الخميس، 13 مارس 2025

نموذج مذكرة دفاع عن متهم في جناية تعاطي و إحراز مواد مخدرة بقصد التعاطي - طبقاً للقوانين الكويتية

 


المحكمــــة الكلية 

الدائرة: الجنـايــات /3 


( مذكـــرة بدفـــــاع )


مقدمة من: 

-------------- المتهم الأول /المعارض 


ضـــــــــــــــــــــــــــــــد


السادة/ النيابة العامة سلطة الاتهام 



في الجناية رقم: 272 لسنة 2019 جنايات /3 

والمقيدة برقم: 270 لسنة 2019 مباحث المخدرات 

والمحدد لنظرها جلسة 27 /1/2025 للمرافعـــــــــــة 

الرقم الآلــي: ( 610 460 190 ) 


( الاتهـــــام )

حيث أسندت النيابة العامة الاتهام إلى المتهمين (الأول والثانية) بوصف أنهما في تاريخ 13/2/2019، بدائرة المباحث الجنائية بدولة الكويت: 

المتهم الأول: 

- حاز مادتين مؤثرتين عقلياً (الامفيتامين، الميثامفيتامين)، وكان ذلك بقصد التعاطي دون أن يثبت أنه قد رخص له بذلك قانوناً.

المتهمة الثانية: 

- ... 

وتبعاً لذلك أحالتهما النيابة العامة إلى محكمة الدرجة الأولى عملاً بالمواد 1، 2، 33/1، 45/2ـ-3، من القانون رقم 74 /1983 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها المعدل بالقانونين رقمي 13 /1995، 12 /2007 والبند 41 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول، والمواد 1/3، 2/1-3، 39/1، 49/1 من المرسوم بالقانون 48 /1987 في شأن مكافحة المؤثرات العقلية وتنظيم استعمالها والإتجار فيها، والبندين رقمي 1، 5، من الجدول (2) المحلق بالقانون المذكور، والمواد 1، 2/3، 3/1-أولاً-1، 38، 39 من المرسوم بقانون رقم 67 /1976 في شأن المرور المعدل بالقانون رقم 52/ 2001، والمادة 79/2 من قانون الجزاء. 

(الوقائـــــــع)

تخلص وقائع هذه الدعوى حسبما أسفرت عنه التحقيقات وما خلصت إليه سائر الأوراق فيما قرره وشهد به بالتحقيقات/ ------- – الرقيب بالأمن العام من أنه يوم 13/2/2019 حال قيامه بجولة أمنية بمنطقة الشويخ الصناعية أبصر مركبة تسير بسرعة عالية، ثم اصطدمت بجسم صلب بالطريق، فتوجه إليها، بوصوله تقابل مع المتهم الأول وكان بحالة غير طبيعية ولا يحمل إثبات، وقرر له أنه والمتهمة الثانية متعاطيين، وأن الأخيرة هي من تقود المركبة، وتبين أن المتهمة الثانية داخل المركبة وفي حالة إغماء فقام بإبلاغ الإسعاف، وبتفتيش المتهم الأول عثر بحوزته على كيس صغير الحجم بداخلة مادة بيضاء اللون يشتبه بها، وأرشد عن حقيبة تخصه بداخل المركبة أسفل مقعد الراكب بجانب قائد المركبة فعثر بداخلها على عدد 2 لمبة يشتبه بأنها أدوات تعاطي ... وأضاف بأنه قام بمواجهة المتهم الأول بالمضبوطات فأقر له بأنها تخصه بقصد التعاطي. 

وباستجواب المتهم الأول بالتحقيقات أنكر ما أسند إليه من اتهام وقرر بأنه حال ركوبه في المركبة قيادة المتهمة الثانية، أبصرت الأخيرة إحدى دوريات الشرطة فقامت بزيادة السرعة بشكل مفاجئ وعللت ذلك بأنها مطلوبة مدنياً، فلاحقتهم الدورية وطلبت من المتهمة الثانية التوقف فرفضت حتى وصلت إلى دوار بمنطقة الرحاب وتوقفت فجأة قبل دخول الدوار فاصطدمت بهم دورية الشرطة.

وثبت بتقرير الأدلة الجنائية رقم 219م/2019 أن من ضمن المضبوطات كيس من النايلون الشفاف بداخله حبيبات لمادة الميثامفيتامين المؤثرة عقلياً. 

وثبت بتقرير الأدلة الجنائية رقم 607س/2019 أنه عثر في عينة بول المتهم الأول على مادتي الامفيتامين والميثامفيتامين المؤثرتين عقلياً. 

تلك هي واقعة الدعوى وما حوته أوراقها من أدلة ركنت إليها النيابة العامة في إسناد الاتهام إلى المتهم الأول، وهي أدلة واهنة شابها البطلان ولا تنهض دليل إسناد يصلح للإدانة، ذلك أنه من المقرر أنه لا يدان إنسان بدليل باطل، لأن الإدانة لا تتم إلا من خلال الإجراءات التي يراعى فيها الضمانات التي كفلها المشرع، ومهما كانت الأدلة صارخة وكان مبناها البطلان؛ فلا يعول عليها بمجلس القضاء، ويتعين طرحها لانتفاء الشرعية الإجرائية للضبط والتفتيش.

هذا وبنظر الدعوى أمام عدالة محكمة الدرجة الأولى قضت غيابياً على المتهم الأول (المعارض) بالحبس سنتين مع الشغل، وكفالة مائة دينار كويتي لإيقاف النفاذ مؤقتاً لحين صيرورة الحكم نهائياً، وبتغريمه ألفي دينار كويتي عما أسند إليه، وأمرت بإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة المقضي بها. 

ولما كان المتهم الأول لم يرتض هذا الحكم، ومن ثم قرر بالمعارضة الماثلة فيه؛ عملاً بنص المادة (187) –وما بعدها– من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية فهو مقبول شكلاً لتوافر شرائطه القانونية. 

لـــذا، فإن الدفاع يلتمس القضاء بالآتي: 

أولاً: قبول المعارضة شكلاً. 

ثانياً: وفي الموضوع: بإلغاء الحكم المعارض فيه، والقضاء مجدداً ببراءة المتهم مما أسند إليه من اتهام. 

ثالثاً: وعلى سبيل الاحتياط: تطبيق نص المادة 81 من قانون الجزاء بالتقرير بالامتناع عن النطق بعقاب المتهم. 

وذلك تأسيساً على الدفاع الآتي: 

وقبل سرد دفاع المتهم وعرضه، فقد تلاحظ للدفاع بعد مطالعة الأوراق حقائق ثابتة وهي: 

أن حالة المتهم غير الطبيعية أو عدم الاتزان على فرض صحتها -ونحن لا نسلم بها- ليس من حالات التلبس التي تبيح لرجل الضبط القبض على المتهم وتفتيشه وتفتيش المركبة التي يستقلها. 

وعلى ذلك فإن هذه الوقائع الثابتة بالأوراق على هذا النحو تؤكد بأن للواقعة صورة أخرى غير تلك التي قال بها شاهد الإثبات وحجبها عن المحكمة لإسباغ الشرعية الواهية على ما قام به من إجراءات ضبط وتفتيش باطلين. 

(الدفـــــــــاع)

أولاً: الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وما ترتب عليه، وعدم التعويل على أقوال شاهد الإثبات وقصور الحكم المعارض فيه في التسبيب: 

لما كان الحكم المعارض فيه قد دان المتهم الأول عما أسند إليه من اتهام من حيازة مادتين مؤثرتين عقلياً بقصد التعاطي، بينما تقرير الأدلة الجنائية (رقم 219م/2019) أثبت أن ما بداخل الكيس النايلون الشفاف مادة واحدة فقط (هي حبيبات لمادة الميثامفيتامين المؤثرة عقلياً)، ولم يرد أي ذكر في ذلك التقرير لأي مادة أخرى، كل ما في الأمر أن تقرير الأدلة الجنائية الثاني (رقم 607س/2019) أورد أنه عثر في عينة بول المتهم الأول على مادتي الامفيتامين والميثامفيتامين، فإنه يكون قد أصابه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق. 

 فضلاً عما استند إليه الحكم المعارض فيه -فيما قضى به- إلى الاطمئنان لشهادة رجال الشرطة بأنه حال قيامه بجولة أمنية شاهد مركبة تسير بسرعة عاليه، وإذا كانت قيادة مركبة بسرعة تجاوز الحد الأقصى المسموح به في الطريق، هي مخالفة مرورية، وكان من المستقر عليه – طبقاً لنص المادة 44 رابعاً وخامساً من المرسوم بقانون رقم 67/1976 في شأن المرور- أنه إذا كانت المادة 44 تبيح القبض في حالات معينة عددتها متعلقة بالاتهام في جنحة المرور، فإنه لا يجوز قانوناً التفتيش إلا لضبط أشياء متعلقة بتلك الجريمة –على فرض صحتها قانوناً– وليس للبحث عن أدلةٍ لجريمةٍ أخرى.

وكان الثابت بالأوراق أن القائم بالقبض قد تجاوز في تفتيش المتهم الأول وتفتيش السيارة، وهو ضرب من ضروب البحث عن جريمة أخرى غير متعلقة بمخالفة المرور، كما أن إحالة المتهمين إلى الأدلة الجنائية هو ضرب من تفتيش بحثاً عن مخدر وليس عن دليل يتعلق بجريمة مرورية، ولا يقدح في ذلك ما هو مقرر من أنه كلما جاز القبض جاز التفتيش؛ إذ إن شرط ذلك أن يكون الهدف من التفتيش البحث عن الأشياء المتعلقة بالجريمة التي قبض عليه بشأنها، ولا يسعى للبحث عن أشياء تتعلق بجريمة مختلفة؛ وإذ خالف الحكم المعارض فيه هذا النظر، فإنه يكون مشوباً بالقصور والخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم المعارض فيه مما يتعين إلغاؤه والفصل في الدعوى مجدداً على هذا النحو. 

