الجمعة، 22 أبريل 2011

نفاذ حوالة الحق - ضرورة الإنذار أو الإعذار - وشرط تطبيق الشرط الصريح الفاسخ - ومتى يعتبر المستأجر مخلا بالتزامه

مذكرة دفاع – نفاذ حوالة الحق – ضرورة الإنذار أو الإعذار – وشرط تطبيق الشرط الصريح الفاسخ – ومتى يعتبر المستأجر مخلا بالتزامه

محكمة استئناف بنها
الدائرة 2 إيجارات

مذكــــرة

بدفاع/ صابر *****                                   (مستأنف)

ضـــــد

السيدة/ تيسير *****                                         (مستأنف ضدها)


في الاستئناف رقم 318 لسنة 44 قضائية "استئناف بنها"
والمحدد لنظره جلسة يوم الأربعاء الموافق **/4/2011م للمرافعة.

أولاً- الوقائع
        تخلص وقائع الدعوى المستأنف حكمها في أن المستأنف ضدها قد عقدت الخصومة فيها بموجب صحيفة، أودعت قلم كتاب محكمة أول درجة بتاريخ 1/3/2010، طلبت في ختامها الحكم لها: "بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 25/4/2005، مع تسليم العين المؤجرة إلى المدعية، خالية من الأشخاص والشواغل، مع إلزام المدعى عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة".
        وذلك على سند من القول بأنه: بموجب عقد إيجار مؤرخ 25/4/2005 أستأجر المستأنف من المالك السابق لعقار التداعي (وهو زوج المستأنف ضدها، السيد/ عبد الله *****) ما هي الشقة الكائنة بالعقار رقم **** بالقليوبية. وفي تاريخ 1/11/2009 تنازل المالك السابق عن عقد الإيجار المنوه عنه إلى المستأنف ضدها، وإذ زعمت المستأنف ضدها – على خلاف الحقيقة والواقع – أن المستأنف قد امتنع عن سداد أجرة عين التداعي اعتباراً من 1/12/2009 وحتى تاريخه، وزعمت المستأنفة (المدعية) بأنها أعلنت المستأجر (المستأنف) في 15/2/2010 بحوالة الحق (من زوجها إليها شخصياً) ونبهت عليه بسداد القيمة الإيجارية إليها والفسخ، وإذ زعمت المستأنف ضدها أن المستأنف لم يحرك ساكناً، مما حدا بالمستأنف ضدها إلى إقامة الدعوى المستأنف حكمها بغية القضاء لها بطلباتها سالفة الذكر.
        وتداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 18/1/2011 قضت محكمة أول درجة بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 25/4/2005 وألزمت المدعي عليه (المستأنف) بتسليم العين المبينة بصحيفة الدعوى وعقد الإيجار للمدعية (المستأنف ضدها) خالية من الأشخاص والشواغل، وألزمته بالمصروفات ومبلغ خمسة وسبعون جنيهاً أتعاب محاماة".
        ولم يرتض المدعى عليه (المستأنف) بهذا القضاء، لذا فقد طعن عليه بطريق الاستئناف الماثل بغية القضاء له: "بقبول هذا الاستئناف شكلاً. وفي الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً برفض الدعوى، مع إلزام المستأنف ضدها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي". ناعياً على الحكم المستأنف بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي تأويله والفساد في الاستدلال. ومن ثم تحدد لنظر الاستئناف جلسة اليوم.

