والمستشار القانوني بمكتب (مجموعة الياقوت والفوزان القانونية) - بمبنى غرفة التجارة والصناعة - الدور الرابع - للتواصل - عبر البريد الإلكتروني (الإيميل) Email: ashraf.rashwan@gmail.com --- للتواصل - واتساب - رقم الكويت: 60330737 (965+) --- للتواصل - واتساب - رقم مصر: 01016273839 (2+) --- سيبقى الخطُ بعدي في الكتابِ .. وتُبلى اليدُ مني في الترابِ .. فيا ليت الذي يقرأ كتابي .. دعا لي بالخلاص من الحسابِ.
الجمعة، 15 أبريل 2011
الأربعاء، 30 مارس 2011
ملاحظات على دعوى دستورية - بعدم دستورية قانون الاستقرار المالي في دولة الكويت
ملاحظات على دعوى دستورية
طعناً بعدم دستورية قانون الاستقرار المالي في دولة الكويت
أولاً: شروط قبول الدعوى – المصلحة في الدعوى الدستورية:
لما كان من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن:
"لقاضي الموضوع سلطة تقدير جدية الدفع بعدم الدستورية، وكان يشترط لقبول الدعوى الدستورية المحالة من محكمة الموضوع توافر المصلحة الشخصية المباشرة للطاعن في طعنه بأن يكون من شأن الحكم في المسألة الدستورية أن يؤثر فيما أبداه الطاعن من طلبات في دعوى الموضوع، فالتصدي لبحث دستورية التشريع لا يكون إلا إذا كان أمرا لازما وضروريا للفصل في المنازعة الموضوعية المطلوب تطبيق النص المطعون عليه فيها، ويتحدد مفهوم تلك المصلحة باجتماع شرطين: أولهما- أن يقدم المدعي الدليل على أن ضررا واقعيا قد لحق به، ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشرا ومستقلا بعناصره ممكنا إدراكه ومواجهته بالحكم بعدم الدستورية وليس ضررا نظريا أو مجهلا. ثانيهما- أن يكون مرد الأمر في الضرر النص التشريعي المطعون عليه، فإذا لم يكن النص قد طبق على المدعي أصلا أو كان قد أفاد من مزاياه فإن المصلحة الشخصية تكون منتفية، وشرط المصلحة إنما ينفصل دوما عن مطابقة النص التشريعي المطعون عليه للدستور أو مخالفته لأحكامه".
(الطعنين رقمي 883 لسنة 2002 و 1 لسنة 2003 تجاري/3 – جلسة 28/2/2004).
وهديا بما تقدم، وبالبناء عليه، فإن مفهوم المصلحة في الدعوى الدستورية إنما يتحدد بتوافر شرطين:
- الأول: أن يقدم المدعي الدليل على أن ضررا واقعيا قد لحق به، ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشرا ومستقلا بعناصره ممكنا إدراكه ومواجهته بالحكم بعدم الدستورية وليس ضررا نظريا أو مجهلا.
- والثاني: أن يكون مرد الأمر في الضرر النص التشريعي المطعون عليه، فإذا لم يكن النص قد طبق على المدعي أصلا أو كان قد أفاد من مزاياه فإن المصلحة الشخصية تكون منتفية،
ولما كان الثابت بالأوراق أن الشركة الطاعنة لم تقدم الدليل على أن ضررا واقعيا قد لحق بها (على أن يكون ضررا مباشرا ومستقلا بعناصره، وممكنا إدراكه وليس ضررا نظريا أو مجهلا). كما أن الثابت كذلك أن الشركة الطاعنة قد استفادت من مزايا قانون الاستقرار المالي، على الأقل من جهة الإقرار بديونها والتسليم بها بدون منازعة. ومن ثم ينتفي شرطي "المصلحة" في الدعوى الدستورية بما يتعين معه – والحال كذلك – القضاء بعدم قبول الطعن الماثل.