حيث إنه من المقرر في قضاء التمييز أنه: "طبقاً لما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة (57) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية أن السكر بمجرده لا يسوغ إجراء القبض والتفتيش؛ وإنما يشترط فيه أن يكون بيناً، وأن يكون الشخص غير قادر على العناية بنفسه أو أن يكون خطراً على غيره، وهو ما لم يستظهره الحكم المطعون فيه، لما كان ذلك، وكان الحكم قد رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش فإنه يكون معيباً بما يوجب تمييزه".

(الطعن بالتمييز رقم 42 لسنة 1998 جزائي ــــ جلسة 5/10/1998)

كما أن المقرر في قضاء التمييز أنه: "لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الإفتئات على حريات الناس، والقبض عليهم بدون وجه حق؛ كما أنه من المقرر أيضاً أن القول بتوافر حالة التلبس أو قيام الدلائل الكافية على الاتهام أو عدم توافر أيهما من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة، وكان مؤدى الواقعة التي أثبتها الحكم ليس فيه ما يدل على أن المطعون ضده شُوهد في حالة من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر في المادة (56) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية إذ إن مجرد رؤية أفراد الشرطة للمطعون ضده في حالة ارتباك عند إيقافهما للسيارة التي يستقلها مع المتهم الأول وتفتيش الأخير والعثور معه على مخدر ثم تفتيش المطعون ضده لم يعثر معه على شيء، فإن هذه الواقعة ليس منها ما يدل على أن المطعون ضده شوهد في حالة من حالات التلبس التي تجيز القبض عليه وتفتيشه بأخذ عينة من دمه وبوله وبالتالي عدم الاعتداد بالنتيجة المترتبة على هذا الإجراء الباطل، فإن الحكم يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة في القانون".

(الطعن بالتمييز تمييز رقم 119 لسنة 1998 جزائي ـــ جلسة 20/10/1998)

وكان من المقرر أيضاً أن: "مؤدى ما تنص عليه المادة (43)، والمواد من (53 إلى 57) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن أي قيد على الحرية الشخصية بوصفها حقاً طبيعياً من حقوق الإنسان، يستوي في ذلك أن يكون القيد قبضاً أو تفتيشاً، لا يجوز إلا في حالات التلبس باعتبارها جرائم مشهودة، أو بإذن من النيابة العامة، أو في إحدى الحالات التي وردت في القانون على سبيل الحصر والتي ليس من بينها مجرد مشاهدة المتهم في حالة عدم اتزان أو في حالة غير طبيعية على نحو ما جاء بأقوال ضابط الواقعة".

(الطعن بالتمييز تمييز رقم 251 لسنة 1999 جزائي ــــ جلسة 29/2/2000)

وكان من المقرر أيضاً أنه: "يشترط لقيام حالة التلبس التي تسوغ لرجل الشرطة القبض على المتهم وتفتيشه بغير إذن من سلطة التحقيق ألا يكون قيام هذه الحالة قد أنبنى على إجراء غير مشروع، وكان للسيارة الخاصة حرمة مستمدة من اتصالها بشخص صاحبها أو حائزها فلا يجوز تفتيشها إلا في الأحوال التي يجوز فيها تفتيشه، وكان ما أورده الحكم؛ نقلاً عن شاهدي الإثبات من أن الطاعن عند استيقافه كان في حالة غير طبيعية وغير مسيطر على نفسه؛ لا يوفر الدلائل التي تنبئ بذاتها عن ارتكاب جريمة، وبالتالي فلا تقوم به حالة التلبس التي تسوغ القبض عليه وتفتيش شخصه وسيارته بغير إذن من سلطة التحقيق فإن ما قام به رجلا الشرطة من تفتيش السيارة يكون إجراءً غير مشروع". 

(الطعن بالتمييز رقم 204 لسنة 1996 جزائي – جلسة 7/4/1997)

(الطعن بالتمييز رقم 251 لسنة 1999 جزائي – جلسة 29/2/2000)

وحيث إنه متى كان ذلك، وكان الثابت بأقوال شاهد الإثبات بالتحقيقات من أنه حال قيامه بجولة أمنية بمنطقة الشويخ الصناعية أبصر مركبة تسير بسرعة عالية، فإن هذه الصورة المار بيانها والتي قال بها شاهد الإثبات لا تشكل حالة من حالات التلبس المنصوص عليها على سبيل الحصر، والتي ليس من بينها أيضاً مشاهدة المتهم في حالة غير طبيعية أو يتلعثم بالكلام، كما أن ارتكاب المتهم لمخالفة مرورية في حد ذاتها لا تبيح القبض والتفتيش على نحو ما قرره شاهد الإثبات بالتحقيقات؛ إذ إنه لا يجوز تفتيش الشخص أو متعلقاته الشخصية التي تستمد حرمتها من حرمته، بغير إذن من السلطة المختصة بالتحقيق إلا في حالة التلبس والحالات الأخرى التي أوردتها المادة 43 والمواد من 53 إلى 57 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية على سبيل الحصر. والمقرر أيضاً أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق رجل الشرطة من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو مشاهدة أثر من آثارها ينبئ عن وقوعها. 

لما كان ذلك وكان الحكم المعارض فيه إذ خلص -على الرغم من ذلك- إلى صحة القبض على المتهم وتفتيشه وعول في قضائه بإدانة المتهم على شهادة ضابط الواقعة استناداً إلى صحة ما قام به من ضبط وتفتيش، فإنه يكون معيباً؛ بما يستوجب إلغاؤه، والقضاء مجدداً في الدعوى على هذا النحو. 

حيث إنه من المقرر أن: "وزن أقوال الشاهد وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع، وأنه يتعين أن يكون الدليل الذي يُـعوَّل عليه الحكم في الإدانة مشروعاً، وأن بطلان القبض يرتب بطلان ما ترتب عليه تطبيقاً لقاعدة كل ما يترتب على الباطل فهو باطل".

(الطعن تمييز رقم 189 لسنة 1997 جزائي ـــ جلسة 19/1/1998)

وكان من المقرر أن بطلان القبض مقتضاه قانوناً عدم التعويل في الإدانة على أي دليل يكون مستمداً منه أو مترتباً عليه؛ ومنها استبعاد الدليل الذي أسفر عنه التحليل لعينة بول المتهم الأول وعدم التعويل على أقوال شاهد الإثبات باعتبارها شهادة على إجراءات قبضٍ وتفتيشٍ باطلين لم يكن الهدف منها سوى إسباغ الشرعية الواهية على ما قام به تجاه المتهم الأول. 


ثانياً: بطلان الحكم المعارض فيه:

لما كان الحكم المعارض فيه إذ دان المتهم الأول (المعارض) بجريمة إحراز مادة مؤثرة عقلياً بقصد التعاطي دون أن يـُـثبت أنه مرخص له بذلك، فإنه يكون قد أصابه عوار البطلان. 

وأية ذلك، أنه من المقرر في قضاء التمييز أن: "كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل على نص القانون الذي حكم بموجبه وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقوبات وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من ذكر نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعن فإنه يكون باطلاً ولا يعصمه من هذا العيب أن يكون قد أشار في ديباجته إلى مواد الاتهام ما دام لم يفصح عن أخذه بها كما لا يعصمه أن يكون الحكم الابتدائي قد بين مواد القانون التي عاقب الطاعن بمقتضاها طالما لم يحل إليه في هذا الخصوص".

(الطعن بالتمييز رقم 222 /1999 جزائي ـــ جلسة 28/3/2000)

(الطعن بالتمييز رقم 212 /1999 جزائي ـــ جلسة 16/5/2000)

(الطعن بالتمييز رقم 90 /2001 جزائي ـــ جلسة 26/6/2001)

لما كان ذلك، وكان الثابت بمدونات الحكم المعارض فيه، والقاضي بإدانة المتهم الأول (المعارض) قد خلا من ذكر نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على المتهم الأول (المعارض)، ولم يُشر في ديباجته إلى مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة مؤاخذة المتهم الأول بمقتضاها، ولم يفصح -كذلك- عن أخذه بها، فلم يُشر إلى نصوص مواد الاتهام، ولم يُفصح عنها؛ وإذ كان ما تقدم، فإن الحكم المعارض فيه يكون باطلاً، ويتعين إلغاؤه على هذا النحو. 


ثالثاً: عدم معقولية تصوير الواقعة بالصورة الواردة بالأوراق:

حيث إنه من المقرر في قضاء التمييز أنه: "لمحكمة الموضوع أن تستخلص من جموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع بصحتها ما دام استخلاصها سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق، ولها أصلها الثابت في الأوراق".

(الطعن بالتمييز رقم 39 لسنة 1998 جزائي ـــ جلسة 22/12/1998)

(الطعن بالتمييز رقم 259 لسنة 2000 جزائي ـــ جلسة 1/5/2001)

لما كان ذلك، وكان ما أورده شاهد الإثبات تصويراً لواقعة الدعوى بالتحقيقات يؤكد استحالة حدوثها بتلك الصورة، ويؤدي باللزوم العقلي إلى عدم صحتها؛ وذلك للآتي:

إن ما قرره شاهد الإثبات في التحقيقات من أن المتهم الأول -والذي لم يكن يحمل هوية إثبات شخصيته- قد قرر لضابط الواقعة طواعية وتبرعاً منه أنه هو والمتهمة الثانية "متعاطين" ؟؟؟!!! 

وأنه بتفتيش المتهم الأول عثر بحوزته على كيس صغير الحجم بداخله مادة بيضاء يشتبه بها، وأرشده عن حقيبة تخصه بداخل المركبة أسفل مقعد الراكب بجانب قائد المركبة، فعثر بداخلها على عدد 2 لمبة يشتبه بأنها أدوات تعاطي ؟؟؟!!! أي إن ضابط الواقعة لم يكن يرى ما بأسفل المقعد الذي كان يجلس عليه المتهم الأول، فقام المتهم الأول بإرشاد طواعية وتبرعاً منه عن الحقيبة التي كانت أسفل مقعدة، ولم يكتفِ بذلك، وإنما قرره (طواعيةً وتبرعاً منه) أن تلك الحقيبة تخصه هو؟؟؟!!! 