ثانياً- الدفاع
في مستهل دفاعنا نتمسك بجميع أوجه الدفاع والدفوع المبداه منا أمام محكمة أول درجة وبصحيفة افتتاح الاستئناف الماثل، ونعتبرهم جميعاً جزءً لا يتجزأ من دفاعنا الراهن، ونضيف إلى ما سبق ما يلي:
1 - عدم نفاذ حوالة الحق في مواجهة المدين إلا من تاريخ إعلانه به أو قبولها:
حيث تنص المادة 305 من القانون المدني على أنه: "لا تكون الحوالة نافذة قِبل المدين أو قبل الغير إلا إذا قبلها المدين أو أعلن بها ...".
        ومن المقرر قانوناً أنه قبل إعلان الحوالة أو قبولها يبقي المحيل (الدائن الأصلي) دائناً للمحال عليه (المدين الأصلي)، لأن الحوالة لم تنفذ بعد في حق المحال عليه.
        أما بعد إعلان الحوالة أو قبولها، فتصبح نافذة في حق المحال عليه (المدين الأصلي)، ويترتب على ذلك نتيجتان رئيسيتان:
-   الأولى: أن يحل المحال له (الدائن الجديد) محل المحيل (الدائن الأصلي)، بالنسبة إلى المحال عليه (المدين الأصلي)، في نفس الحق المحال به بالحالة التي يكون عليها وقت إعلان الحوالة أو قبولها. 
-   الثانية: أن يكون للمحال عليه (المدين الأصلي) التمسك قِبل المحال له (الدائن الجديد) بالدفوع التي كان له أن يتمسك بها قِبل المحيل (الدائن الأصلي) وقت الإعلان أو القبول.
(لطفاً، المرجع: "الوسيط في شرح القانون المدني" – للدكتور/ عبد الرزاق أحمد السنهوري – الجزء الثالث – طبعة 2006 القاهرة – بند 293 – صـ 429).
        هذا، وقد تواتر قضاء محكمة النقض على أن: "حوالة الحق لا تكون نافذة في حق المدين المحال عليه إلا من تاريخ قبوله لها أو من تاريخ إعلانه بها". (نقض مدني في الطعن رقم 449 لسنة 70 قضائية – جلسة 24/4/2001).
وهدياً بما تقدم، وبالبناء عليه، وعلى فرض صحة مزاعم المستأنف ضدها بأنها أعلنت المستأنف بحوالة الدين في تاريخ 20/2/2010 فإن تلك الحوالة لا تنفذ في حق المدين المحال عليه إلا من ذلك التاريخ (تاريخ إعلانه بحوالة الدين)، ولا تنشأ علاقة بينه وبين المحال لها (المستأنف ضدها) إلا من هذا التاريخ، وبالتالي لا يجوز لها مطالبته بأجرة عين التداعي إلا من هذا التاريخ (على فرض صحة الإعلان بحوالة الدين وهو ما لا نقر به وإنما نفترضه جدلاً لبيان عدم أحقية المستأنف ضدها في طلباتها في جميع الأحوال)، ومن ثم فإن استناد المستأنف ضدها (المحال لها) في إنذارها سالف الذكر في خصوص طلب فسخ عقد الإيجار إلى ما زعمته من عدم سداد المستأنف لأجرة عين التداعي إلى المحيل (الدائن الأصلي) في تواريخ سابقة على تاريخ إنذار المستأجر بحوالة الدين، هو استناد مخالف للقانون وحابط الأثر ولا يترتب عليه أي أثر قانوني في صدد فسخ عقد الإيجار لعدم سداد الأجرة للمالك القديم، لا سيما وإنه من المقرر قانوناً أن سكوت المالك القديم عن المطالبة بفسخ عقد الإيجار للتأخر (المزعوم) في سداد الأجرة يُعد تنازلاً ضمنياً منه عن التمسك بالشرط الفاسخ الصريح المنصوص عليه في عقد الإيجار، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بذلك الإنذار في صدد فسخ عقد الإيجار للتأخر (المزعوم) في سداد الأجرة للمالك القديم (على الرغم من عدم تمسك المالك القديم بذلك) وعلى الرغم من عدم نفاذ حوالة الدين في مواجهة المستأجر إلا من تاريخ إعلانه بحوالة الدين (وبالتالي عدم نشؤ علاقة بين المستأنف ضدها وبين المستأنف إلا من ذلك التاريخ)، ولما كان هذا الإعلان قد تم في أواخر شهر فبراير من عام 2010 فإن المستأنف ضدها لا تستحق أجرة عين التداعي إلا اعتباراً من شهر مارس من عام 2010 ولما كان الثابت بالأوراق قيام المستأنف بسداد الأجرة في مارس 2010 فإن الدعوى المستأنف حكمها تكون قد جاءت على غير سند من حقيقة الواقع أو صحيح القانون خليقة بالرفض، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وفي تأويله بما يستوجب إلغاؤه والقضاء مجدداً برفض الدعوى.  
        كل هذا، فضلاً عن تمسكنا ببطلان الإعلان بحوالة الدين وعدم وصوله إلى علم المحال عليه (المدين الأصلي/المستأجر/المستأنف) في جميع الأحوال، بما لا يترتب على ذلك الإنذار أي أثر قانوني.
2 - عدم قبول الدعوى لعدم سبقها بالإنذار بالسداد (قبل المطالبة بالفسخ):
        لما كان البند الخامس من عقد الإيجار سند الدعوى الماثلة قد نص على أنه: "إذا تأخر المستأجر عن دفع الإيجار في المواعيد المحددة لمدة شهر واحد، فللمالك الحق أن يلزمه بدفع الأجرة والمصاريف ويفسخ العقد بدون الحصول على حكم قضائي، بعد التنبيه عليه كتابة، وقد قبل المستأجر بهذه الشروط".
        ومفاد هذا البند، إنه إذا تأخر المستأجر في سداد الأجرة – ولو لشهر واحد – فإنه على المالك أن ينبه عليه كتابة بسدادها، وإذا لم يستجب المستأجر، فللمالك الحق في أن يلزمه بالأجرة والمصاريف ويفسخ العقد دون حاجة إلى استصدار حكم قضائي بذلك.
        ومن ثم، فإن هذا البند يخضع من حيث تطبيقه إلى القواعد العامة التي تشترط إعذار المدين قبل المطالبة بالفسخ أو قبل المطالبة باعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه.

