها بالمرسوم بقانون رقم 4 لسنة 2025) على أنه: "لا تسمع عند الإنكار دعوى المطالبة بالضرائب والرسوم المستحقة للدولة بمضي خمس سنوات. ويبدأ سريان هذه المدة في الضرائب والرسوم السنوية من نهاية السنة التي تستحق فيها...".

ولما كانت الفقرة الأولى من المادة (5) من القانون المدني تنص على أنه: "إذا أطال القانون الجديد مدة التقادم، سرت المدة الجديدة على كل تقادم لم يكتمل، مع الاعتداد بما انقضى من مدته".

وكان من المقرر قانوناً، وفقاً لما درج عليه قضاء التمييز، فإن: "النص في المادة 363 من قانون التجارة الملغى -المطبقة على واقعة النزاع- وضعت قاعدة عامة في بدء سريان التقادم في الضرائب والرسوم المستحقة للدولة، بالنص على أن "تتقادم بثلاث سنوات الضرائب والرسوم المستحقة للدولة، ويبدأ سريان التقادم في الضرائب والرسوم السنوية من نهاية السنة التي تستحق فيها"؛ مما مفاده احتساب بدء سريان تقادم الضريبة من تاريخ الواقعة المنشئة لها، وهي وضع الايراد الخاضع لها تحت تصرف الممول باعتبار أن وضع الربح المحمل بالضريبة هو وحده الذي يجعل الدين واجباً في ذمته ومستحق الأداء، ولاحتمال عدم علم الجهة القائمة على تحصيل الضريبة بالواقعة المنشئة، فقد اوجبت المادة الثامنة من المرسوم بقانون رقم 3 لسنة 1955 سالف البيان الإخطار بالوجه المذكور، في أو قبل اليوم الخامس عشر من الشهر الرابع التالي لنهاية الفترة الخاضعة للضريبة، ومن ثم فان التقادم الثلاثي لا يبدأ الا بانقضاء الاجل المحدد لتقديم بيان الضريبة بالإقرار الذي يقدمه الممول لمدير الضرائب، واذ كانت المطعون ضدها الأولى لم تقدم هذا الإقرار، فإن التقادم عن سنتي 1975، 1976 يبدأ من 15/4 في السنة التالية ويكون قد اكتمل في 15/4/1979، 15/4/1980 أما الضريبة عن عامي 1977، 1978 فيسرى التقادم بخصوصها في 16/4/1978، 16/4/1979 اليوم التالي للتاريخ الذي أوجب فيه القانون على الممول أن يقدم بياناً لضريبة الدخل المستحقة عليه، واذ كانت المادة (441) من القانون المدني الذي عمل به ابتداء من 25/2/1981 نصت على أن "1- لا تسمع عند الانكار دعوى المطالبة بالضرائب والرسوم المستحقة للدولة بمضي خمس سنوات، ويبدأ سريان هذه المدة في الضرائب والرسوم السنوية من نهاية السنة التي تستحق فيها ..."؛ والنص بالفقرة الاولى من المادة الخامسة من القانون المدني على أن "اذا أطال القانون الجديد مدة التقادم، سرت المدة الجديدة على كل تقادم لم يكتمل، مع الاعتداد بما انقض من مدته"؛ مؤداه أن الضريبة إذا كانت قد تقادمت في ظل قانون التجارة السابق بانقضاء ثلاث سنوات فلا تسمع الدعوى بخصوصها، أما إذا كان التقادم لم يتم قبل العمل بالقانون المدني فإنه بنفاذه تطول مدة التقادم إلى خمس سنوات تبدأ منذ أن سرت في ظل قانون التجارة السابق".

(الطعن بالتمييز رقم 217 لسنة 1996 تجاري /2 – جلسة 29/6/1997)

       هذا، فضلاً عن أن القرارات التي تصدرها السلطة التنفيذية بتفويض من السلطة التشريعية تكون لها في موضوعها قوة القانون، وهي بهذه المثابة تعد قوانين (خاصة) لا يتم تعديلها بتشريع (عام) ولو كان تالياً له، على نحو ما تقدم بيانه.

       وهدياً بما تقدم، وبالبناء عليه، فإنه لما كانت:

  • السنة محل الربط: السنة المالية المنتهية في 31/12/2013.
  • تاريخ كتاب الربط الخاص بالزكاة والمساهمة: الشركة استلمته بتاريخ 28/12/2020.
  • حتى بافتراض أن الإقرار المالي عن سنة 2013 قُدِّم في 2014 (وهو المجرى المعتاد)، فإن الفاصل الزمني بين تاريخ الاستحقاق/تقديم الإقرار وبين تاريخ الربط في نهاية 2020 يتجاوز بدرجة واضحة مدة الخمس سنوات المقررة في القواعد التنفيذية للقانون 46/2006.
  • بالتالي، من حيث الأصل، يحق للشركة القابضة –الخاضعة للقانون 46/2006– أن تتمسك بالتقادم الخمسي الخاص بدين الزكاة والمساهمة، استناداً إلى:
    • نصوص القواعد التنفيذية للقانون 46/2006 (القاعدة رقم 18).
    • القياس على تنظيم التقادم في مرسوم ضريبة الدخل (المادة 13 مكرراً ولائحته التنفيذية).
    • القياس على تنظيم التقادم في قانون دعم العمالة الوطنية (القاعدة رقم 17 من القواعد التنفيذية للقانون 19/2000)، التي كرّست ذات مدة الخمس سنوات كأصل عام.
    • نص الفقرة الأولى من المادة (441) من القانون المدني يقضي بسقوط حق الدولة في المطالبة بالضرائب والرسوم بمضي خمس سنوات، وذلك قبل تعديلها في عام 2025، حيث اكتملت مدة التقادم في ظل تلك المادة قبل تعديلها، ومن ثم فلا يسري التعديل الأخير على الواقعة محل النزاع.