وكل ما تقدم لا يتصور أن يتقدم بها بتلك الصورة الواردة بالأوراق؛ مما يؤكد عدم صدق رواية شاهد الإثبات من تصوير لواقعة الضبط، تلك الرواية التي تصور المتهم الأول وكأنه يدعوه لضبطه ويقدم دليل إدانته بنفسه؛ وهو ما لا يقبله العقل والمنطق والمجرى العادي لطبائع الأمور؛ وهو ما لا يسعى إليه المتهم الأول أيضاً على فرض صحة تصوير الواقعة بهذه الصورة؛ إذ كان في إمكانه التخلص منها من نافذة السيارة أو إلقاؤها قبل وصول الضابط إليه؛ وذلك للإفلات من جريمته، والتخلص منها قبل مشاهدة الضابط لها وضبطها كما قرر بالتحقيقات؛ الأمر الذي يؤكد أن للواقعة صورة أخرى غير التي قال بها شاهد الإثبات وحجبها عن التحقيقات إسباغاً للشرعية الإجرائية لما قام به من قبضٍ وتفتيشٍ باطلين لا يعول عليهما ولا أثر لهما لقضاء الحكم.

لما كان ذلك، وكان المقرر في قضاء التمييز أن: "لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى وأن تأخذ من أي بينة أو قرينة ترتاح إليها دليلاً لحكمها وأن تستخلص من سائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها مادام استخلاصها سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها الثابت في الأوراق". 

(الطعن بالتمييز رقم 248 لسنة 1988 جزائي – جلسة 5/6/1989)

متى كان ذلك، وكانت الأوراق تؤكد عدم صحة تلك الواقعة على هذا النحو، وانتفاء التهمة المسندة إلى المتهم الأول بكافة أركانها وعناصرها القانونية، وانحسارها عن الأوراق، وانحسرت معها –من ثمَّ– واقعة حيازة المخدرات بقصد التعاطي عن أوراق تلك الدعوى، وكانت للواقعة صورة أخرى غير تلك التي قال بها شاهد الإثبات بالتحقيقات.

لما كان ما تقدم، وكان المقرر في قضاء التمييز أنه: "يكفي في المحاكمات الجزائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي له بالبراءة؛ إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام حكمها يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات وأقامت قضاءها على أسباب تحمله وتؤدي على النتيجة التي انتهت إليها".

(الطعن تمييز رقم 140 لسنة 1994 جزائي – جلسة 14/11/1994)

( بنـــاءً عليـــه )

يلتمـــس الدفـــاع:

أولاً: قبول المعارضة شكلاً.

ثانياً: وفي الموضوع: بإلغاء الحكم المعارض فيه، والقضاء مجدداً: 

القضاء ببراءة المتهم الأول مما أُسند إليه من اتهام.

ثالثاً: تطبيق نص المادة 81 جزاء بالتقرير بالامتناع عن النطق بعقاب المتهم، وهو من إطلاقات المحكمة الموقرة بلا معقب عليها في ذلك. 


ولتكن كلمتكم كلمة الحق، والعدل، واليقين، وأنتم أهل لها ،،، 


وكيل المتهم الأول /المعارض

المحامي

-------


الأربعاء، 11 سبتمبر 2024

اتفاقية عقد دورات تدريبية

 

 

عقد تقديم دورات تدريبية

انه في يوم ------ الموافق: ----/----/2024

بمدينة الكويت، تحرر هذا العقد بين كلاً من:

أولاً- شركة ---------- - سجل تجاري رقم: ( ------- ) – الرقم المدني للجهة: ( --------- ) – عنوان البريد الإلكتروني: ( ---------------- ).

     ومقرها في: محافظة ------ - ضاحية ------- - قطعة ---- - شارع ---------- - قسيمة ------ - بناية رقم: ------ - الطابق ------ - الوحدة رقم: ------- - الرقم الآلي للوحدة: ( ----------- ).

ويمثلها في التوقيع على هذا العقد: السيد/ ------------- - كويتي الجنسية – بطاقة مدنية رقم: ( --------------- ) – بصفته: ------------- .

(يشار إليه في هذا العقد بـ: الطرف الأول(

ثانيًا- السيد/ -------------- = -------- الجنسية – بطاقة مدنية رقم: ( ---------- ) – عنوان البريد الإلكتروني: ( ------------------ ).

ومقيم في: محافظة ------ - ضاحية ------- - قطعة ---- - شارع ---------- - قسيمة ------ - بناية رقم: ------ - الطابق ------ - الوحدة رقم: ------- - الرقم الآلي للوحدة: ( ----------- ).

(يشار إليه في هذا العقد بـ: الطرف الثاني)

تمهيد:

يمتلك الطرف الأول شركة -------- متخصصة في تقديم خدمات الاستشارات والدورات التدريبية في مجال: --------------- .

وحيث أن الطرف الثاني متخصص في مجال تقديم الاستشارات/الدورات التدريبية.

فقد رغب الطرف الأول في الاستفادة من الخدمات التي يقدمها الطرف الثاني، وقد لاقت تلك الرغبة قبولاً لدى الطرف الثاني، لذا فقد أقر الطرفان بأهليتهما القانونية الكاملة واللازمة للتعاقد والتصرف واتفقا وتراضيا على إبرام هذا العقد وإتمام الخدمة وفقًا للبنود والشرط الآتية:

البند الأول (أحكام تمهيدية):

يعتبر التمهيد السابق جزء لا يتجزأ من هذا العقد ومتممًا ومكملاً له.

البند الثاني (موضوع العقد):

اتفق الطرفان على أن يقوم الطرف الثاني بتقديم خدمات الاستشارات والتدريب لعملاء الشركة الطرف الأول ومتدربيها، وفقاً لشروط وأحكام هذا العقد.

البند الثالث (مدة العقد):

1)    اتفق الطرفان على أن مدة هذا العقد ------ شهراً، تبدأ من تاريخ التوقيع على هذا العقد، وتجدد تلقائيًا لمدة أو مدد مماثلة، ما لم يخطر أحد الطرفين الطرف الآخر بعدم رغبته في تجديد العقد قبل انتهاء مدته بـ: ----- يوم.

وفي حال انتهاء العقد بانتهاء مدته يلتزم الطرف الأول بتصفية مستحقات الطرف الثاني وتحويلها بنكيًا خلال ------ يومًا من تاريخ انتهاء العقد، لما لم يخل الطرف الثاني بالاتفاق بالإبلاغ بترك العمل قبلها ----- يوم.

2)    لا يجوز للطرف الثاني إنهاء العقد بإرادته المنفردة وترك المتدربين معه قبل انتهاء مدة الدورة دون الحصول على الموافقة الكتابية المسبقة من الطرف الأول.

وإذا رغب الطرف الثاني في إنهاء العقد دون موافقة الطرف الأول ودون الانتظار لفترة ----- يوم المفروضة يعتبر الطرف الثاني قد تنازل عن:

-      كافة مستحقاته المالية التي لم يحصل عليها بعد من الطرف الأول.

-      كافة حقوقه المالية على الدورات التدريبية التي عقدها الطرف الثاني.

البند الرابع (الحقوق المالية):

1)     اتفق الطرفان على أن يحصل الطرف الثاني من الطرف الأول على راتب أساسي المتفق عليه بينهم وقدره ------- دينار كويتي، وعمولة مقدره من الطرف الأول بنسبة ------ % من الربح الصافي عن كل دورة تدريبية يقوم بها الطرف الثاني.

2)     يلتزم الطرف الأول بتحويل كافة المستحقات المالية الخاصة بالطرف الثاني بنكياً خلال أول سبعة أيام عمل من كل شهر ميلادي.

البند الخامس (التزامات الطرف الثاني):

1)     يلتزم الطرف الثاني بتقديم الخدمات التدريبية وعدم الاستعانة بالغير دون موافقة الطرف الأول، فالعقد قائم على الاعتبار الشخصي، كما يضمن الطرف الثاني صحة ودقة وقانونية الإجابات والردود والمعلومات والمحتوى الذي يقدمه للعملاء خلال الدورة التدريبية، ويتحمل وحده المسئولية القانونية في حالة الخطأ في تقديم المعلومة.

2)     يضمن الطرف الثاني أن المحتوى الذي يقدمه خلال الدورة التدريبية مسموح بتوفيره وتزويده للعميل من الناحية القانونية.

3)     يتحمل الطرف الثاني كافة المسئوليات القانونية الناشئة عن صحة ودقة وقانونية الاستشارات والإجابات والمعلومات وغيره من المحتوى الذي يوفره للعملاء، ويخلي الطرف الثاني مسئولية الطرف الأول عن أي أخطاء أو مسئوليات تنشأ عن تقديم ذلك من خلال الدورة التدريبية، وأن ما يتم تقديمه للعملاء من خلال الطرف الثاني يُقدم بواسطة الطرف الثاني وحده وعلى مسئوليته.

البند السادس (توفير البنية الأساسية للدورات):

1)     يتعهد الطرف الأول بتوفير البنية الأساسية اللازمة لعقد الدورات، وأن يقوم بتقديم الخدمات بجودة عالية وفقًا للمعايير التقنية والتجارية المتعارف عليها في هذا المجال.

2)     يتحمل الطرف الأول كافة مصاريف عرض الدورات التدريبية ومصاريف الدعاية لها والإعلان عنها وتكاليف الكوادر المساعدة العاملة بالشركة.