حيث تنص المادة 158 من القانون المدني على أنه: "يجوز الاتفاق على أن يُعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه، وهذا الاتفاق لا يعفي من الإعذار، إلا إذا اتفق المُتعاقدان صراحة على الإعفاء منه".

كما تنص المادة 219 من القانون المدني على أن: "يكون إعذار المدين بإنذاره أو بما يقوم مقام الإنذار، ويجوز أن يتم الإعذار عن طريق البريد على الوجه المُبين في قانون المُرافعات ...".
هذا وقد تواترت أحكام محكمة النقض على أنه: "المُقرر في قضاء هذه المحكمة أن الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيه أو حكم من القضاء عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه، يترتب عليه الفسخ حتماً بمجرد تحقق الشرط دون حاجة لرفع دعوى الفسخ، إذ يقع هذا الفسخ الاتفاقي بمُجرد إعلان الدائن رغبته في ذلك دون حاجة إلى رفع دعوى بالفسخ أو صدور حكم به، فإذا ما لجأ الدائن إلى القضاء فإن حكمه يكون مُقرراً للفسخ ولا يملك معه القاضي إمهال المدين لتنفيذ التزامه ولا يستطيع المدين أن يتفادى الفسخ بسداد المُستحق عليه بعد إقامة دعوى الفسخ إذ ليس من شأن هذا السداد أن يُعيد العقد بعد إنفساخه، إلا أنه يتعين أن تكون صيغة هذا الاتفاق صريحة الدلالة على وقوع الفسخ عند تحققه بلا حاجة إلى تنبيه أو إنذار". (نقض مدني في الطعن رقم 3294 لسنة 58 قضائية جلسة 13/5/1993. ومشار إليه في: "مجموعة قواعد محكمة النقض خلال 63 عاماً" للمُستشار/ محمد خيري أبو الليل الجزء الثالث طبعة 1995 القاهرة القاعدة رقم 508 صـ 368 و 369).
        وطالما كانت دلالة نص البند الخامس من عقد الإيجار سند النزاع الماثل، قاطع الدلالة على وجوب التنبيه كتابة على المستأجر بالسداد، وهذا مفاد عبارة: "... بعد التنبيه عليه كتابة ..."، أي إنه يجب التنبيه على المستأجر كتابة بالسداد عند تأخره في سداد الأجرة، وفي حالة عدم استجابته لهذا الإنذار والإعذار فللمالك الحق في أن يلزمه بالسداد وبفسخ العقد. ولكن لا يجوز للمالك (أو خلفه الخاص/المحال له) المطالبة بالفسخ مباشرة بدون تنبيه أو إنذار أو إعذار المستأجر بالسداد، حيث خلا البند الخامس من عقد الإيجار من الاتفاق صراحة على الإعفاء من الإنذار، بل على العكس أوجب هذا البند – طبقاً للقواعد العامة – التنبيه على المستأجر كتابة أولاً. وعليه فإذا خلت أوراق الدعوى الماثلة من هذا التنبيه الكتابي أو الإنذار أو الإعذار بالسداد قبل إقامة دعوى الفسخ فإن هذه الدعوى تكون غير مقبولة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وفي تأويله بما يستوجب إلغاؤه والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى.
        ولنا هنا ملاحظتين:
-   الأولى: إنه على سبيل الفرض الجدلي بتمسك المستأنف ضدها بأن صحيفة الدعوى تعد إنذاراً وإعذاراً للمستأجر بالسداد، فإنه مردود على ذلك بأن صحيفة الدعوى لا تعد كذلك إلا إذا تضمنت تكليف المدين بالوفاء (قبل المطالبة بالفسخ) وهو ما لم يتحقق في حالة دعوانا المستأنف حكمها.