وعليه، فمتى كان الإقرار عن سنة 2013 قد قُدم في عام 2014 (وهو المعتاد في تطبيق القانون)، فإن مدة الخمس سنوات تكون قد انقضت قبل تاريخ 28/12/2020، طالما لم تُثبت الإدارة اتخاذ إجراء صحيح منصوص عليه في القواعد التنفيذية خلال هذه الفترة يقطع التقادم ويبدأ مدة جديدة. فإن حقها في المطالبة –إن كان لها حق في أصلاً– بالمبالغ محل الربط يكون قد سقط بالتقادم، ويغدو القرار المطعون فيه مشوباً بمخالفة القانون، والقصور المبطل في التسبيب، لعدم رده بأسباب خاصة على هذا الدفاع الجوهري الذي يتغير به وجه الرأي في النزاع، والذي تمسكت به الشركة الطالبة أمام لجنة الطعون الضريبية على وجه الجزم واليقين على نحو يقرع سمع اللجنة، بما يستوجب –والحال كذلك– إلغاء القرار الطعين.

أثر التقادم:

لما كان ما تقدم، وكان يترتب على التقادم انقضاء الالتزام. وإذا سقط الحق بالتقادم سقطت معه الفوائد وغيرها من الملحقات، ولو لم تكتمل مدة التقادم الخاصة بهذه الملحقات وذلك وفقاً لنص المادة (451) من القانون المدني والتي تنص على أنه: "يترتب على عدم سماع الدعوى بالحق عدم سماعها أيضاً بالملحقات ولو لم تكتمل المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بهذه الملحقات".

       وعليه يحق للشركة الطالبة المطالبة ببراءة ذمتها من دين الضريبة التي تطالب بها الوزارة المعلن إليها، لسقوط حقها في تلك المطالبة بالتقادم,

       مع مراعاة ما تقضي به القواعد القانونية وأحكام التمييز من أنه: "... وكان من المقرر وفقاً لنص المادة الأولى من قانون الإثبات أن على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه؛ ومن المقرر أيضاً أن الأصل هو براءة الذمة وانشغالها عارض ويقع عبء الإثبات على عاتق من يدعي ما يخالف الثابت أصلاً مدعيا كان أم مدعى عليه؛ وأن الالتزام بالمديونية ينقضي بإحدى طرق انقضاء الالتزام".

(الطعن بالتمييز رقم 1580 لسنة 2012 تجاري /3 – جلسة 20/5/2014)

       لما كان ذلك، وكانت الشركة الطالبة تتمتع بالأصل العام وهو براءة ذمتها، وكان يقع على عاتق الوزارة المعلن إليها –باعتبارها هي من تدعي خلاف ذلك الأصل العام– عبء إثبات ما تدعيه، مع مراعاة القواعد التي تقضي بأن الالتزام بالمديونية ينقضي بإحدى طرق انقضاء الالتزام (ومنها التقادم، ومضي الزمن المانع من سماع الدعوى بذلك الحق المطالب به).

لكل ما تقدم، ولما ستبديه الطالبة من أوجه دفاع ودفوع وأسانيد وأسباب أخرى أثناء تداول الدعوى بالجلسات، في مرافعاتها الشفوية، ومذكراتها المكتوبة، ولما تراه عدالة المحكمة الموقرة من أسباب أصوب وأرشد.

= بنــاءً عليـــه =

أنـــا مندوب الإعـلان سالف الذكر قد انتقلت فـي التاريخ المبين أعلاه إلى حيث مقر المعلن إليهم، وأعلنتهم، وسلمت لكل واحدٍ منهم صورة من صحيفة هذه الدعوى، وكلفتهم بالحضور أمام المحكمة الكلية، الكائن مقرها في: قصر العدل (بالعاصمة)، وذلك أمام الدائرة: إداري /........... بجلساتها التي ستنعقد علناً في تمام الساعة التاسعة -وما بعدها- من صباح يوم ............... الموافق: ......../......../2026، للمرافعة، وليسمع المعلن إليهم بصفاتهم الحكم:

" أولاً - بقبول الدعوى شكلاً؛

 ثانياً- وفي الموضوع:

بإلغاء قرار لجنة الطعون الضريبية رقم 32 لسنة 2026 الصادر والمعتمد بتاريخ 8/1/2026 فيما تضمنه من اعتماد التعديلات التي أجرتها الإدارة بكتاب الربط، واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها: براءة ذمة الشركة الطالبة من دين ضريبة الزكاة (عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2013 – والمقدرة بمبلغ _/22,307 دينار) لسقوط حق جهة الإدارة في المطالبة بها بالتقادم؛ مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية".

مع حفظ كافة الحقوق الأخرى للشركة الطالبة ، أياً ما كانت.

ولأجل العلم/ .....................