البند السابع (حقوق ملكية المحتوى):

1)     يضمن الطرف الثاني قانونية محتوى الاستشارات والدورات التدريبية التي يعقدها وأنه مسموح بتقديمه ونشره من الناحية القانونية، كما يضمن عدم تعلق هذا المحتوى بأي حق من حقوق الغير، كحقوق الملكية الفكرية وحقوق الخصوصية والحقوق التجارية وغيرها من الحقوق.

2)     يضمن الطرف الثاني حصرية المحتوى المقدم في الاستشارات والدورات التدريبية التي يعقدها وأنها غير مقلدة ولا منسوخة ولا منقولة من أعمال قائمة أو أعمال سابقة خاصة بالغير. كما يضمن الطرف الثاني جودة العمل المقدم وأنه متوافق من الناحية العلمية مع الاستشارات/الدورات التدريبية المطلوبة.

3)     يتنازل الطرف الثاني بموجب هذا العقد عن ملكية محتوى الاستشارات والدورات التدريبية التي يعقدها إلى الطرف الأول، بما في ذلك الحقوق المالية والتجارية وحقوق الملكية الفكرية، وأصبح للطرف الأول الحق الكامل في تسويق الاستشارات و/أو الدورات التدريبية الكترونيًا أو ميدانيًا.

4)     يحق للطرف الأول وضع علامته التجارية على محتوى الاستشارات أو الدورات التدريبية أو على عنوان موقعه الالكتروني أو أي شعار خدمة آخر تابع له، وتسويق هذا المحتوى باسم الطرف الأول.

البند الثامن (الحقوق الحصرية لعرض الاستشارات/الدورات التدريبية):

1)     تعرض الاستشارات وتعقد الدورات التدريبية بشكل حصري في مقر الشركة المملوكة للطرف الأول، أو بالمكان الذي يحدده.

2)      يتعهد الطرف الثاني بعدم عرض الاستشارات وعقد الدورات التدريبية موضوع هذا العقد في أي موقع، أو وسيلة إعلام ،أو إعلان، أو تواصل تقليدية ،أو الكترونية، كما يتعهد بعدم بيعها أو تأجيرها أو الترخيص باستخدامها لغيره من الأشخاص أو المؤسسات أو الشركات، سواء بشكل مباشر أو عبر شبكة الانترنت بدون اذن خطي مسبق من الطرف الاول.

البند التاسع (الحفاظ على السمعة):

يلتزم الطرف الثاني بالمحافظة على سمعة الطرف الأول، وألا يقوم بأي أعمال أو تصرفات شخصية أو أن يمارس أنشطة من شأنها تشويه صورته أو النيل من قدره ومصداقيته.

البند العاشر (سرية المعلومات):

1)     يلتزم الطرف الثاني بالمحافظة على سرية المعلومات الخاصة بالمعاملات المالية وغير المالية ومضمون الاستشارات والدورات التدريبية وأسعارها وتكاليف إنتاجها وكافة معلومات تقديم الخدمات، وعدم إفشاءها.

2)     يلتزم الطرف الثاني بالمحافظة على كافة المعلومات الشخصية الخاصة بالعملاء التي يتحصل عليها من خلال عقد الدورات التدريبية.

3)     تطبق أحكام أي اتفاقية يوقع عليها الطرفان بشأن سرية المعلومات وعدم الإفصاح عنها.

البند الحادي عشر (عدم المنافسة):

1)   يلتزم الطرف الثاني بعدم منافسة الطرف الأول في الخدمات التي يقدمها، وعدم إقامة مشروع مماثل لمشروع الطرف الأول إلا بموافقة خطية مسبقة من الطرف الأول.

2)   يلتزم الطرف الثاني بعدم العمل لدى أي شركة أو موقع إلكتروني أو تطبيق منافس للشركة الطرف الأول، وعدم تقديم استشارات أو عرض دورات تدريبية مماثلة على مواقع أو تطبيقات أخرى إلا بموافقة خطية مسبقة من الطرف الأول.

3)   تطبق أحكام أي اتفاقية يوقع عليها الطرفان بشأن عدم المنافسة وحماية مشروع الطرف الأول.

البند الثاني عشر (طبيعة العلاقة القانونية بين الطرفين):

1)    أقر الطرفان بأن العلاقة القانونية التي تنشأ بينهم لا تعد علاقة عمل ولا يعج هذا العقد عقد عمل، ولا يملك الطرف الأول على الطرف الثاني أي سلطة إشرافية أو رقابية أثناء قيامه بعمله وأن الطرف الثاني مستقل في أداء عمله، وأن الطرف الأول يسخر أداة النشر المملوكة له لتنفيذ الخدمة فقط دون أن يكون له دورًا في تقديم المحتوى، وبالتالي لا ينطبق على هذه العلاقة القانونية أي من أحكام قوانين العمل أو أحكام الكفالة أو الضمان.

2)    يُسأل الطرف الثاني مسئولية شخصية في حالة:

-      إخلاله ببنود هذا العقد.

-      انتهاك أي حق من حقوق العملاء أو الغير.

-      الإخلال بالنصوص القانونية المعمول بها.

البند الثالث عشر (عدم الحصرية):

اتفق الطرفان على أن العلاقة بينهم ليست علاقة حصرية، فيسمح للشركة الطرف الأول بتعدد مقدمي الخدمات (الاستشارات/الدورات التدريبية)، وبالتالي من حق الطرف الأول التعاقد مع الغير لتقديم الخدمات في الشركة وتقديم خدمات مماثلة لخدمات الطرف الثاني، ولا يحق للطرف الثاني الاعتراض على ذلك في أي وقت من الأوقات.

البند الرابع عشر (فسخ العقد):

1)    يحق للطرف الأول فسخ العقد بإرادته المنفردة في حالة إخلال الطرف الثاني بالتزاماته المنصوص عليها في هذا العقد.

2)    اتفق الطرفان على أحقية الطرف الأول في فسخ العقد بإرادته المنفردة في حالة تكرار الشكاوى من العملاء ضد الطرف الثاني بسبب ضعف الاستشارات، أو الدورات، أو المحتوى، أو سوء الخدمة، أو غير ذلك، بعد التحقيق والتأكد من أنها شكاوى غير كيدية.

3)    اتفق الطرفان على أحقية الطرف الثاني في إنهاء العقد بإرادته المنفردة في حالة عدم التزام الطرف الأول بدفع المستحقات المالية الخاصة بالطرف الثاني لمدة شهرين متتاليين أو أكثر.

البند الخامس عشر (الإخطارات):

يقر كلا المتعاقدين أنه اتخذ موطنًا مختارًا له عنوانه الموضح قرين اسم كلاً منهما بصدر هذا العقد وأن كافة المراسلات والإعلانات والإخطارات المرسلة على هذا العنوان تعتبر صحيحة ومنتجة لكافة آثارها القانونية ما لم يخطر أحد الطرفين الآخر كتابة بتغيير عنوانه.

البند السادس عشر (القانون الحاكم والمحاكم المختصة):

يحكم هذا العقد القوانين المعمول بها في دولة الكويت، وتختص المحاكم فيها بالفصل في كل نزاع ينشأ بخصوص تفسير أو تنفيذ شروط والتزامات هذا العقد.

البند السابع عشر (تعديل العقد ونُسخ العقد):

1)    أي تعديل في بنود هذا العقد يجب أن تكون مكتوبة وموقع عليها من طرفي العقد

2)    تحرر هذا العقد من نسختين متطابقتين لكل نسخة ذات القوام والأثر القانوني، وكل نسخة موقع عليها من الطرفين، وقد تسلم كل طرف نسخة للعمل بموجبها.

على ما تقدم، حرر هذا العقد، وتوقع عليه من أطرافه،،،

الطرف الأول                                   الطرف الثاني

 

 

 

الاثنين، 15 أبريل 2024

خطاب الضمان المصرفي - خطابات الضمان المصرفية - في القانون و الفقه و القضاء - في مصر و الكويت

 

" خطابات الضمان المصرفية "

 

أولاً- وفقاً للتشريع المصري، وأحكام المحاكم العليا بمصر

 

النصوص التشريعية، من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 :

مادة ( 355 )

1-     خطاب الضمان تعهد مكتوب يصدر من البنك بناء على طلب شخص "يسمى الآمر"، بدفع مبلغ معين أو قابل للتعيين لشخص آخر "يسمى المستفيد"، إذا طلب منه ذلك خلال المدة المعينة فى الخطاب ودون اعتداد بأية معارضة.

2-     تسرى فيما لم يرد بشأنه نص أو عرف فى هذا الفرع القواعد والعادات السائدة فى المعاملات الدولية بشأن خطاب الضمان.

 

مادة ( 356 )

يجوز للبنك أن يطلب تأميناً مقابل إصدار خطاب الضمان. ويكون هذا التأمين نقداً، أو صكوكاً، أو بضائع، أو تنازلاً من الآمر عن حقه قِبل المستفيد.

 

مادة ( 357 )

لا يجوز للمستفيد التنازل عن حقه الوارد بخطاب الضمان إلا بموافقة البنك، وبشرط أن يكون البنك مأذوناً من قِبل الآمر بإعطاء هذه الموافقة.

 

مادة ( 358 )

لا يجوز للبنك أن يمتنع عن الوفاء للمستفيد لسبب يرجع إلى علاقة البنك بالآمر أو إلى علاقة الآمر بالمستفيد.

 

مادة ( 359 )

1-     تبرأ ذمة البنك قبل المستفيد إذا لم يصله خلال مدة سريان خطاب الضمان طلب من المستفيد بالدفع إلا إذا اتفق صراحة على تجديد تلك المدة تلقائياً أو وافق البنك على مدها.

2-     يلتزم البنك بأن يرد للآمر فى نهاية مدة سريان خطاب الضمان ما قدمه من تأمين للحصول على هذا الخطاب.

 

مادة ( 360 )

إذا دفع البنك للمستفيد المبلغ المتفق عليه فى خطاب الضمان جاز له الرجوع على الآمر بمقدار المبلغ المدفوع وعائده من تاريخ دفعه.