حيث إنه من المقرر في قضاء النقض أن: "إعذار المدين هو وضعه قانوناً في حالة المُتأخر في تنفيذ التزامه، والأصل في الإعذار أن يكون بورقة رسمية من أوراق المُحضرين يُبين الدائن فيها أنه يطلب من المدين تنفيذ الالتزام. ومن ثم فلا يُعد إعذاراً – إعلانه بصحيفة دعوى التعويض لإخلال المدين بتنفيذ التزام من التزاماته، إلا إذا اشتملت صحيفتها على تكليفه بالوفاء بهذا الالتزام، وتقدير اشتمال هذه الصحيفة على هذا التكليف من المسائل الموضوعية التي تخضع لسلطة قاضي الموضوع في أن يأخذ بالتفسير الذي يراه مقصوداً من العبارات الواردة بالصحيفة دون رقابة من محكمة النقض متى أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله". (نقض مدني في الطعن رقم 592 لسنة 55 قضائية – جلسة 26/1/1989).
-   والثانية: إنه على سبيل الفرض الجدلي أن نص البند الخامس من عقد الإيجار سند الدعوى الماثلة، لم يكن قاطع الدلالة على المقصود منه، وإنه تحوم حوله الشكوك في شأن تفسير المقصود منه، فإنه من المقرر قانوناً أن قواعد التفسير (في هذه الحالة) تفسر لصالح المدين.
حيث المادة 151 من القانون المدني على أن: "يفسر الشك في مصلحة المدين". لذا فإذا كان هناك شك في وجوب إعذار المدين، فسر هذا الشك في مصلحته، ووجب الإعذار. (استئناف مختلط في 20/11/1902 م15 صـ 11. لطفاً، المرجع: "وسيط السنهوري" – المرجع السابق – الجزء الأول – بند 400 – صـ 510).
ومن ثم، فإذا جاءت أوراق الدعوى المستأنف حكمها خالية تماماً من أي تنبيه كتابي أو إنذار أو إعذار بالسداد قبل إقامة دعوى الفسخ المستأنف حكمها، فإن هذه الدعوى تكون غير مقبولة قانوناً لعدم سبقها بالإنذار المتطلب قانوناً، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وفي تأويله بما يستوجب إلغاؤه والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى.
3 – عدم تأخر المستأنف في سداد أجرة عين التداعي، في جميع الأحوال:
        لما كان الثابت بالأوراق عدم تخلف المستأنف عن سداد قيمة الأجرة القانونية لعين التداعي، حيث دأب على سدادها بموجب إنذارات عرض أجرة، بعد رفض المالك السابق – بدون مسوغ قانوني عن قبضها – وبالتالي تتراء ذمة المستأجر من دين الأجرة لا سيما وأن المستأنف ضدها قد قبلت تلك الأجرة بموجب إنذارات العرض القانوني عليها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذه الحقائق فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق فضلاً عما شابه من القصور في التسبيب لعدم إيراده أو رده على ذلك الدفاع الجوهري المبدى من المستأنف والذي يتغير به وجه الرأي في الدعوى، بما يستوجب إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى.
        لا سيما وأن الثابت بالأوراق أن إعلان حوالة الدين لم يوجه إلى المستأنف إلا في أواخر شهر فبراير من عام 2010 وقد قامت المستأنف بسداد الأجرة إلى المستأنف ضدها في شهر مارس من ذات العام، وقد قبلت المستأنف ضدها الأجرة بدون تحفظ، ومن ثم تكون الدعوى الماثلة قد جاءت على غير سند صحيح من حقيقة الواقع أو صحيح القانون خليقة بالرفض، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وفي تأويله بما يستوجب إلغاؤه والقضاء مجدداً برفض الدعوى.
4 – عدم مطالبة المالك السابق بالأجرة، يجعل المستأجر غير مخلاً بالتزاماته:
        وفقاً للقواعد العامة، فالدين مطلوب وليس محمول، أي إنه على الدائن أن يسعى إلى المدين لاستيفاء حقه منه، فإذا لم يسع الدائن إلا المدين، فليس على المدين أن يسعى إلى الدائن ليحمل حقه إليه، وبالتالي لا يعد المدين مخلاً بالتزامه بالوفاء بالدين طالما لم يسع إليه الدائن لاستيفاء حقه منه والمطالبة بالوفاء به.
وكذلك طبقاً لما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 586 من القانون المدني، فإنه: "يكون الوفاء في موطن المستأجر، ما لم يكن هناك اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك".
        ويخلص من ذلك، أن مكان دفع الأجرة هو موطن المستأجر، لأنه هو المدين بها. وقد قضت محكمة الاستئناف المختلط بأن: "الأجرة تدفع في موطن المدين لا في موطن الدائن، فإذا لم يطلب المؤجر المستأجر بالأجرة في مكان هذا الأخير، فليس له أن يطلب فسخ الإيجار وإخراج المستأجر من العين المؤجرة، ما دام المستأجر قد عرض الأجرة وفوائدها والمصروفات عرضاً حقيقياً على المؤجر بمجرد ظهوره أمام المحكمة". (استئناف مختلط 2/6/1898 م10 صـ 300. واستئناف مختلط 5/1/1905 م17 صـ 60. لطفاً، المرجع: "وسيط السنهوري" – المرجع السابق – الجزء السادس – بند 344 – صـ 438).
        كما تواتر قضاء محكمة النقض على أن: "تمسك الطاعن بعدم سعي المطعون ضده إلى موطنه لاقتضاء الأجرة في مواعدي استحقاقها، ودأبه على رفض استلامها منه، فقام بعرضها عليه بموجب إنذارات رسمية، مما يدل على أنه لم يخل بالتزامه بالوفاء بالأجرة، وتدليله على ذلك بالمستندات. إطراح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وقضاؤه بالإخلاء تأسيساً على أنه كان يتعين على الطاعن لدى رفض المطعون ضده استلام الأجرة السعي للوفاء بها في مواعيد استحقاقها بطريق العرض والإيداع وإن تخلفه عن ذلك موجب الفسخ حتماً. خطأ حجبه عن تحقيق دفاع الطاعن سالف البيان". (نقض مدني في الطعن رقم 2940 لسنة 72 قضائية – جلسة 10/11/2003. وفي الطعن رقم 409 لسنة 65 قضائية – جلسة 21/2/2001).
        كما تواتر قضاء محكمة النقض على أن: "الوفاء بالدين. الأصل فيه أن يكون في محل المدين. عدم اشتراط الوفاء بالأجرة في موطن المؤجر. تقاعس المؤجر عن السعي إلى موطن المستأجر لاقتضاء الأجرة عند حلول الأجل وتمسك المستأجر بأن يكون الوفاء بها في موطنه. مؤداه عدم اعتبار المستأجر مخلاً بالتزامه بالأجرة. المادتان 347/2 و 586/2 مدني". (نقض مدني في الطعن رقم 517 لسنة 73 قضائية – جلسة 26/1/2005. وفي الطعن رقم 821 لسنة 68 قضائية – جلسة 15/3/1999).
        وهدياً بما تقدم، وبالبناء عليه، ولما كان الثابت بالأوراق عدم سعي الدائن الأصلي (المحيل) إلى استيفاء الأجرة – في مواعيد استحقاقها – في موطن المدين (المحال عليه)، على الرغم من أن الدين "مطلوب" وليس "محمول"، وبالرغم من أن استيفاء دين الأجرة إنما يكون في موطن المستأجر (المدين)، وإن تقاعس المؤجر عن السعي إلى موطن المستأجر لاقتضاء الأجرة عند حلول الأجل (بل واختفى فجأة) والمستأجر يتمسك بحقه القانوني في أن يكون الوفاء في موطنه، مؤداه عدم اعتبار المستأجر مخلاً بالتزامه بالوفاء بالأجرة، على نحو ما سلف بيانه من قواعد قانونية عامة ونصوص قانونية خاصة وأحكام محكمة النقض في هذا الشأن، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وفي تأويله بما يستوجب إلغاؤه والقضاء مجدداً برفض الدعوى.