ثانياً: ملائمة التشريع والباعث على إصداره تنحسر عنه الرقابة الدستورية:
لما كان من المستقر عليه قانونا، وعلى ما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية في مصر، أن:
"ملائمة التشريع والبواعث على إصداره من إطلاقات السلطة التشريعية ما لم يقيدها الدستور بحدود وضوابط معينة. وإذ كان ما يقرره الطاعن لا يعدو أن يكون جدلا حول ملائمة التشريع وما قد يترتب عليه من إجحاف بحقوق طائفة من الدائنين، فإن ما ينعاه في هذا الشأن لا يشكل عيبا دستوريا يوصم به النص المطعون فيه ولا تمتد إليه الرقابة على دستورية القوانين".
(الطعن رقم 13 لسنة 1 قضائية "دستورية" – جلسة 16/2/1980 مجموعة المكتب الفني – ا لسنة 1 – صـ 151).
كما تواتر قضاء المحكمة الدستورية في مصر على أن:
"مجالات التشريع الذي تمارسه سلطة التشريع وإنما تمتد إلى جميع الموضوعات كما أن ملائمات التشريع هي من أخص مظاهر السلطة التقديرية للمشرع العادي ما لم يقيده الدستور بحدود وضوابط يتعين على التشريع التزامها وإلا عد مخالفا للدستور ومن ثم يكون من حق التشريع العادي أن يستقل بوضع القواعد القانونية التي يراها محققة للمصلحة العامة متى كان في ذلك ملتزما بأحكام الدستور وقواعده".
(الطعن رقم 93 لسنة 4 قضائية "دستورية" – جلسة 18/2/1984 مجموعة المكتب الفني – السنة 3 – صـ 29).
وكذلك استقر قضاء المحكمة الدستورية في مصر على أنه:
"للمشرع سلطة تقديرية في تنظيم الحقوق بلا معقب عليه في تقديره ما دام أن الحكم التشريعي الذي قرره لتلك الحالات قد صدرت به قاعدة عامة مجردة لا تنطوي على التمييز بين من تساوت مراكزهم القانونية ولا تهدر نصا في الدستور".
(الطعن رقم 26 لسنة 1 قضائية "دستورية" – جلسة 1/1/1983 مجموعة المكتب الفني – السنة 2 – صـ 67 – فقرة 4).
وفي الكويت استقر قضاء محكمة التمييز على أن:
"يضع الدستور القواعد العامة لحقوق المواطنين وواجباتهم، ولكنه يترك للقانون تنظيم هذه الأمور".
(الطعن بالتمييز رقم 827 لسنة 2001 إداري – جلسة 3/3/2003).
وهديا بما تقدم، فإن المشرع عند إصداره لقانون الاستقرار المالي له مطلق السلطة التقديرية في تنظيم الحقوق بلا معقب عليه في تقديره ما دام أن الحكم التشريعي الذي قرره لتلك الحالات قد صدرت به قاعدة عامة مجردة لا تنطوي على التمييز بين من تساوت مراكزهم القانونية ولا تهدر نصا في الدستور. كما إن ما تقرره الشركة الطاعنة (في طعنها الماثل) لا يعدو أن يكون جدلا حول ملائمة التشريع وما قد يترتب عليه من إجحاف بحقوق طائفة من الدائنين، وكان ما تنعاه في هذا الشأن لا يشكل عيبا دستوريا يوصم به النص المطعون فيه وبالتالي لا تمتد إليه الرقابة على دستورية القوانين، وعليه يكون الطعن الماثل غير مقبول.
الجمعة، 25 مارس 2011
مذكرة دفاع في دعوى فسخ عقد إيجار وفقاً للقانون الكويتي
المحكمة الكلية
الدائرة: إيجارات كلي العاصمة/ 4
مذكرة بدفاع
شركة ****** (مدعية)
ضـــــــــــــــــــد
****** (مدعى عليها)
في الدعوى رقم ***** لسنة 2010 إيجارات كلي العاصمة/ 4
والمحدد لنظرها جلسة يوم الأربعاء الموافق 9/6/2010م للمرافعة.