 

المذكرة الإيضاحية للقانون:

وقد جاء في المذكرة الإيضاحية لقانون التجارة الجديد، فيما يخص خطاب الضامن، ما يلي:

"يتميز خطاب الضمان –وإن كان ضماناً في الواقع– باستقلاله قانوناً وبُعده تماماً عن عقد الكفالة، فإذا كانت الكفالة تُنشئ على الكفيل التزاما تابعاً لا التزام الأصيل فإن خطاب الضمان يُنشئ على الضامن التزاما مُستقلاً ومُنفصلاً عن الالتزام المكفول. ويترتب على هذا الاستقلال أنه لا يجوز للبنك الضامن أن يمتنع عن وفاء التزامه استنادا إلى سبب مُستمد من علاقته بالآمر، أو مُستمد من علاقة الآمر بالمُستفيد، لاستقلال العلاقات عن بعضها وهذه روح خطاب الضمان وما يُفرق بينه وبين الكفالة التي يُنظمها القانون المدني، وهذا الاستقلال هو روح خطاب الضمان ولُبه، ولذا نصت المادة 355 عليه في تعريفها لخطاب الضمان، فقالت خطابات الضمان تعهد مكتوب من بنك، بناء على طلب شخص يُسمى الآمر بدفع مبلغ مُعين أو قابل للتعيين لشخص آخر يُسمى المُستفيد إذا طلب منه ذلك خلال المُدة المُعينة في الخطاب ودون اعتداد بأي مُعارضة.

       فمتى طلب المُستفيد من البنك الوفاء بتنفيذ تعهده، حصل عليه فوراً، ويكون على الآمر أن يلجأ هو إلى القضاء بعد ذلك ليشكو إذا كان المُستفيد حصل على ما ليس من حقه أو على أزيد من حقه، فيُجنب المُستفيد عبء مُقاضاة المدين أولاً، بل يكون على الآمر عبء التقاضي بعد حصول المُستفيد على النقود". (لطفاً، المُذكرة الإيضاحية لقانون التجارة الجديد).

 

من شروح الفقهاء:

       من المُسلم به قانوناً (فقهاً وقضاءً) أن خطاب الضمان هو خاتمة لسلسلة من الروابط التعاقدية تتدرج كالتالي:

1-     يُبرم المُقاول (مثلاً) عقد مُقاولة مع رب العمل، ويُسمى هذا العقد هنا بـ "عقد الأساس" وفيه يتعهد المُقاول بناء على طلب رب العمل بتقديم ضمان مصرفي لدى الطلب ويُحدد مضمونه ومحتواه بدقة.

2-     وتنفيذاً لهذا الالتزام يتولى المُقاول إصدار أمره، ولذا يُسمى هنا بـ "الآمر" إلى بنكه ليُصدر البنك تعهداً أمام رب العمل، الذي يُسمى هنا بـ "المُستفيد"، بأن يدفع البنك للمُستفيد بمُجرد الطلب مبلغاً نقدياً مُعيناً. ويُؤذن للبنك بأن يُقيد في حساب العميل الآمر، المبلغ، عندما ينفذ الضمان، بإذن نهائي منه لا رجعة فيه، بالإضافة إلى عمولة يتقاضاها البنك من العميل الآمر نظير إصداره خطاب الضمان. وهذه العلاقة الثانية التي تربط العميل الآمر بالبنك تُسمى بـ "فتح الاعتماد بالضمان".

3-     وتنفيذاً لهذا الوعد بالضمان يتعهد البنك شخصياً، طبقاً للتعليمات التي أُعطيت له من عميله الآمر، أمام رب العمل "المُستفيد" بأن يدفع له لدى أول طلب (أو بمُجرد الطلب) مبلغاً نقدياً مُعيناً. وهذه العلاقة القانونية الثالثة تُسمى بـ "خطاب الضمان".

       وهذه الروابط التعاقدية الثلاثة: (عقد الأساس – وفتح الاعتماد – وخطاب الضمان) مُرتبطة اقتصاديا، ولكنها مُستقلة ومُنفصلة تماماً قانونياً.

       فخطاب الضمان هو تعهد بدفع مبلغ نقدي في حدود مُعينة، يقوم بالنظر إلى عقد الأساس، بوصفه ضماناً له ولتنفيذه، ولكنه يُنشئ التزاما مُنفصلاً عن العقد المضمون، ويتميز بعدم جواز الاحتجاج بالدفوع المُستمدة من عقد الأساس، فالبنك يلتزم بالدفع لدى أول طلب من المُستفيد دون أن يكون للبنك أن يتمسك بالدفوع المُستمدة من روابط قانونية أخرى، بل ورغم مُعارضة العميل الآمر لأي سبب.

(لطفاً، المرجع: "خطابات الضمان المصرفية" – للدكتور/ علي جمال الدين عوض – طبعة 1991 القاهرة).

 

فيُقصد باستقلال التزام البنك قِبل المُستفيد عن علاقة هذا الأخير بالعميل أنه لا أثر لدفوع العميل قِبل المستفيد على التزام البنك المُباشر قِبل المستفيد.

كما لا أثر على التزام البنك من الإبراء الصادر من المُستفيد إلى العميل ولا يجوز للبنك الامتناع عن الدفع للمستفيد بناء على أسباب يُبديها العميل تبرئ ذمته قِبل المُستفيد، ذلك أن التزام البنك مُستقل عن علاقة العميل بالمستفيد. ويكون على العميل مُقاضاة المستفيد فيما قبضه دون وجه حق بناء على العلاقة الأصلية بينهما.

حيث إن البنك يوفي بالتزام شخصي مُستقل عن العلاقة بين العميل والمستفيد، وإنما يجوز للعميل الرجوع على المستفيد لاسترداد ما قبضه من البنك إذا كان لديه ما يبرر هذا الرجوع كما إذا كانت العلاقة أبطلت أو فسخت.

فالعميل هو الذي يبدأ بالشكوى إلى القضاء إذا قدر أنه غير مدين أو أن مديونيته لا تبرر ما حصل عليه المُستفيد من البنك.

(لطفاً، المرجع: "الأسس القانونية لعمليات البنوك" – للدكتورة/ سميحة القليوبي – طبعة 1992 القاهرة – ص 157 وما بعدها وهوامشها).

 

من أحكام النقض في خطابات الضمان المصرفية:

"البنك في التزامه بخطاب الضمان إنما يلتزم بصفته أصيلاً قِبل المستفيد لا بوصف كونه نائباً عن عميله. فإذا قام البنك بصرف مبلغ الضمان للمستفيد فإنه ليس للعميل أن يتحدى بوجوب إعذاره هو قبل صرف مبلغ التعويض المبين في خطاب الضمان".

(نقض مدني في الطعن رقم 370 لسنة 29 قضائية – جلسة 14/5/1964 مجموعة المكتب الفني - السنة 15 – صـ 691)

 

وأن:

"مُؤدى سريان خطاب الضمان خلال مدة معينة هو التزام البنك بوفاء قيمته خلال هذه المدة بحيث لا يعتبر التاريخ الوارد فيه هو بداية استحقاق التزام البنك، بل يلتزم البنك بالدفع طوال مدة الضمان حتى التاريخ المذكور في خطاب الضمان باعتباره حدا أقصى لنفاذه".

(نقض مدني، في الطعن رقم 294 لسنة 35 قضائية – جلسة 27/5/1969 مجموعة المكتب الفني - السنة 20 – صـ 811)

 

وأنه:

"إن خطاب الضمان وإن صدر تنفيذاً للعقد المبرم بين البنك والمدين المتعامل معه إلا أن علاقة البنك بالمستفيد الذي صدر خطاب الضمان لصالحه هي علاقة منفصلة عن علاقته بالعميل إذ يلتزم البنك بمقتضى خطاب الضمان وبمجرد إصداره ووصوله إلى المستفيد بوفاء المبلغ الذي يطالب به هذا الأخير باعتباره حقاً له يحكمه خطاب الضمان ما دام هو في حدود التزام البنك المبين به ويكون على المدين عميل البنك أن يبدأ هو بالشكوى إلى القضاء إذا قدر أنه غير مدين للمستفيد أو أن مديونيته لا تبرر ما حصل عليه المستفيد من البنك".

(ذات الطعن السابق)

 

وأنه:

"من المُقرر -في قضاء محكمة النقض- أن خطاب الضمان، وإن صدر تنفيذاً للعقد المبرم بين البنك والمدين المتعامل معه، إلا أن علاقة البنك بالمستفيد الذي صدر خطاب الضمان لصالحه هي علاقة منفصلة عن علاقته بالعميل، إذ يلتزم البنك وبمجرد إصداره خطاب الضمان ووصوله إلى المستفيد بوفاء المبلغ الذي يطالب به هذا الأخير باعتباره حقاً له، يحكمه خطاب الضمان، ما دام هو في حدود التزام البنك المبين به، كما أن البنك مصدر خطاب الضمان، لا يعتبر وكيلاً عن العميل في الوفاء للمستفيد بقيمة خطاب الضمان، بل إن التزام البنك في هذا لحسابه التزام أصيل، ويترتب على ذلك أن ما يقوم العميل بدفعه للبنك لتغطية خطاب الضمان إنما هو تنفيذ وتأمين للعلاقة القائمة بين العميل والبنك وحدهما، ولا صلة للمستفيد بها، وللبنك أن يصدر خطاب الضمان بغطاء مالي أو دون غطاء، أو بضمان رهن في حدود المعاملات القائمة بين العميل والبنك، وهو الذي يقدر وحده مصلحته في كيفية تغطية خطاب الضمان".