ثالثاً- الطلبات
لكل ما تقدم، ولما تراه عدالة المحكمة الموقرة من أسباب أصوب وأرشد، يلتمس المستأنف الحكم له: "بقبول هذا الاستئناف شكلاً. وفي الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مُجدداً برفض الدعوى، مع إلزام المستأنف ضدها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي".
مع حفظ كافة حقوق المستأنف أياً ما كانت،،،

صحيفة استئناف - عدم اشتراط اللجوء إلى لجان التوفيق فيما بين الهيئات العامة بعضها مع بعض

صحيفة استئناف – عدم اشتراط اللجوء إلى لجان التوفيق في المنازعات فيما بين الجهات الحكومية والهيـئات العامة فيما بين بعضها البعض

بناء على طلب السيد اللواء/ رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية بصفته. وموطنه القانوني: "مركز إدارة الهيئة الرئيسي"، الكائن في 109 بشارع التحرير بميدان الدقي، بالجيزة.
أنا ...................................... محضر محكمة ....................... الجزئية، قد انتقلت وأعلنت كل من:
1-   السيد/ رئيس مجلس الوزراء بصفته.               مخاطباً مع: ..............................
2-   السيد/ محافظ كفر الشيخ بصفته.                    مخاطباً مع: ..............................
3-   السيد/ رئيس مركز ومدينة كفر الشيخ بصفته.     مخاطباً مع: ..............................
ويعلنوا بهيئة قضايا الدولة، الكائن مقرها ببرج الكوثر بعمارات الأوقاف خلف شارع الجيش، بندر كفر الشيخ، محافظة كفر الشيخ.
4- السيد/ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمساحة بصفته. ويعلن سيادته بمقر عمله بديوان عام الهيئة العامة للمساحة أمام مديرية أمن الجيزة، بمحافظة الجيزة.
مخاطباً مع: ....................................................................................................................
5- السيد/ مدير عام مديرية المساحة بكفر الشيخ بصفته. ويعلن سيادته بمقر عمله بمديرية المساحة بكفر الشيخ.
مخاطباً مع: ....................................................................................................................
"وأعلنتهم بصحيفة الاستئناف التالية"
         ولما كان هذا الحكم قد جاء مجحفاً بحقوق الطالب بصفته، لذا فهو يطعن عليه بالاستئناف الماثل.
"الموضوع"
تخلص وقائع الدعوى المستأنف حكمها في أن الطالب بصفته كان قد عقد الخصومة فيها بموجب صحيفة، موقعة من محام، أودعت قلم كتاب محكمة أول درجة بتاريخ 11/11/2010، وأعلنت قانوناً للمدعى عليهم، طلب في ختامها الحكم له:
"أولاً- بإلزام الجهة طالبة نزع الملكية بإيداع مبلغ التعويض على الأساس الذي يطالب به المدعي بصفته خزانة الجهة القائمة بإجراءات نزع الملكية.
ثانياً- إلزام الجهة القائمة بإجراءات نزع الملكية بصرف مبلغ التعويض المذكور للمدعي بصفته.
ثالثاً- إلزام الجهة طالبة نزع الملكية بأن تؤدي للمدعي بصفته الفوائد القانونية عن مبلغ التعويض بواقع 4% سنوياً من تاريخ الحكم النهائي حتى تمام السداد.
رابعاً- إلزام الجهة طالبة نزع الملكية بأن تؤدي للمدعي بصفته الريع الذي هو بمثابة تعويض عادل مقابل عدم انتفاعه بعين التداعي من تاريخ الاستيلاء الفعلي حتى تاريخ سداد التعويض المستحق.
خامساً- إلزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، بحكم مشمول بالنفاذ المعجل".
وذلك على سند مما هو ثابت بالأوراق من أن جهة الوقف الخيري (الذي تديره هيئة الأوقاف المصرية بالنيابة عن وزارة الأوقاف وفقاً لقانون إنشاء هيئة الأوقاف المصرية رقم 80 لسنة 1971)، وهي وقف/ قوله الخيري، تمتلك – فيما تمتلك – أرض التداعي، وإذ أصدر رئيس مجلس الوزراء قراره رقم 2263 لسنة 2006  باعتبار مشروع رافد كفر الشيخ/بلطيم من أعمال المنفعة العامة، وعلى أثر ذلك تم استقطاع مساحة قدرها 7س 8ط 7ف (سبعة أفدنه وثمانية قراريط وسبعة أسهم) من الأراضي التابعة لجهة الوقف الخيري بحوض حكر الضباشية، وذلك لصالح أعمال المنفعة العامة لمشروع رافد كفر الشيخ/بلطيم، وتم تقدير سعر المتر من تلك الأراضي بمبلغ 1000جم (ألف جنيه) وهو سعر يقل كثيراً عن سعر السوق السائد في تلك المنطقة والذي يبلغ 7000جم (سبعة آلاف جنيه) للمتر الواحد، لذلك فقد اعترضت هيئة الأوقاف المصرية (رئاسة الطالب بصفته) على ذلك السعر إلا إنه تم رفض اعتراضها، مما حدا بها إلى إقامة دعواها المستأنف حكمها بغية القضاء لها بطلباتها سالفة الذكر استناداً لنصوص المواد أرقام 6 و 8 و 9 و 13 من القانون رقم 10 لسنة 1990 في شأن نزع الملكية.
وتداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 24/3/2011 قضت محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى، استناداً إلى الزعم بأنه تم رفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون رقم 7 لسنة 2000 في شأن التوفيق في بعض المنازعات التي تكون الهيئات الحكومية طرفاً فيها.
ولما كان هذا الحكم قد جاء مجحفاً بحقوق الطالب بصفته فضلاً عما شابه من مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي تأويله، لذا فالطالب بصفته يطعن عليه بطريق الاستئناف الماثل لهذه الأسباب وللأسباب التالية:
"أسباب الاستئناف"
مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي تأويله
حيث أسس الحكم المستأنف قضائه بعدم قبول الدعوى المستأنف حكمها لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون رقم 7 لسنة 2000 لعدم سابقة عرض الأمر على لجان التوفيق في بعض المنازعات المُشكلة بالقانون المذكور.
ولما كانت المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 2000 بشأن لجان التوفيق في بعض المنازعات قد حددت اختصاص تلك اللجان بالتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين الأشخاص الاعتبارية العامة وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد أو بينها وبين الأشخاص الاعتبارية الخاصة، وبالتالي يخرج من اختصاص تلك اللجان (بالنظر إلى أشخاص المنازعات) كل منازعة تنشأ بين الأشخاص الاعتبارية العامة وبين أشخاص القانون الدولي وكذلك كل منازعة تنشأ بين الأشخاص الاعتبارية العامة بعضها البعض.
        وإذا كان من الطبيعي أن تخرج منازعات القانون الدولي العام من اختصاص اللجان نظراً لطبيعتها الدولية ولأن معظمها يتم تسويته عن طريق التحكيم الدولي، إلا أن القانون قد أغفل النص على اختصاص اللجان بالمنازعات التي تنشأ بين الأشخاص الاعتبارية العامة بعضها البعض، حال أن فلسفة القانون هو التوفيق في منازعات الدولة وتقليل عدد القضايا التي ترفع أمام المحاكم والحد منها ولذا كان يتعين على واضعي التشريع مراعاة ذلك بالنص على اختصاص اللجان بالتوفيق في المنازعات التي تنشأ بين الأشخاص الاعتبارية العامة بعضها البعض، ولذلك نرى أن نص المادة الأولى من القانون جاء معيباً بإغفاله النص على اختصاص اللجان بالتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين الأشخاص الاعتبارية العامة بعضها البعض. (لطفاً، المرجع: "قانون لجان التوفيق في بعض منازعات الدولة" – للمُستشار/ عبد الرحيم علي محمد – الطبعة الأولى 2000 القاهرة – البندين 13 و 15 – صـ 19 و 20 وما بعدها). 
        ولا يجوز في هذا الخصوص تأويل نص المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 2000 بشأن لجان التوفيق في المنازعات، للقول بأنه يشمل المنازعات التي تنشأ بين الأشخاص الاعتبارية العامة بعضها مع بعض، لأن تفسير النصوص القانونية يشترط ثلاثة شروط هي:
أولاً- تفسير النصوص القانونية لا يكون إلا عند وجود غموض أو لبس فيها.
وثانياً- وهذا التفسير يقوم به المُشرع نفسه (في حالة التفسير التشريعي) أو القضاء (سواء المحكمة الدستورية العليا أو قاضي الموضوع).
وثالثاً- ويُشترط في التفسير أن يُبين الغموض وأن يزيل اللبس فقط لا أن يستحدث حكم جديد مُغاير لم يأت به النص.