الموضوع و الدفاع
حيث أن وقائع الدعوى تتحصل في أن المدعية عقدت الخصومة فيها بموجب صحيفة، موقعة من محام، أودعت إدارة الكتاب في تاريخ 6/5/2010، وأعلنت قانونا، بغية الحكم لها بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي إليها قيمة الأجرة المترصدة في ذمتها وقدرها 1800د.ك (ألف وثمانمائة دينار كويتي) أجرة أربعة أشهر (من 1/2/2010 وحتى 31/5/2010)، مع إلزامها بإخلاء عين التداعي لعدم سداد أجرتها، ومع إلزامها بما يستجد من أجرة حتى تاريخ تمام الإخلاء، ومع إلزامها بالمصروفات ومقابل الأتعاب الفعلية للمحاماة، بحكم مشمول بالنفاذ المعجل بلا كفالة.
على سند من أن المدعى عليها تستأجر منها عين التداعي المبينة بصحيفة الدعوى وعقد الإيجار، وذلك لقاء أجرة شهرية مقدارها 450د.ك (أربعمائة وخمسون دينار كويتي)، وإذ تخلفت المدعى عليها عن سداد الأجرة المستحقة عليها عن الفترة من 1/2/2010 حتى 31/5/2010 وجملتها 1800د.ك (ألف وثمانمائة دينار كويتي)، ومن ثم يعد ذلك إخلالا منها بالتزامها بالوفاء بالأجرة، لذلك أقامت الدعوى المطروحة ابتغاء الحكم بطلباتها السابقة.
ولما كان المشرع قد أوجب على المستأجر – بنص المادتين 10 و 20/1 من المرسوم بقانون رقم 35 لسنة 1978 في شأن إيجار العقارات، المعدل بالقانونين رقمي 2 لسنة 1988 و 8 لسنة 1994 – أن يوفي بالأجرة المستحقة في الموعد المتفق عليه، أو في أول كل شهر عند عدم الاتفاق إذا كان الإيجار مشاهرة، أو في أول كل مدة معقود عليها في الأحوال الأخرى. ومنحه مهلة عشرين يوما رخص له فيها بإيداعها خزانة إدارة التنفيذ بعد عرضها على المؤجر عرضا قانونيا وأعتبر هذا الإيداع في الميعاد وفاءا مبرئا لذمته، ورتب على عدم الوفاء بالأجرة حق للمؤجر في طلب إخلاء العين المؤجرة مع إلزامه بدفع ما أستحق عليه من أجرة متأخرة.
ولما كانت العلاقة الإيجارية ثابتة بين طرفي التداعي من عقد الإيجار المقدم، وقد خلت الأوراق من دليل على وفاء المدعى عليها بالأجرة المستحقة في موعدها بموجب الشهادة الصادرة من إدارة التنفيذ، ومن ثم فإن ذلك يعتبر إخلالا من المستأجرة بالتزامها العقدي بالوفاء بالأجرة، ويضحى طلب الإخلاء والأجرة وما يستجد منها حتى تاريخ الحكم على سند من الواقع والقانون جديرا بالقبول والقضاء به على هدي من أحكام المادتين 10 و 20/1 من المرسوم بقانون رقم 35 لسنة 1978 في شأن إيجار العقارات المعدل بالقانونين رقمي 2 لسنة 1988 و 8 لسنة 1994.
وحيث أنه وعن طلب التسليم فإنه أثر من آثار الإخلاء.
وأما عن طلب الإلزام بما يستجد من أجرة بعد تاريخ الحكم بالإخلاء حتى تمام الإخلاء فإن هذا الحكم ينطوي على قضاء ضمني بالفسخ للعلاقة الإيجارية للتلازم بينهما، ذلك أن ما يستحقه المؤجر من مبالغ بعد تاريخ الحكم إنما يكون بمثابة تعويض له مقابل انتفاع المدعى عليها بالعين المؤجرة، وهو ما تقدره المدعية بقيمة الأجرة ذاتها أي 450د.ك (أربعمائة وخمسون دينار كويتي) شهريا حتى تمام الإخلاء استهداء في ذلك بالأجرة المتفق عليها بين الطرفين.