(نقض مدني، في الطعن رقم 106 لسنة 37 قضائية – جلسة 14/3/1972 مجموعة المكتب الفني - السنة 23 – صـ 401)

 

وأنه:

"من المقرر في قضاء محكمة النقض أن خطاب الضمان، وإن صدر تنفيذاً للعقد المبرم بين البنك والمدين المتعامل معه، إلا أن علاقة البنك بالمستفيد الذي صدر خطاب الضمان لصالحه هي علاقة منفصلة عن علاقته بالعميل، إذ يلتزم البنك وبمجرد إصداره خطاب الضمان ووصوله إلى المستفيد بوفاء المبلغ الذي يطالب به هذا الأخير باعتباره حقاً له، يحكمه خطاب الضمان، ما دام هو في حدود التزام البنك المبين به، كما أن البنك مصدر خطاب الضمان، لا يعتبر وكيلاً عن العميل في الوفاء للمستفيد بقيمة خطاب الضمان، بل إن التزام البنك في هذا لحسابه التزام أصيل، ويترتب على ذلك أن ما يقوم العميل بدفعه للبنك لتغطية خطاب الضمان إنما هو تنفيذ وتأمين للعلاقة القائمة بين العميل والبنك وحدهما، ولا صلة للمستفيد بها، وللبنك أن يصدر خطاب الضمان بغطاء مالي أو دون غطاء، أو بضمان رهن في حدود المعاملات القائمة بين العميل والبنك، وهو الذي يقدر وحده مصلحته في كيفية تغطية خطاب الضمان".

(نقض مدني، في الطعن رقم 111 لسنة 40 قضائية – جلسة 14/3/1972 مجموعة المكتب الفني – السنة 23 – جـ 1 – صـ 401 – فقرة 1)

 

وأن:

"مُؤدى نص المادتين 179، 324 من التقنين المدني أنه إذا تولى شخص عملاً لآخر، وأبرم له تصرفاً قانونياً رغم إرادته، وأدى هذا التصرف، أو ذلك العمل إلى افتقار في جانب ذلك الشخص وإلى إثراء بالنسبة إلى الآخر، وكان هذا الإثراء بلا سبب قانوني، فإن المثري يلتزم بتعويض المفتقر بأقل القيمتين، الإثراء أو الافتقار. وإذ كان البنك الطاعن قد استند في دفاعه المؤسس على أحكام الإثراء بلا سبب إلى أن قيامه بوفاء قيمة خطابات الضمان قد أدى إلى افتقاره، وإلى إثراء العميل "مورث المطعون ضدهم" لما عاد عليه من منفعة بسبب هذا الوفاء، وهى براءة ذمته من الدين الذي لم يسبق له الوفاء به كلياً أو جزئياً، ولا يقوم بهذا الدين سبب من أسباب البطلان أو الانقضاء، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل هذا الدفاع ولم يعن ببحثه مع أنه دفاع جوهري لو كان الحكم قد بحثه لجاز أن تتغير به النتيجة التي انتهى إليها فإنه يكون معيباً بالقصور".

(نقض مدني، في الطعن رقم 312 لسنة 37 قضائية – جلسة 16/5/1972 مجموعة المكتب الفني - السنة 23 – صـ 919)

 

وأنه:

"من المُقرر أنه وإن كان البنك -مصدر خطاب الضمان- يلتزم بسداد قيمته إلى المستفيد بمجرد مطالبته بذلك أثناء سريان أجله دون حاجة إلى الحصول على موافقة العميل، إلا أنه لا يسوغ للبنك مد أجل خطاب الضمان إلا بموافقة العميل".

(نقض مدني، في الطعن رقم 911 لسنة 47 قضائية – جلسة 31/12/1979 مجموعة المكتب الفني - السنة 30 – صـ 426)

 

وأنه:

"إذ كان الثابت بالأوراق أن الجهة المستفيدة قد طلبت من البنك الطاعن بتاريخ 27/6/1964 -أثناء سريان أجل خطاب الضمان المحدد لانتهائه 11/7/1964- الوفاء بقيمته أو مد أجله، فأختار الطاعن مد أجل الضمان بعد حصوله على موافقة الحارس العام ودون موافقة مورث المطعون ضدهم الذي كانت الحراسة على أمواله وممتلكاته في ذلك التاريخ قد رفعت بالقانون رقم 150 لسنة 1964 الذي عمل بأحكامه اعتبارا من 23/3/1964، ومن ثم فإن المورث المذكور لا يحاج بمد أجل خطاب الضمان لصدور الموافقة عليه ممن انحسرت عنه صفة تمثيل المورث أو النيابة عنه".

(ذات الطعن السابق)

 

وأنه:

"من المُقرر أنه وإن كان البنك -مصدر خطاب الضمان- يلتزم بسداد قيمته إلى المستفيد بمجرد مطالبته بذلك أثناء سريان أجله دون حاجة إلى الحصول على موافقة العميل، إلا أنه لا يسوغ للبنك مد أجل خطاب الضمان إلا بموافقة العميل".

(نقض مدني، في الطعن رقم 159 لسنة 46 قضائية – جلسة 11/2/1980 مجموعة المكتب الفني - السنة 31 – صـ 470)

 

وأنه:

"من المُقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه إذا ما أصدر البنك خطاب ضمان لكفالة عميله، فإن علاقة البنك بالمستفيد يحكمها هذا الخطاب وحده، وعبارته هي التي تحدد التزام البنك والشروط التي يدفع بمقتضاها، وحتى إذا ما طولب بالوفاء أثناء سريان أجل الضمان وتحققت الشروط وقدمت إليه المستندات المحددة في الخطـاب، وجب عليه الدفع فوراً، بحيث لا يلتزم إلا في حدود تلك الشروط أو يعتد بغير هذه المستندات. وفى ذات الوقت ليس له أن يستقل -دون موافقة عميله- بمد أجل خطاب الضمان عن الأجل الموقوت فيه والمتفق على تحديده مقدماً. ويسقط التزام البنك إذا لم تصل إليه مطالبة المستفيد بالدفع قبل حلول نهاية ذلك الأجل".

(نقض مدني، في الطعن رقم 1342 لسنة 49 قضائية – جلسة 22/12/1980 مجموعة المكتب الفني - السنة 31 – صـ 2097)

 

وأن:

"جميع أعمال البنوك ومن بينها إصدار خطابات الضمان تعتبر عملاً تجارياً طبقاً لنص الفقرتين 4 ، 5 من المادة 2 من قانون التجارة ولو تمت بصفة منفردة أو لصالح شخص غير تاجر".

(نقض مدني، في الطعن رقم 411 لسنة 49 قضائية – جلسة 13/4/1981 مجموعة المكتب الفني - السنة 32 - ص 1115)

 

وأن:

" من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن خطاب الضمان وإن صدر تنفيذاً للعقد المبرم بين البنك والمدين المتعامل معه، إلا أن علاقة البنك بالمستفيد الذي صدر خطاب الضمان لصالحه هي علاقة منفصلة عن علاقته بالعميل إذ يلتزم البنك بمقتضى خطاب الضمان وبمجرد إصداره ووصوله إلى المستفيد بوفاء المبلغ الذي يطالب به هذا الأخير باعتباره حقاً له، يحكمه خطاب الضمان، ما دام هو في حدود التزام البنك المبين به، كما أن البنك مصدر الخطاب، لا يعتبر وكيلاً عن العميل في الوفاء للمستفيد بقيمة خطاب الضمان، ذلك أن التزام البنك في هذا لحسابه التزام أصيل، ويترتب على ذلك أن ما يقوم العميل بدفعه للبنك لتغطية خطاب الضمان إنما هو تنفيذ وتأمين للعلاقة القائمة بين العميل والبنك وحدهما ولا صلة للمستفيد بها، كما أن البنك الذي يقوم بتثبيت اعتماد مصرفي بين عميله والمستفيد منه، لا يصح وصفه بأنه ضامن أو كفيل يتبع التزام المدين المكفول بل يعتبر في هذه الحالة التزاماً مستقلاً عن العقد القائم بين المُتعاملين".

(نقض مدني، في الطعن رقم 648 لسنة 48 قضائية – جلسة 12/4/1982 مجموعة المكتب الفني - السنة 33 – صـ 395 )

 

وأنه:

"متى كان خطاب الضمان -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- حجة على عاقديه وحدهما الشاحن والناقل ولا يحتج به على الغير حامل سند الشحن، فإن الدعوى التي يقيمها الناقل البحري ضد الشاحن يطالبه بالتعويض الذي دفعه إلى المرسل إليه استناداً إلى خطاب الضمان الذي أصدره الشاحن مقابل حصوله على سند شحن نظيف خال من التحفظات، يكون أساسها المسئولية التعاقدية وليست المسئولية التقصيرية، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ".

(نقض مدني، في الطعن رقم 1293 لسنة 48 قضائية – جلسة 8/3/1982 مجموعة المكتب الفني - السنة 33 – صـ 295)

 

وأن:

"خطاب الضمان وإن صدر تنفيذاً للعقد المبرم بين البنك والمدين المتعامل معه، إلا أن علاقة البنك بالمستفيد الذي صدر خطاب الضمان لصالحه هي علاقة منفصلة عن علاقته بالعميل من مقتضاها أن يلتزم البنك وبمجرد إصدار خطاب الضمان ووصوله إلى المستفيد بأداء المبلغ الذي يطالب به هذا الأخير فور طلبه باعتباره حقاً له يحكمه خطاب الضمان طالما كان هذا الأداء في حدود التزام البنك المبين به ولا يسقط هذا الالتزام إذا طالب المستفيد البنك أثناء سريان الخطاب بالوفاء أو مد أجل الضمان إذ لا يتصور أن يضار المستفيد لمجرد أنه عرض إمكان انتظاره خطاب الضمان مدة أخرى والقول بغير ذلك من شأنه تبديد الطمأنينة التي يستهدفها نظام خطابات الضمان في التعامل. ومن ثم يكون سداد البنك في هذه الحالة وفاء صحيحاً متى وصلت إليه مطالبة المستفيد خلال سريان مفعول خطاب الضمان، ويرتب له حق الرجوع على عميله بقدر المبلغ المدفوع، حتى لو تم هذا الوفاء بعد انتهاء مدة سريان الخطاب لأن العبرة في ذلك بتاريخ وصول المطالبة بالوفاء بصرف النظر عن تاريخ الوفاء ذاته".