حيث أنه من المُقرر في قضاء النقض أنه: "متى كان النص واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة من المُراد منه، فإنه لا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته، لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه إنما تكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه مما يكون معه القاضي مُضطراً في سبيل تعرف الحكم الصحيح إلى تقصي الغرض الذي رمى إليه والقصد الذي أملاه، ذلك أن الأحكام القانونية تدور مع علتها لا مع حكمتها، ومن ثم لا يجوز إهدار العلة والأخذ بالحكمة عند وجود نص واضح سليم". (نقض مدني في الطعن رقم 188 لسنة 31 قضائية – جلسة 2/12/1965 مجموعة المكتب الفني – السنة 16 – صـ 1191. وفي الطعن رقم 1392 لسنة 47 قضائية – جلسة 29/5/1980 مجموعة المكتب الفني – السنة 31 – صـ 1958. وراجع العديد من أحكام أخرى في: "قضاء النقض في المواد المدنية" – للمُستشار/ عبد المنعم دسوقي – الجزء الثاني – المُجلد الأول – القاعدة رقم 1696 صـ 585 و 586).
        كما تواتر قضاء محكمة النقض على أنه: "متى كان النص القانون واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المُراد منه، فلا محل للخروج عليه أو تأويله بدعوى تفسيره استهداء بالمراحل التشريعية التي سبقته أو بالحكمة التي أملته وقصد المُشرع منه أو ما تضمنته المُذكرة الإيضاحية من بيانات لا تتفق وصريح عبارة النص، ذلك أن محل هذا البحث إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه". (نقض مدني في الطعن رقم 738 لسنة 53 قضائية – جلسة 15/11/1989. المصدر: المرجع السابق – القاعدة رقم 1710 مكرر جـ - صـ 596).
        وعلى هدي جميع تلك النصوص والقواعد القانونية سالفة الذكر، يتضح بجلاء أن المنازعات التي تنشأ بين الأشخاص الاعتبارية العامة بعضها مع بعض تخرج عن اختصاص لجان التوفيق في بعض المنازعات المنصوص عليها في القانون رقم 7 لسنة 2000 سالف الذكر. ولما كانت الهيئة المُدعية (هيئة الأوقاف المصرية) هي هيئة عامة وشخص من أشخاص القانون العام، وكان جميع أشخاص المدعى عليهم (بلا استثناء) هم من أشخاص القانون العام، ومن ثم فإنه لا مجال لتطبيق أحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 ولا مجال للحكم بعدم قبول الدعوى المستأنف حكمها لرفعها بغير الطريق الذي رسمه ذلك القانون لعدم سابقة عرض الأمر على لجان التوفيق في المنازعات، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فـإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وفي تأويله بما يستوجب إلغاؤه والقضاء بإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل في موضوعها، حيث إن القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون غير فاصل في موضوع الدعوى (وإنما يتعلق بإجراءات التقاضي فقط) ولا يستنفذ به محكمة أول درجة ولايتها لأنها لم تقل كلمتها في موضوعها، كما لا تملك عدالة محكمة الاستئناف الفصل في الموضوع – في هذه الحالة – لما يترتب على ذلك من تفويت إحدى درجات التقاضي على الخصوم.
        ولما كان هذا الطعن قد أقيم في الميعاد المقرر قانوناً، وممن يملك إقامته، عن حكم قابل للطعن فيه، وقد استوفى الطعن كافة شروطه وأوضاعه الشكلية المقررة قانوناً، ومن ثم فهو مقبول شكلاً.
لكل ما تقدم، ولما سيبديه الطالب بصفته من أسباب وأسانيد أخرى أثناء نظر الاستئناف بالجلسات، في مرافعاته الشفوية ومذكراته المكتوبة، ولما تراه عدالة محكمة الاستئناف من أسباب أصوب وأرشد..
"وبناء عليه"
أنا المحضر سالف الذكر، قد انتقلت في التاريخ أعلاه،  إلى حيث مقر إقامة وتواجد المعلن إليهم، وأعلنتهم، وسلمت لكل واحد منهم صورة من صحيفة هذا الاستئناف، وكلفتهم بالحضور أمام محكمة استئناف عالي طنطا (مأمورية كفر الشيخ)، الكائن مقرها بمجمع محاكم كفر الشيخ، بكفر الشيخ. وذلك أمام الدائرة (...............) مدني التي ستعقد جلساتها علناً بسرايا المحكمة في تمام الساعة التاسعة وما بعدها من صباح يوم ............................... الموافق ........../.........../2011م ليسمع المعلن إليهم الحكم ضدهم:
"أولاً- بقبول الاستئناف شكلاً.
ثانياً- وفي الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء بإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل في موضوعها، مع إلزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة".
مع حفظ كافة حقوق الأوقاف الأخرى أياً ما كانت،،،
ولأجل العلم ..............................................