حيث أنه من المقرر قانونا وعلى ما جرى عليه قضاء النقض أنه:
"من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الريع بمثابة تعويض لصاحب العقار المغتصب مقابل ما حرم من ثمار، وتقدير هذا التعويض متى قامت أسبابه ولم يكن في القانون نص يلزم بإتباع معايير معينة في خصوصه هو من سلطة قاضي الموضوع، ولا تثريب عليه إن هو استرشد في تقديره بالقيمة الإيجارية للعقار المغتصب".
(نقض مدني في الطعن رقم 1704 لسنة 51 قضائية – جلسة 31/1/1985.
ونقض مدني جلسة 20/1/1963 مجموعة المكتب الفني – السنة 14 – صـ 896).
وحيث أنه عن المصروفات شاملة أتعاب المحاماة فيتعين إلزام المدعى عليها بها عملا بنص المادتين 119 و 120 مرافعات.
وحيث أنه عن طلب شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وكان الحكم فيما عدا القضاء بالإخلاء نافذا بقوة القانون بنص المادة 24 من القانون رقم 35 لسنة 1978 سالف الذكر، كما أن القضاء بالإخلاء يترتب على تأخير تنفيذه ضرر جسيم بالمدعية بما يتوافر معه شرط شمول الحكم بالإخلاء بالنفاذ المعجل تطبيقا لنص المادة 194 مرافعات.
لكل ما تقدم، ولما تراه عدالة المحكمة من أسباب أصوب وأرشد..
لذلك
تلتمس الشركة المدعية الحكم لها:
"في منازعة ايجارية: بإلزام المدعى عليها بإخلاء عين التداعي المبينة بصحيفة الدعوى وعقد الإيجار من الأشخاص والأشياء وتسليمها للمدعية بالحالة الجيدة التي كانت عليها عند التعاقد؛ وبأن تؤدي للمدعية مبلغ وقدره 1800د.ك (ألف وثمانمائة دينار كويتي) متأخر الأجرة عن الفترة من 1/2/2010 وحتى 31/5/2010، وما يستجد من أجرة ومقابل انتفاع بواقع 450د.ك (أربعمائة وخمسون دينار كويتي) شهريا اعتبارا من 1/6/2010 وحتى تمام الإخلاء والتسليم، وإلزامها بالمصاريف ومقابل الأتعاب الفعلية للمحاماة، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة".
مع حفظ كافة حقوق الشركة المدعية،،،
عدم تصريح أو ترخيص الجهة الإدارية باستعمال العين المؤجرة في الغرض الذي أجرت من أجله
إستشارة إيجارية
استعمال العين المؤجرة في الغرض الذي استأجرت من أجله
عدم تصريح الجهة الإدارية باستعمال العين في نشاط خاص
وإبطال العقد للتدليس – وكل ذلك طبقاُ للقانون الكويتي
السؤال المطروح هو: طبيب أسنان أستأجر شقة لغرض افتتاح مركز علاجي لعلاج الأسنان في بناية مرخصة "إداري وتجاري" دون العيادات الطبية والمراكز العلاجية، ولكن المؤجر أخفى عنه هذه المعلومة عند إبرامه لعقد الإيجار مع طبيب الأسنان ( على الرغم من كونها الباعث على التعاقد، وبما أوقع المستأجر في غلط جوهري في صفة جوهرية من صفات العين المتعاقد عليها ).
وبعد تحرير عقد الإيجار حاول الطبيب استخراج رخصة لإنشاء مركزه الطبي، إلا أن الجهة الإدارية رفضت ذلك تماماً استناداً إلى إنه غير مرخص لافتتاح عيادات طبية أو مراكز علاجية في تلك البناية المرخصة فقط للأنشطة "الإدارية" و "التجارية".
فحاول الطبيب مع مالك ومؤجر الشقة لفسخ عقد الإيجار ورد مبلغ التأمين الذي حصل عليه عند تحرير العقد، إلا أن مالك العقار رفض ذلك محتجاً بأن قانون إيجار العقارات في صفه وهدد المستأجر بالرجوع عليه قضائياً مطالباً بالأجرة المستحقة للعين المؤجرة وبالتعويضات المناسبة.