(نقض مدني، في الطعن رقم 1189 لسنة 49 قضائية – جلسة 13/2/1984 مجموعة المكتب الفني - السنة 35 – صـ 473)

 

وأن:

"المُقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن خطاب الضمان وإن صدر تنفيذاً للعقد المبرم بين البنك وعميله، إلا أن علاقة البنك بالمستفيد الذي صدر خطاب الضمان لصالحه هي علاقة منفصلة عن علاقته بالعميل يحكمها خطاب الضمان وحده وعباراته وهى التي تحدد التزام البنك والشروط التي يدفع بمُقتضاها".

(نقض مدني، في الطعن رقم 7304 لسنة 63 قضائية – جلسة 27/6/1994 مجموعة المكتب الفني - السنة 45 – صـ 1125)

 

وأن:

"حق المستفيد من خطاب الضمان ينشأ من تاريخ وصول الخطاب إليه وعلمه به وطبقاً لما يرد به من عبارات وذلك حتى انتهاء المدة المحددة به، بحيث يسقط هذا الحق إذا لم تصل المطالبة إلى البنك المصدر للخطاب حتى نهاية التاريخ المحدد به، ولا يعد تسليم الخطاب من قبل المستفيد إلى البنك المصدر له بعد انتهاء مدته تنازلاً عنه إلا إذا تضمن الخطاب مثل هذا الاتفاق أو اقترن تسليمه إلى البنك بما يدل على تنازل المستفيد عما ورد به من حقوق، لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد ارتكن إلى أن تسليم المطعون ضده لخطاب الضمان في 5/7/1989 بعد انتهاء مدته لا يعد تنازلا عن هذا الخطاب لأنه طالب بقيمة هذا الخطاب بتاريخ 25/6/1989 وعاود هذا الطلب بخطابه المؤرخ 29/6/1989 وذلك قبل انقضاء مدته المبينة به، فإن ذلك كافياً لإقامة الحكم المطعون فيه".

(نقض مدني، في الطعن رقم 7304 لسنة 63 قضائية – جلسة 27/6/1994 مجموعة المكتب الفني - السنة 45 – صـ 1125)

 

وأنه:

"وإن كان البنك مصدر خطاب الضمان يلتزم بسداد قيمته إلى المستفيد بمجرد مطالبته بذلك أثناء سريان أجله دون حاجه إلى الحصول على موافقة العميل إلا أنه يسوغ للبنك مد أجل خطاب الضمان إلا بموافقة العميل أو الوفاء للمستفيد بقيمته إلا إذا وصلت إليه المطالبة بالقيمة قبل انقضاء الميعاد المحدد لسريان خطاب الضمان وإلا تحمل البنك مسئولية هذا الوفاء".

(نقض مدني، في الطعن رقم 5176 لسنة 64 قضائية – جلسة 8/7/1996 مجموعة المكتب الفني - السنة 47 – صـ 1114)

 

وأن:

"المُقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن الأوامر على العرائض -وعلى ما يبين من نصوص الباب العاشر من الكتاب الأول لقانون المرافعات- هي الأوامر التي يصدرها قضاة الأمور الوقتية بما لهم من سلطة ولائية وذلك على الطلبات المقدمة إليهم من ذوى الشأن على العرائض، وهى على خلاف القاعدة في الأحكام القضائية تصدر في غيبة الخصوم ودون تسبيب بإجراء وقتي أو تحفظي في الحالات التي تقتضى السرعة أو المباغتة. لما كان ذلك، وكان الأصل أن القاضي لا يباشر عملاً ولائياً إلا في الأحوال التي وردت في التشريع على سبيل الحصر، وتمشيا مع هذا الأصل وحرصاً من المشرع على عدم الخروج بهذه السلطة الوقتية إلى غير ما يستهدف منها قضى في المادة 194 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 بتقييد سلطة القاضي في إصدار الأمر على عريضة بحيث لا يكون له -وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية- أن يصدر هذا الأمر في غير الحالات التي يرد فيها نص خاص يجيز له إصداره، وإذ كان لا يوجد نص في القانون يجيز انتهاج طريق الأوامر على عرائض لوقف تسييل خطابات الضمان فان الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الأمر على عريضة الصادر بوقف تسييل خطابي الضمان محل النزاع لصالح الجهة المستفيدة "الطاعنة" وبإيداع قيمتها أمانة لدى البنك المطعون ضده الثاني يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن، ولا ينال من ذلك الاعتصام بما نصت عليه المادة 14 من قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة1994 من انه "يجوز للمحكمة المشار إليها في المادة 9 من هذا القانون أن تأمر، بناء على طلب أحد طرفي التحكيم، باتخاذ تدابير مؤقتة أو تحفظية سواء قبل البدء في إجراءات التحكيم أو أثناء سيرها"، إذ أن سلطة المحكمة في هذا الشأن مرهون إعمالها بوجود نص قانوني يجيز للخصم الحق في استصدار أمر على عريضة فيما قد يقتضيه النزاع موضوع التحكيم من اتخاذ أي من هذه التدابير وذلك إعمالاً للأصل العام في طريق الأوامر على العرائض الوارد في المادة 194 من قانون المرافعات بحسبانه استثناء لا يجرى إلا في نطاقه دون ما توسع في التفسير، وإذ لم يرد في القانون -وعلى ما سلف القول- نص خاص يبيح وقف تسييل خطاب الضمان عن طريق الأمر على عريضة فانه لا يجدي الحكم المطعون فيه الركون إلى المادة 14 من قانون التحكيم المشار إليه سنداً لقضائه".

(نقض مدني، في الطعن رقم 1975 لسنة 66 قضائية – جلسة 12/12/1996 مجموعة المكتب الفني - السنة 47 – صـ 1514)

 

وأن:

"خطاب الضمان هو تعهد يلتزم بموجبه البنك بناء على أمر عميله بدفع مبلغ نقدى معين أو قابل للتعيين للمستفيد -بمجرد طلب هذا الأخير له خلال مدة معينة- خطاب الضمان، وإن كان يقوم مقام التأمين النقدي إلا أنه ليس أداة وفاء كالشيك أو بقية الأوراق التجارية وإنما هو أداة ضمان فقط، عادة ما تتطلب البنوك ضمانات كافية من عملائها نظير خطابات الضمان أو فتح الاعتمادات -تسمى هذه الضمانات فى حالة خطابات الضمان بالغطاء- يتنوع هذا الغطاء فقد يكون نقداً أو عيناً وقد يتخذ صورة تنازل العميل عن حقوقه قِبل المستفيد والتي تنشأ عن العملية الصادر بشأنها خطاب الضمان -يعتبر التزام البنك الناشئ عن خطاب الضمان قبل المستفيد التزاماً ناشئاً بالإرادة المنفردة وهو أمر مستقل عن علاقة العميل بالمستفيد أو علاقة البنك بالعميل -يترتب على إصدار خطاب الضمان للمستفيد وإخطاره به تحديد حقوقه وفقاً للشروط الواردة بالخطاب والتي يتعين على المستفيد احترامها فإذا حدد بالخطاب حد أقصى للمبلغ أو فترة محدودة يحق استخدامه خلالها فيجب احترام هذه الشروط وإلا جاز للبنك أن يتحلل من تنفيذ التزامه المستمد من الخطاب -ينقضي التزام البنك بانقضاء الأجل المحدد فى خطاب الضمان دون استعماله أو مد فترته بالاتفاق مع العميل حيث لا يجوز أن يصدر الأمر بامتداد خطاب الضمان من المستفيد -ويسقط التزام البنك إذا لم تصل إليه مطالبة المستفيد بالدفع قبل حلول الأجل".

(حكم المحكمة الإدارية العليا، في الطعن رقم 1933 لسنـــة 31 قضائية "إدارية عليا" - بجلسة 9/1/1990 – مجموعة المكتب الفني – السنة 35 – صـ 746)

 

============

 

ثانياً- وفقاً للتشريع الكويتي، وأحكام محكمة التمييز بالكويت

 

قانون التجارة الكويتي رقم 68 لسنة 1980

الفرع الثامن - خطاب الضمان (382 - 387)

 

المادة رقم (382) :

خطاب الضمان تعهد يصدر من بنك بناء على طلب عميل له الآمر بدفع مبلغ معين أو قابل للتعيين لشخص آخر المستفيد دون قيد أو شرط إذا طلب منه ذلك خلال المدة المعينة في الخطاب. ويوضح في خطاب الضمان الغرض الذي صدر من أجله.


المادة رقم (383) :

1-            يجوز للبنك أن يطلب تقديم تأمين مقابل إصدار خطاب الضمان.

2-            ويجوز أن يكون التأمين تنازلاً من الآمر عن حقه قِبل المستفيد.


المادة رقم (384) :

لا يجوز للمستفيد التنازل للغير عن حقه الناشئ عن خطاب الضمان إلا بموافقة البنك.


المادة رقم (385) :

لا يجوز للبنك أن يرفض الوفاء للمستفيد لسبب يرجع إلى علاقة البنك بالآمر أو علاقة الآمر بالمستفيد.


المادة رقم (386) :

تبرأ ذمة البنك قِبل المستفيد إذا لم يصله خلال مدة سريان خطاب الضمان طلب من المستفيد بالدفع إلا إذا اتفق صراحة قبل انتهاء هذه المدة على تجديدها.


المادة رقم (387) :

إذا وفى البنك للمستفيد المبلغ المتفق عليه في خطاب الضمان، حل محله في الرجوع على الآمر بمقدار المبلغ الذي دفعه.