فيسأل الطبيب: هل صحيح أن قانون إيجار العقارات في صف المالك المؤجر، وعما إذا كانت هناك أي طريقة لفسخ عقد الإيجار واسترداد قيمة مبلغ التأمين، والأسانيد القانونية لكل ذلك.
الجواب: فنقول – بتوفيق الله وعونه – أن:
تطبيق القانون المدني الشريعة العامة للمعاملات على ما لم يرد فيه نص خاص:
حيث قضت محكمة النقض بأنه:
"لما كان المشرع قد نظم الأحكام العامة لعقد الإيجار في القانون المدني وهى واجبة التطبيق ما لم يرد في تشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية نص خاص يتعارض وأحكامها لتعلق أحكام التشريعات الأخيرة بالنظام العام. فإذا خلا التشريع الاستثنائي من تنظيم حالة معينة تعين الرجوع فيها إلى أحكام القانون المدني باعتبارها القواعد الأساسية والشريعة العامة للمعاملات".
(نقض مدني في الطعن رقم 1829 لسنة 56 قضائية – جلسة 9/1/1992 مجموعة المكتب الفني – السنة 43 – الجزء الأول – صـ 142).
وقد تواتر قضاء محكمة التمييز على أنه:
"من المقرر أنه مع وجود قانون خاص فإنه لا يرجع إلى أحكام القانون العام إلا فيما لم ينظمه القانون الخاص من أحكام، إذ القاعدة القانونية الخاصة لا تلغي القواعد العامة بل تستثنى منها، فيظل كل من التشريعين: العام والخاص يعملان معاً كل في نطاقه، والقول بغير ذلك فيه مجافاة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص".
(الطعن بالتمييز رقم 761 لسنة 2002 إداري – جلسة 3/11/2003).
ومن ثم، فلما كان قانون إيجار العقارات قد خلا من أي تنظيم لمسألة استغلال العين المؤجرة وامتناع الجهة الإدارية عن إصدار ترخيص بمزاولة النشاط الذي من أجله تم تأجير العين، وعليه: فيتعين الرجوع إلى القواعد العامة في القانون المدني باعتباره الشريعة العامة للمعاملات المدنية في البلاد.
الغرض من الإيجار:
الغرض من الإيجار:
ولما كان مقتضى عقد الإيجار: التزام المؤجر بأن يمكن المستأجر من الانتفاع بالمأجور (المادة 561 مدني والمادة 4 من قانون إيجار العقارات).
كما يلتزم المؤجر بتسليم المأجور وملحقاته في حالة يصلح معها لاستيفاء المنفعة المقصودة (المادة 569 مدني).
فإذا كان المأجور لا يصلح لاستيفاء المنفعة المقصودة، جاز للمستأجر أن يطلب فسخ العقد مع التعويض (المادة 570 والمادة 7 من قانون إيجار العقارات).
كما إن النص في عقد الإيجار على الغرض من استعمال العين المؤجرة "كمركز طب أسنان تخصصي" ولا يجوز تغيير الغرض من الإيجار إلا بموافقة كتابية من المؤجر، تفيد أن المؤجر كفل للمستأجر انتفاعه بالعين المؤجرة في الغرض الذي استأجره من أجله (البند الرابع من العقد).
فإذا لم يتوافر في المأجور وقت التسليم الصفات التي كفل المؤجر للمستأجر وجودها فيه، كان للمستأجر أن يطلب فسخ الإيجار مع التعويض (المادة 585 مدني).
ضمان العيوب بكافة أنواعها:
فضلا عن أن المؤجر يضمن للمستأجر براءة المأجور من العيوب التي تحول دون الانتفاع به (المادة 582). فإذا ظهر بالمأجور عيب يتحقق معه الضمان، جاز فسخ الإيجار مع التعويض (المادة 583 مدني).
عمل السلطة العامة:
وإذا ترتب على عمل صدر من السلطة العامة – في حدود القانون – نقص كبير في انتفاع المستأجر، جاز له أن يطلب فسخ العقد (المادة 581).
وقد تواتر قضاء محكمة التمييز على أن:
"النص في المادة 581 من القانون المدني على أنه "إذا ترتب على عمل صدر من السلطة العامة – في حدود القانون – نقص كبير في انتفاع المستأجر، جاز له أن يطلب فسخ العقد، أو إنقاص الأجرة، ما لم يكن عمل السلطة لسبب يعزى إليه ... وكل ما سبق ما لم يقضي الاتفاق بغيره"، مؤداه – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لذات القانون – أن الأعمال الصادرة من السلطات العامة ومنها القرارات الصادرة من جهة الإدارة والتي يترتب عليها حرمان المستأجر من انتفاعه بالمأجور أو الإخلال بالانتفاع به تعتبر من قبيل القوة القاهرة التي لا يكون المؤجر ملتزما بضمانها ولكنه يتحمل تبعتها فيكون للمستأجر تبعا لجسامة الإخلال بالانتفاع أن يطلب فسخ الإيجار أو إنقاص الأجرة ولكن بشرط ألا يكون عمل السلطة ناجماً عن عمل يعزى إلى المستأجر أو أن يكون عدم انتفاع المستأجر بالعين راجعا إلى خطئه أو إلى سبب يتعلق بشخصه أو نتيجة استعماله العين بالمخالفة لشروط عقد الإيجار وكل هذا ما لم يتم الاتفاق بين الطرفين على غيره".
(الطعن بالتمييز رقم 1099 لسنة 2004 تجاري/3 – جلسة 21/1/2006).
يترتب على الفسخ إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد:
وإذا فسخ العقد، أعتبر كأن لم يكن، وأعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها عند إبرامه (المادة 211 مدني).
ومن ثم ففي عقد الإيجار الذي لم ينفذ، يسترد المؤجر منفعة العين المؤجرة، ويسترد المستأجر ما يكون قد عجله من أجرة أو تأمينات أو خلافه.
إبطال العقد للتدليس:
وفضلا عما تقدم، فإنه يمكن طلب إبطال عقد الإيجار للتدليس استنادا إلى ما تنص عليه المادة 152 من القانون المدني من أنه:
"يعتبر بمثابة الحيل المكونة للتدليس الكذب في الإدلاء بالمعلومات بوقائع التعاقد وملابساته، أو السكوت عن ذكرها، إذا كان ذلك إخلالا بواجب الصدق أو المصارحة يفرضه القانون أو الاتفاق أو طبيعة المعاملة ..."
ومن المقرر في قضاء النقض أنه:
"يُعتبر تدليساً السكوت عمداً عن واقعة أو ملابسة، إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة".
(نقض مدني في الطعن رقم 8240 لسنـــة 65 قضائية – بجلسة 23/6/1997 مجموعة المكتب الفني – السنة 48 – الجزء الثاني – صـ 952 ).
كما تواتر قضاء محكمة التمييز على أن:
"النص في المادة 152 من القانون المدني على أن "تعتبر بمثابة الحيل المكونة للتدليس الكذب في الإدلاء بالمعلومات بوقائع التعاقد وملابساته أو السكوت عن ذكرها، إذا كان ذلك إخلالا بواجب في الصدق أو المصارحة، يفرضه القانون أو الاتفاق أو طبيعة المعاملة أو الثقة الخاصة التي يكون من شأن ظروف الحال أن تجعل للمدلس عليه الحق في أن يضعها فيمن غرر به" يدل – بصريحه وما ورد بمذكرته الإيضاحية – على أن التدليس المفسد للرضاء هو استعمال حيل تحفز المتعاقد إلى عقد، ما كان ليرتضيه على نحو ما وقع، لولا انخداعه بحيل، منها الكذب في الإخبار بوقائع التعاقد وملابساته ومنها كتمها والإمساك عن ذكرها، إخلالا بواجب التصريح بها، تفرضه حتى الثقة الخاصة التي يوليها المتعاقد لمن غرر به. وأن استخلاص عناصر التدليس وتقدير ما يثبت به وما لا يثبت ذلك وغيره من عيوب الرضا من مسائل الواقع التي يستقل قاضي الموضوع بتقدير الأدلة فيها بغير معقب عليه متى أقام تقديره لهذا الواقع على ما ينتجه".