خطابات الضمان – في قضاء محكمة التمييز

 

من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن:

"النص في المادة 382 من قانون التجارة على أن "خطاب الضمان تعهد يصدر من بنك بناء على طلب عميل له (الآمر) بدفع مبلغ معين أو قابل للتعيين لشخص آخر (المستفيد) دون قيد أو شرط إذ طلب منه ذلك خلال المدة المعينة في الخطاب، ويوضح في خطاب الضمان الغرض الذي صدر من أجله" يدل على أن خطاب الضمان هو تعهد شخصي ونهائي ينشئ بذاته في ذمة البنك التزاماً أصلياً مجرداً ومباشراً بأداء قيمته للمستفيد متى كلف ذلك خلال المدة المبينة فيه وهو التزام يقوم على استقلال كل من العلاقة بين البنك والعميل وتلك التي بين الأخير والمستفيد، وصدور خطاب الضمان بناء على طلب العميل لا ينشئ له حقا على قيمته لأن البنك لم يتعهد بأدائها له وإنما بضمانه في حدودها، كما لا يمثل حقا للعميل لدى المستفيد بما تعتبر معه المبالغ التي يمثلها الخطاب أموالاً مملوكة للبنك إلى أن يتم صرفها للمستفيد ومن ثم فإن العميل لا يستطيع المطالبة بها ولا يجوز لدائنيه توقيع الحجز عليها تحت يد البنك أو لدى المستفيد ولا تدخل ذمة الأخير المالية إلا إذا طلبها هو شخصياً في حدود التزام البنك وشروطه المبينة في الخطاب".

(الطعن بالتمييز رقم 487 لسنة 2003 تجاري/3 – جلسة 26/11/2005)

 

وأن:

"العقد بمثابة القانون بالنسبة إلى طرفيه فلا يجوز لأحدهما أن يستقل بنقضه أو تعديل أحكامه إلا في حدود ما يسمح به الاتفاق أو يقضي به القانون، وأن النص في المادة 382 من قانون التجارة على أن "خطاب الضمان تعهد يصدر من بنك بناء على طلب عميل له - الأمر بدفع مبلغ معين أو قابل للتعيين لشخص آخر - المستفيد - دون قيد أو شرط إذا طلب منه ذلك خلال المدة المعينة في الخطاب، ويوضح في خطاب الضمان الغرض الذي صدر من أجله" يدل على أن خطاب الضمان هو تعهد شخص ونهائي ينشئ بذاته في ذمة البنك التزاماً أصلياً مجرداً ومباشراً بأداء قيمته للمستفيد متى طلب منه ذلك خلال المدة المبينة فيه، وهو التزام يقوم على استقلال كل من العلاقة بين البنك والعميل وتلك التي بين الأخير والمستفيد، ومقتضى ذلك أن البنك مصدر خطاب الضمان ملزم بالوفاء للمستفيد بالمبلغ المتفق عليه في خطاب الضمان إذا طلب منه ذلك خلال المدة المبينة في الخطاب دون الحاجة إلى الحصول على موافقة العميل، وأن وفاء البنك يكون صحيحاً من وصلت إليه مطالبة المستفيد خلال سريان مفعول خطاب الضمان حتى ولو تم هذا الوفاء بعد انتهاء مدة سريان الخطاب لأن العبرة في ذلك بتاريخ وصول المطالبة بالوفاء بصرف النظر عن تاريخ الوفاء ذاته".

(طعن بالتمييز رقم 863 لسنة 2005 تجاري – جلسة 18/2/2007)

 

وأن:

"مفاد نص المادة 382 من قانون التجارة -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن خطاب الضمان هو تعهد شخصي ونهائي ينشئ بذاته في ذمة البنك التزاماً أصلياً مجرداً ومباشراً بأداء قيمته للمستفيد متى طلب ذلك خلال المدة المبينة فيه وهو التزام يقوم على استقلال عن كل من العلاقة بين البنك والعميل وتلك التي بين الأخير والمستفيد، وصدور خطاب الضمان بناء على طلب العميل لا ينشئ له حقاً على قيمته لأن البنك لم يتعهد بأدائها له وإنما بضمانه في حدودها كما لا تمثل حقاً للعميل لدى المستفيد بما تعتبر معه المبالغ التي يمثلها الخطاب أموالاً مملوكة للبنك إلى أن يتم صرفها للمستفيد، ومن ثم فإن العميل لا يستطيع المطالبة بها ولا يجوز لدائنيه توقيع الحجز عليها تحت يد البنك أو لدى المستفيد ولا تدخل ذمة الأخير المالية إلا إذا طلبها هو شخصياً في حدود التزام البنك وشروطه المبينة في الخطاب".

(الطعن بالتمييز رقم 1418 لسنة 2006 تجاري/4 – جلسة 21/2/2008)

 

وأن:

"النص في المادة 382 من قانون التجارة على أن خطاب الضمان تعهد يصدر من بنك بناء على طلب عميل له "الآمر" بدفع مبلغ معين أو قابل للتعيين لشخص آخر "المستفيد" دون قيد أو شرط إذا طلب منه ذلك خلال المدة المعينة في الخطابات ويوضح في خطاب الضمان الغرض الذي صدر من أجله يدل على أن خطاب الضمان وإن صدر تنفيذاً للعقد المبرم بين البنك والمدين المتعامل معه، إلا أن علاقة البنك بالمستفيد الذي صدر خطاب الضمان لصالحه هي علاقة منفصلة عن علاقته بالعميل ومن مقتضاها أن يلتزم البنك بمجرد إصدار خطاب الضمان ووصوله إلى المستفيد بأداء المبلغ الذي يطالب به الأخير باعتباره حقاً يحكمه خطاب الضمان مادام في حدود التزام البنك المبين به، والتزام البنك تجاه المستفيد في هذا التزام أصيل، ولا يتوقف الوفاء به على واقعة خارجة عنه ولا عن تحقق شرط ولا حلول أجل، ويكون على المدين -عميل البنك- أن يبدأ هو بالشكوى إلى القضاء إذا قدر أنه غير مدين للمستفيد وأن مديونيته لا تبرر ما حصل عليه المستفيد".

(الطعن بالتمييز رقم 789 لسنة 2006 تجاري/4 – جلسة 9/10/2008)

 

وأنه:

"في نطاق خطابات الضمان المصرفية تتجاور علاقات ثلاث جنباً إلى جنب هي علاقة العميل الآمر بالمستفيد (عقد الأساس)، وعلاقة العميل الآمر بالبنك ويحكمها عقد "الاعتماد بالضمان"، وعلاقة البنك بالمستفيد ويحكمها "خطاب الضمان" وحده، وهذه العلاقات لا تتداخل ولا يؤثر بعضها في بعض، وأنه متى أوفى البنك إلى المستفيد قيمة خطاب الضمان كان له أن يرجع على عميله على أساس عقد الاعتماد الناشئ من كتاب طلب الضمان أو الكفالة وقيام البنك بإصدار الضمان والوفاء بقيمته للمستفيد".

(الطعن بالتمييز رقم 986 لسنة 2007 تجاري/3 – جلسة 16/2/2010)

 

وفي ذات الطعن السابق، فإن:

"المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن النص في المادة 382 من قانون التجارة على أن "خطاب الضمان تعهد يصدر من بنك بناء على طلب عميله له (الآمر) بدفع مبلغ معين أو قابل للتعيين لشخص آخر (المستفيد) دون قيد أو شرط إذا طلب منه ذلك خلال المدة المعينة في الخطابات ويوضح في خطاب الضمان الغرض الذي صدر من أجله"، يدل على أن خطاب الضمان وإن صدر تنفيذاً للعقد المبرم بين البنك والمدين المتعامل معه إلا أن علاقة المستفيد الذي صدر خطاب الضمان لصالحه هي علاقة منفصلة عن علاقته بالعميل. إذ يلتزم البنك بمقتضى خطاب الضمان وبمجرد إصداره ووصوله إلى المستفيد بوفاء المبلغ الذي يطالبه به هذا الأخير باعتباره حقا له يحكمه خطاب الضمان مادام هو في حدود التزام البنك المبين به ولا يتوقف الوفاء به على واقعة خارجة عنه ولا عن تحقق شرط ولا حلول أجل ويكون على المدين (عميل البنك) أن يبدأ هو بالشكوى إلى القضاء إذا قدر أنه غير مدين للمستفيد أو أن مديونيته لا تبرر ما حصل عليه المستفيد".

(الطعن بالتمييز رقم 986 لسنة 2007 تجاري/3 – جلسة 16/2/2010)

 

وأنه:

"ولئن كان استخلاص توافر الصفة من قبيل فهم الواقع في الدعوى ومما يستقل به قاضي الموضوع إلا أنه يتعين عليه أن يقيم قضاءه في هذا الشأن على أسباب سائغة تكفي لحمله، وأن النص في المادة 382 من قانون التجارة على أن "خطاب تعهد يصدر من بنك بناء على طلب عميل له (الآمر) بدفع مبلغ معين أو قابل للتعيين لشخص آخر (المستفيد) دون قيد أو شرط إذا طلب منه ذلك خلال المدة المعينة في الخطاب. ويوضح في خطاب الضمان الغرض الذي صدر من أجله" يدل -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- على أن خطاب الضمان تعهد شخص ونهائي ينشئ في ذاته في ذمة البنك التزاماً أصلياً مجرداً ومباشراً بأداء قيمته للمستفيد متى كلف بذلك خلال المدة المبينة فيه، وهو التزام يقوم على استقلال كل من العلاقة بين البنك والعميل وتلك التي بين الأخير والمستفيد، وللمدين (عميل البنك) أن يبدأ هو بالشكوى إلى القضاء إذا قدر أنه غير مدين للمستفيد أو أن مديونيته لا تبرر ما حصل عليه المستفيد".

(الطعن بالتمييز رقم 1900 لسنة 2011 تجاري/2 – جلسة 10/11/2013)

 

==================