(الطعن بالتمييز رقم 238 لسنة 2002 تجاري/3 – جلسة 10/5/2003
والطعن بالتمييز رقم 918 و 921 لسنة 2004 تجاري/3 – جلسة 8/10/2005).
لما كان ذلك، وكان المؤجر يعلم يقينا، بناء على الترخيص الصادر له بالبناء، أن تأجير وحدات مبناه سيكون قاصر فقط على "المكاتب التجارية" (من دون العيادات الطبية أو المراكز العلاجية). فيعد سكوته عمدا عن تلك الواقعة وعدم إبلاغها إلى المستأجرة عند تحرير عقد الإيجار لاستغلال الوحدة المؤجرة لها لتكون "مركز طبي" يعد ذلك السكوت منه "تدليسا" يبطل العقد، لا سيما وأن الدافع الجوهري لإبرامه هو افتتاح ذلك المركز الطبي به.
لا سيما وأن الالتزام بالإخطار في حالتنا الماثلة هو من مقتضيات العقد تمليه حسن النية وشرف التعامل طبقا لنص المادة 195 من القانون المدني التي تنص على أنه:
"لا يقصر العقد على ما يرد فيه من شروط أو يسري عليه من أحكام القانون، وإنما يتضمن كذلك ما يعتبر من مستلزماته، وفقا لما تجري عليه العادة وما تمليه العدالة، ومع مراعاة طبيعة التعامل وما يقتضيه حسن النية وشرف التعامل".
كما تنص المادة 197 من القانون المدني على أنه:
"يجب تنفيذ العقد طبقا لما يتضمنه من أحكام، وبطريقة تتفق مع ما يقتضيه حسن النية وشرف التعامل".
إبطال العقد يجعله كأن لم يكن أصلا:
عند القضاء بإبطال العقد يعتبر العقد كأن لم يكن أصلا (المادة 179 مدني).
ومن ثم يتعين إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد وذلك في حالتنا الماثلة بأن يسترد المؤجرة حيازة ومنفعة العين المؤجرة ويسترد المستأجر ما أداه من أجرة أو تأمينات أو خلافه.
وبتطبيق كل تلك القواعد القانونية المتقدم على السؤال المطروح يتضح جلياً أنه لا حقيقة لما يزعمه المؤجر من أن قانون إيجار العقارات في صفه وعدم أحقية المؤجر في المطالبة بتنفيذ العقد وسداد أجرة العين المؤجرة، بل يحق للمستأجر المطالبة بفسخ عقد الإيجار واسترداد قيمة مبلغ التأمين السابق سداده، فضلاً عن المطالبة بالتعويضات عن جميع الأضرار التي لحقت به من جراء تدليس المؤجر (من قبيل نفقات تجهيز العين المؤجرة وتأثيثها والديكورات التي تمت فيها وحرمان المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة في الغرض الذي أجرت من أجله ...الخ).
وبتطبيق كل تلك القواعد القانونية المتقدم على السؤال المطروح يتضح جلياً أنه لا حقيقة لما يزعمه المؤجر من أن قانون إيجار العقارات في صفه وعدم أحقية المؤجر في المطالبة بتنفيذ العقد وسداد أجرة العين المؤجرة، بل يحق للمستأجر المطالبة بفسخ عقد الإيجار واسترداد قيمة مبلغ التأمين السابق سداده، فضلاً عن المطالبة بالتعويضات عن جميع الأضرار التي لحقت به من جراء تدليس المؤجر (من قبيل نفقات تجهيز العين المؤجرة وتأثيثها والديكورات التي تمت فيها وحرمان المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة في الغرض الذي أجرت من أجله ...الخ).
هذا، والله أعلى وأعلم،،،
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)